يقول ان المصريين عاشوا 30 عاماً من القهر ولم ينتجوا ثقافة جديدةالقاهرة – “القدس العربي” – من محمد عاطف: يحمل الفنان حمدي أحمد رؤية في كل مجالات الحياة، فهو يرى أن الغزو الثقافي الذي سمحوا له في مصر خلال الثلاثين عاما الأخيرة أصاب الحركة الثقافية والفنية بأضرار بالغة وكانت وراء انتشار ظاهرة أفلام المقاولات.
ويعتقد حمدي أحمد أن انتشار الدراما التركية على الفضائيات العربية يعد ضرباً في اللغة العامية التي يتعامل بها الجميع.
كما يوجه حمدي أحمد انتقادات لما حدث في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
ما تأثير الغزو الثقافي الأجنبي على الفن؟** الدكتاتورية خلال 30 سنة وضعتنا في شيق وعدم فهم للآخر وعندما فتحوا أمامنا الغزو الثقافي كان أمريكياً صهيونياً وتأثرت السينما بحوالي 150 فيلماً من نوعية المقاولات شوهت الشخصية المصرية وأظهرت الأب قواد والأم متساهلة مع بناتها والفتاة تبيع جسدها من أجل بلوزة أو فستان، وجعلت المشاهد المصري في الخارج يشعر بالخجل.
ما رأيك في انتشار المسلسل التركي وتأثيره علينا؟** اليوم نضرب بالمسلسل التركي لأنه ضرب للغة العامية التي ظهر فيها بيرم التونسي وعلماؤنا، وسمحوا بذلك في صناعة الثقافة التي تعد من الصناعات الثقيلة وضرب هذه اللغة التي كانت تصل الى بلاغة العربية، ولذا أرى أن انتشار المسلسلات التركية يؤثر سلباً على ثقافتنا ولهجتنا.
لماذا هاجمت الحالة السياسية في مصر بعد الانتخابات الرئاسية في المرحلة الأولى؟** للأسف الانتخابات الأولى جاءت تحت مظلة قانون الطواريء وهو خطأ، وأمام 5 مذابح في بورسعيد ومحمد محمود وماسبيرو وغيرها أمر فاسد ويرهب الآخرين.
نحن عشنا خلال 30 سنة تحت سيادة الأجهزة الأمنية التي تغيرت علينا باستمرار واستخدمت كل أنواع القمع للحريات وللثقافة فأصبحنا مجتمعاً مقهوراً لا يستطيع انتاج ثقافة تتوافق مع فكره وأهدافه وتاريخه الطويل بين الأمم.
ماذا تصور حالياً؟** أصور مسلسل ‘في غمضة عين’ بطولة أنغام وداليا البحيري ومحمد الشقنقيري، وأجسد شخصية ‘حامد’ رجل الأعمال المسن الذي يصارع المرض حتى يموت وهو عم داليا البحيري الذي تركها في ملجأ للأيتام بعد وفاة والدها.
وتدور أحداث المسلسل في إطار اجتماعي حول نبيلة وفاطمة تربطهما علاقة قوية منذ نشأتهما في دار الأيتام إلا أن الظروف تفرق بينهن وتتوالى الأحداث.