القاهرة- “القدس العربي”:
فقد الجنيه المصري 33 في المئة من قيمته أمام الدولار، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، بعد إعلان البنك المركزي المصري السماح بتحديد سعر صرف العملة المحلية وفقا لآليات السوق، في وقت تقترب مصر الحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي.
وبعد إعلان البنك المركزي، تراجع سعر صرف الجنيه المصري إلى قرابة 50 جنيها أمام الدولار الأمريكي داخل البنوك العاملة في البلاد، مقارنة مع 31 جنيها يوم الثلاثاء.
وقال البنك في بيان اليوم عقب اجتماع استثنائي للجنة السياسة النقدية، إن الاقتصاد المحلي تأثر في الآونة الأخيرة بنقص الموارد من العملات الأجنبية مما أدى إلى ظهور سوق موازية لسعر الصرف وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وأضاف: “استمرت التداعيات الخارجية الناجمة عن الضغوط التضخمية العالمية في التراكم تزامنا مع تعرض الاقتصاد العالمي لصدمات متتالية، أدت تداعياتها إلى ارتفاع حالة عدم اليقين، ما زاد من الضغوط التضخمية، كما أدت تحركات سعر الصرف الناجمة عن ذلك بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار العالمية للسلع الأساسية بجانب صدمات العرض المحلية، إلى استمرارية الضغوط التضخمية التي دفعت بدورها معدل التضخم العام إلى تسجيل مستويات قياسية”.
وتابع في بيانه: “على الرغم من تباطؤ معدلات التضخم السنوية مؤخراً، إلا أنه من المتوقع أن تتخطى المعدل المستهدف والمعلن من قبل البنك المركزي المصري”.
وزاد: “يعتبر توحيد سعر الصرف إجراء بالغ الأهمية، حيث يساهم في القضاء على تراكم الطلب على النقد الأجنبي في أعقاب إغلاق الفجوة بين سعر صرف السوق الرسمي والموازي”.
وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 600 نقطة أساس ليصل إلى 27.25%، 28.25% و27.25%، على الترتيب.
كما قرر المركزي المصري رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 600 نقطة أساس ليصل إلى 27.75%.
وفي أعقاب تعويم الجنيه، قالت وسائل إعلام مصرية، الأربعاء، إن القاهرة وصندوق النقد الدولي سيعلنان عن اتفاق قرض مالي جديد خلال الساعات القليلة القادمة.
وأوردت قناة إكسترا نيوز اليوم في نبأ عاجل لها، أن الحكومة ستوقع اتفاقا مع صندوق النقد الدولي خلال ساعات قليلة، مضيفة: “اتفاق التمويل الجديد من شأنه تعزيز الإصلاحات وجذب المزيد من العملات الأجنبية”.
كذلك، نقلت قناة القاهرة الإخبارية اليوم عن مصدر وصفته بالرفيع قوله، إن توقيع اتفاق صندوق النقد الدولي سيتم خلال ساعات.
وجاءت خطوة المركزي المصري، بعد إعلان الحكومة المصرية التوقيع على صفقة استثمار “رأس الحكمة” بشراكة إماراتية مقابل 24 مليار دولار، وهي الصفقة التي تمكّن الحكومة من توفير احتياجات البلاد من النقد الأجنبي خلال الأشهر المقبلة، ما يحجّم السوق الموازي.