روسيا تؤكد ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة وتعتبر الضربات الأمريكية والبريطانية على اليمن «أعمالاً عدوانية»

حجم الخط
1

عدن– «القدس العربي»: أكدت روسيا، أمس الثلاثاء، أهمية حل الأزمة اليمنية سلميًا، رافضة “الأعمال العدوانية التي تقوم بها الولايات المتحدة وبريطانيا ضد أراضي الجمهورية اليمنية” تحت ذريعة هجمات “أنصار الله” على السفن، مشددة على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة.
وذكر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، أحمد بن مبارك، الذي يزور موسكو حاليًا، أن روسيا لا تبرر هجمات جماعة “أنصار الله” اليمنية على السفن التجارية، لكن الولايات المتحدة الأمريكية ليس لها الحق أيضًا في إطلاق النار على اليمن. وقال: “نحن لا نبرر قصف السفن التجارية مهما كانت مبررات هذه الهجمات، لكننا لا نستطيع أيضًا تبرير الأعمال العدوانية التي تقوم بها الولايات المتحدة وبريطانيا، تحت هذه الذريعة ضد أراضي الجمهورية اليمنية، دون أن يكون لها أي تفويض دولي للقيام بذلك”.
وأكد اهتمام بلاده بمساعدة اليمن على التغلب على الصعوبات القائمة وتحقيق التسوية ومواصلة العلاقات الثنائية والتعاون في الشؤون الإقليمية.
وقال إن “ضمان سلامة الملاحة في البحر الأحمر يتطلب أساليب سياسية ودبلوماسية، وضرب الأراضي اليمنية لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع”.
وأشار لافروف إلى أنه “حتى نهاية هذا الصراع واستقرار الوضع في البحر الأحمر، من الصعب إطلاق تنفيذ خارطة طريق لحل الأزمة الطويلة الأمد في اليمن”.
وقال إن ضربات الدول الغربية على أراضي اليمن لم تؤد إلا إلى توسيع منطقة القتال مع ما يقابل ذلك من عواقب على الشحن المدني، مشيراً إلى أنه “حتى نهاية هذا الصراع واستقرار الوضع في البحر الأحمر، من الصعب إطلاق تنفيذ خارطة طريق لحل الأزمة الطويلة الأمد في اليمن” طبقاً لوكالة أنباء سبوتنيك.
فيما أعرب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، أحمد بن مبارك، عن تطلع بلاده إلى دور روسي إيجابي في عملية السلام باليمن، مثمنًا الموقف الروسي الداعم لوحدة اليمن وللشرعية الدستورية في اليمن، ولجهود السلام وفق المرجعيات الثلاث، وخاصة القرار 2216.
وحسب وكالة الأنباء اليمنية الحكومية، أكد ابن مبارك، في المؤتمر الصحافي، أنه تم الاتفاق على التواصل بين الوزارات المعنية في اليمن وروسيا وزيارات فرق فنية للاتفاق ومناقشة مجموعة من المقترحات في مجالات النفط، والكهرباء، والثروات المعدنية، وغيرها.
واستعرض “جملة من الموضوعات التي تم مناقشتها مع المسؤولين الروس في الجوانب السياسية، ووجهات النظر المتبادلة إزاء عدد من القضايا، وفي مقدمتها السلام في اليمن واستهداف الحوثيين للملاحة والسفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن والوضع في الأراضي الفلسطينية”.
وعقد ابن مبارك ولافروف، أمس الثلاثاء، مباحثات مشتركة بالعاصمة الروسية، التي يزورها رئيس الوزراء اليمني بعيد أسابيع من تعيينه في منصبه.
وتناول المباحثات “إمكانات تطوير التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية”.
وذكرت الوكالة الحكومية أن “المباحثات تناولت إمكانات تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الكهرباء والنفط والزراعة والثروة السمكية”.
كما تناولت “مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية وجهود تحقيق السلام، وتطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية على ضوء استمرار جرائم الإبادة الجماعية لقوات الاحتلال الصهيوني ضد المدنيين في غزة”.
وقال ابن مبارك إن “ما يقوم به الحوثيون له أهداف داخلية لا علاقة لها بنصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة”.
فيما أكد لافروف موقف بلاده الداعم لحل الأزمة اليمنية سلميًا، منوهًا بعمق العلاقات الثنائية ووجود فرص لتطويرها.
كما أكد وزير الخارجية الروسي ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة.
إلى ذلك، شهدت العاصمة الروسية موسكو، اليوم الثلاثاء، مباحثات حكومية يمنية -روسية ناقشت إمكانات تفعيل اتفاق تعاون تم توقيعه من الجانبين خلال حكم الرئيس الراحل علي عبد الله صالح.
وطبقًا لمصادر رسمية، فقد عُقدت في مقر الحكومة الروسية جلسة مباحثات برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، أحمد بن مبارك، ونائب رئيس الوزراء الروسي، إليكسي أوفيرتشوك.
وذكرت مصادر رسمية أن “المباحثات ناقشت آليات تنفيذ بنود إعلان مبادئ علاقات الصداقة والتعاون الثنائي الموقع عام 2003، وتفعيل عمل اللجنة الوزارية المشتركة وإمكانات تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والكهرباء والزراعة والثروة السمكية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة”.
واستعرض رئيس الوزراء اليمني ما يمكن أن تقدّمه الحكومة من تسهيلات لرؤوس الأموال الروسية في الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة والمتاحة.
المسؤول الروسي أوفيرتشوك، أكد انفتاح بلاده للتعاون مع اليمن في مجالات الطاقة والنفط والثروة السمكية والزراعة، وصولًا إلى تفعيل عمل اللجنة الوزارية المشتركة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية