واشنطن- اليمن: أكدت القيادة المركزية الأمريكية، في ساعة مبكرة من صباح اليوم، الأحد، أن السفينة “أم في روبيمار”، وهي ناقلة بضائع مملوكة للمملكة المتحدة وترفع علم بليز، غرقت في البحر الأحمر، بعد أن أصابها صاروخ باليستي مضاد للسفن من قبل من وصفتهم بـ”الإرهابيين الحوثيين المدعومين من إيران”، في 18 شباط/ فبراير.
Sinking of Motor Vessel⁰Rubymar Risks Environmental⁰Damage
On Mar. 2 at approximately 2:15 a.m., MV Rubymar, a Belize-flagged, UK-owned bulk carrier, sank in the Red Sea after being struck by an Iranian-backed Houthi terrorist anti-ship ballistic missile on Feb. 18.
The ship… pic.twitter.com/fRUM4ll4cY
— U.S. Central Command (@CENTCOM) March 3, 2024
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان، عبر منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، أن “المياه كانت تتسلل الى باطن السفينة ببطء منذ الهجوم غير المبرر”.
وتابع البيان أن “ما يقرب من 21 ألف طن متري من سماد كبريتات فوسفات الأمونيوم التي كانت تحملها السفينة تشكّل خطراً بيئياً في البحر الأحمر. كما أن غرق السفينة يمثل خطراً تحت سطح الماء على السفن الأخرى التي تبحر في مسارات الشحن المزدحمة عبر الممر المائي”.
Yemen said the Rubymar cargo ship, which Houthi militants attacked last month, sank in the Red Sea. That would make it the first vessel lost since the Houthis began targeting shipping in what they say is solidarity with the Palestinians https://t.co/jiWLhSDeCH pic.twitter.com/WAyDGtUE16
— Reuters (@Reuters) March 2, 2024
وأضاف البيان: “يشكّل الحوثيون المدعومون من إيران تهديداً متزايداً للأنشطة البحرية العالمية. تظلّ الولايات المتحدة وشركاؤها في التحالف ملتزمين بحماية حرية الملاحة، ويسعون جاهدين لتعزيز سلامة وأمن المياه الدولية للشحن التجاري”.
ومن جانبها، جددت جماعة “الحوثي” اليمنية، شرطها السماح بانتشال السفينة البريطانية “روبيمار” الغارقة في البحر الأحمر “بضمان إدخال المساعدات إلى غزة”.
“الحوثي” تجدد شرط انتشال السفينة روبيمار بضمان إدخال المساعدات لغزة
جاء ذلك في منشور على منصة “إكس” لعضو المجلس السياسي الأعلى للجماعة محمد علي الحوثي، منتصف ليل السبت/ الأحد.
وقبل غرق السفينة، قال القيادي الحوثي عبر منصة “إكس”، السبت: “نؤكد مجددا أن العرض سارٍ لقطْر (سحب) السفينة (روبيمار) مقابل إدخال شاحنات إغاثة لغزة”.
وأضاف أن جماعته “تحمل بريطانيا كافة النتائج (عن مصير السفينة)”.
ومساء السبت، أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، غرق السفينة البريطانية “روبيمار”، نتيجة “عوامل جوية ورياح شديدة”.
وبعد غرق السفينة، قال الحوثي موجها حديثه لرئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك: “أنت وحكومتك تتحملون مسؤولية السفينة روبيمار، ومسؤولية دعم الإبادة والحصار في حرب غزة”.
وأضاف: “أمامكم فرصة لانتشال السفينة بإرسال رسالة ضمانة ممهورة بتوقيع جورج غالاوي (سياسي وبرلماني بريطاني بارز مناصر لغزة) بإدخال الشاحنات الإغاثية إلى غزة”.
نقول لسوناك
انت وحكومتك تتحملون مسؤلية
السفينة M/V Rubymar
ومسؤولية دعم الابادة والحصار في #حرب_غزة
وامامكم فرصة لانتشال السفينة M/V Rubymar
بإرسال رسالة ضمانه ممهورة بتوقيع جورج غالاوي بإدخال الشاحنات الاغاثية المتفق عليها حينذاك إلى غزة— محمد علي الحوثي (@Moh_Alhouthi) March 2, 2024
ولم يصدر تعليق فوري من قبل بريطانيا بشأن هذا تصريحات الحوثي.
وفي السياق، أعربت الحكومة المعترف بها دوليا في بيان، عن “الأسف لغرق السفينة التي ستسبب كارثة بيئية في المياه الإقليمية اليمنية والبحر الأحمر”.
وشددت على أن “النتيجة كانت متوقعة بسبب ترك السفينة لمصيرها لأكثر من 12 يوما، وعدم التجاوب مع مناشدات الحكومة اليمنية لتلافي وقوع الكارثة”.
وتحمل السفينة “آلاف الأطنان من الأسمدة والوقود الخاص بها وتبعد نحو 16 ميلا عن البر اليمني”، وفق الحكومة اليمنية.
وفي 18 فبراير/ شباط الماضي، أعلنت جماعة الحوثي استهداف سفينة الشحن “روبيمار” في البحر الأحمر بعدة صواريخ بحرية، ما أدى إلى تعرضها لإصابة بالغة، وجعلها مهددة بالغرق.
والأربعاء الماضي، حذر محافظ الحديدة (غرب) الحسن طاهر، في تصريح لمراسل الأناضول، من غرق السفينة “روبيمار” بعد جنوحها قرب سواحل اليمن الغربية.
وفي اليوم نفسه، قالت السفارة البريطانية لدى اليمن عبر منصة “إكس”، إن “السفينة روبيمار معرضة لخطر التسرب (النفطي) في البحر الأحمر”.
و”تضامنا مع قطاع” غزة الذي يواجه منذ نحو 5 أشهر حربا إسرائيلية مدمرة بدعم أمريكي، استهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر، عاقدين العزم على مواصلة عملياتهم حتى إنهاء الحرب على القطاع.
ومع تدخل واشنطن ولندن واتخاذ التوترات منحى تصعيديا لافتا في يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الحوثي أنها باتت تعتبر كافة السفن الأمريكية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية.
(د ب أ)