القدس: أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الخميس، دعمه “الجنود الأبطال” الذين أطلقوا النار على حشد من الفلسطينيين كانوا ينتظرون وصول مساعدات إنسانية جنوب مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد كبير منهم، ووصفهم بـ”الأبطال”.
ودعا بن غفير، وهو زعيم حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف في منشور على منصة “إكس” إلى وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وقال: “يجب تقديم الدعم الكامل لجنودنا الأبطال العاملين في غزة، الذين تصرفوا بشكل ممتاز ضد ’الغوغاء الغزيين’ الذين حاولوا إيذاءهم”، وفق تعبيراته.
وأضاف: “لقد ثبت اليوم أن نقل المساعدات الإنسانية إلى غزة ليس مجرد جنون بينما يتم احتجاز مختطفينا في غزة في ظروف دون المستوى المطلوب، ولكنه يعرض أيضا جنود الجيش الإسرائيلي للخطر”، على حد قوله.
وتابع بن غفير: “هذا سبب واضح آخر يدفعنا إلى التوقف عن نقل هذه المساعدات، التي هي في الواقع مساعدة لإيذاء جنود الجيش الإسرائيلي ومنح الأكسجين لحماس”.
وأقر مصدر عسكري إسرائيلي، الخميس، بإطلاق جيش الاحتلال النار تجاه حشد من الفلسطينيين كانوا ينتظرون وصول مساعدات إنسانية في شارع الرشيد جنوب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد كبير منهم.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد 104 فلسطينيين وإصابة ما يزيد على 760 آخرين جراء استهداف إسرائيل لفلسطينيين كانوا ينتظرون وصول شاحنات تحمل مساعدات إنسانية جنوب مدينة غزة.
وذكر المصدر الإسرائيلي، طالبا عدم ذكر اسمه، أن “الحادث وقع قرب الطريق الإنساني الذي تقوم قواتنا بتأمينه”.
وأضاف أنه “نتيجة التجمع العنيف اقترب جزء من الحشود نحو قوة عسكرية كانت تهتم بالسماح ونقل الشاحنات في إطار حملة إنسانية لنقل المساعدات بطريقة شكلت خطرا على القوات التي ردت بإطلاق نار”، وذكر أن “الحادث قيد التحقيق”.
من جانبه زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، أنه “أثناء إدخال شاحنات محمّلة بالمساعدات الإنسانية الليلة الماضية إلى شمال قطاع غزة، احتشد في المكان تجمّع حول الشاحنات واندلعت أعمال عنف حولها”.
وادّعى أن الفلسطينيين “عمدوا إلى نهب المعدّات التي وصلت، وخلال احتشادهم أصيب العشرات من الغزيين نتيجة الازدحام الشديد والدهس”، مضيفا أنه “جار فحص تفاصيل الحادث”.
وحتى الخميس، خلف العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 30 ألفا و35 شهيدا، معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية غير مسبوقة ودمارا هائلا في البنى التحتية والممتلكات، بحسب بيانات فلسطينية وأممية، ما استدعى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جرائم “إبادة جماعية”.
(وكالات)