معاريف.. “المخطوفون مقابل الأرض”.. لقادة إسرائيل: إما حرب مستمرة أو فرصة تاريخية 

حجم الخط
1

تطالب دول العالم إسرائيل أن تسمح بإقامة دولة للفلسطينيين في “المناطق” [الضفة الغربية]. أما نحن فنطلب أن يعاد إلينا المخطوفات والمخطوفون، ولعل هناك مكان لصفقة إقليمية كبرى. أقول هذا مع العلم أن الكثيرين يعارضون خلط “الأراضي” في النقاش الجاري حول حماس والمخطوفين، كثيرون وعلى رأسهم نتنياهو.

لنتنياهو “لا” مطلقة بشأن الدولة الفلسطينية. نوع من الأصبع في عين دول العالم: “لن نسمح لكم بالتدخل فيما نفعل”. لذلك، لا يوجد في إسرائيل أحد نتحدث معه في موضوع المخطوفين. صحيح أن الولايات المتحدة ومصر وقطر مشاركون، لكن هذا لا يكفي. في هذه الأثناء، زعماء حماس في الخارج موجودون في دول في المنطقة، وليس عليهم ضغط جسدي حتى يلينوا.

لإسرائيل خياران في موضوع المخطوفين: الأول، الذي يتم فحصه كل مرة مع حماس، وهو الموافقة على مطالبها لتحرير سجناء كثيرين من السجن الإسرائيلي، ووقف الحرب في غزة لزمن طويل وربما خروج مؤقت من القطاع. مقابل هذه الخطوات، يحرر عدد صغير من المخطوفين. هذا هو الاتجاه الذي تجربه إسرائيل مجدداً كما أسلفنا، وفي كل مرة يخيب ظنها.

 الخيار الثاني هو عموم إقليمي – مبادرة إسرائيلية لإعادة كل المخطوفين مقابل الأراضي المحتلة ومقابل تسوية سلمية بين كل دول المنطقة: مصر، والأردن، والسعودية، والإمارات، والضفة الغربية زائد قطاع غزة – وإسرائيل. وهذا يعني التخلي على السيطرة في “المناطق” [الضفة الغربية] باستثناء سيطرة أمنية مؤقتة حتى ضمان علاقات سلام في ظل تنمية اقتصادية متسارعة. على هذا الخيار ستوافق على التوقيع عليه معظم دول العالم.

الخيار الأول يعني استئناف القتال بعد نهاية صفقة المخطوفين. ومعظم المخطوفين سيبقون بعد استكمال الصفقة في أيدي حماس، إذ إنهم يشكلون درعاً بشرياً لكبار رجالات المنظمة. وستستأنف الحرب ضد حزب الله في الشمال. قرارنا نقل الحرب إلى رفح أيضاً سيخلق مصاعب إضافية، إلى جانب الكثير من القتلى والجرحى عندنا ومع كراهية متزايدة تجاهنا من جانب دول العالم. 

الخيار الثاني ينطوي على أسئلة حول حدود الدولة الفلسطينية، لكن هذا موضوع يمكن الاتفاق عليه. إن حكومة تقرر ذلك، ستلقى معارضة من معظم المستوطنين، لكن ستلقى تأييداً من أغلبية مواطني الدولة. 

من اللحظة التي نوافق فيها على تحرير الضفة الغربية ونقل السيطرة على قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية والدول العربية الساعية إلى تسوية سلمية، ستطالب إسرائيل على الفور بمؤتمر متعدد المشاركين للبحث في مسألة المخطوفين. وستشرح طلبها لتحرير عموم المخطوفين على الفور. وفي حالة رفض حماس، سيزج بقادتها كلهم إلى السجن حيثما هم، بما في ذلك تركيا ودول أخرى ستنضم إلى قتالنا في غزة. العالم كله سينقل تأييده إلى إسرائيل ضد حماس، لكونها محبة للسلام. الحرب في غزة تتوقف في غضون وقت قصير. وستتوقف أيضاً في الشمال في صالح اتفاق 1701. وسيعود النازحون أخيراً إلى بيوتهم.

أمامنا إمكانية لسلام طويل المدى، يتضمن تحرير المخطوفين. هذا ليس أضغاث أحلام، بل خطة واقعية، والبديل حرب مستمرة. لم يسبق أن كنا قريبين من تحقق رؤية رائعة وممكنة كهذه، علينا أن نرغب في ذلك – ونبادر.

 أبراهام فرانك

 معاريف 29/2/2024



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية