فلكيون يثيرون الجدل حول بداية رمضان وعودة النقاش حول الحسابات ورؤية الهلال 

سليمان حاج إبراهيم 
حجم الخط
1

الدوحة ـ “القدس العربي”:

أثار عدد من الفلكيين الجدل في العالم الإسلامي بعد تأكيدهم أن رؤية هلال رمضان كانت مستحيلة بالعين المجردة وحتى بالتلسكوب في معظم الدول العربية، رغم إعلان عدد من الدول منها السعودية والعواصم التي تتبع منهج وحدة المطالع غرة رمضان.

وانتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي العديد من النقاشات بعد إعلان عدد من الدول العربية منها سلطنة عمان والأردن والمغرب وليبيا، الثلاثاء أول أيام شهر رمضان، إلى جانب كل من إيران وماليزيا وإندونيسيا وتايلند وسنغافورة. في حين أعلنت 17 دولة عربية أن الاثنين هو غرة شهر رمضان. وبحسب المصادر الفلكية تولد القمر حسابياً منتصف نهار الأحد، لكنهم أي الفلكيين أكدوا أنه لا يمكن رؤيته بالعين المجردة أو التلسكوب.

وحدث الاختلاف في تحديد غرة الشهر الفضيل في التوجهات الفقهية، بين من يشترط الرؤية بالعين المجردة، وبين من يستعين بالفلك لتعزيز الرؤية بحيث تشترط دول أن يولد القمر يوم الترقب، ويكمن مدة زمنية بعد الغروب في السماء (تصل لنحو نصف ساعة في بعض الدول) يضاف لها درجة المسافة بين القمر والشمس وغيرها. وتعتمد سلطنة عمان على سبيل المثال العديد من الاشتراطات قبل تأكيد رؤية الهلال وإعلان بداية رمضان أو عيد الفطر.

وكان المركز أشار إلى أن رؤية الهلال يوم الأحد 10 مارس/ آذار،  غير ممكنة من أي مكان في العالم العربي والإسلامي سواء بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوب، في حين أن رؤية الهلال ممكنة باستخدام التلسكوب من أجزاء من الأمريكيتين، خاصة من الأجزاء الغربية. وأثار عدد من الفلكيين نقاشات واسعة حول الموضوع، حيث أكد بعضهم استحالة رؤية هلال رمضان وجزموا أن غرة الشهر الفضيل يفترض أن تكون الثلاثاء.

وشدد عادل السعدون وهو فلكي كويتي معروف بآرائه أنه يستحيل وبشكل قاطع  رؤية الهلال، وحسم أن أول أيام شهر رمضان، سيكون الثلاثاء. وتعرض الفلكي إلى هجوم واسع من بعض المغردين الذين استهجنوا تصريحه بحسبهم وتشكيكه في إعلان الرؤية.

ونشر حساب مركز الفلك الدولي ما قال إنها أول صورة لهلال شهر رمضان 1445هـ كما تم تصويره نهاراً يوم الإثنين 11 مارس/ آذار  2024م من أبوظبي بواسطة مرصد الختم الفلكي، وذلك في الساعة 10:00 صباحا بتوقيت الإمارات.

ويعود التباين في إعلان بداية رمضان بين بعض الدول إلى اختلاف التفسير الفقهي لحديث “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته”. وتعتمد بعض الدول، مثل عمان، معايير فلكية إضافية للرؤية لتحديد بداية رمضان، بينما دول أخرى مثل السعودية لا تشترط ذلك وتعتمد فقط على الرؤية المجردة للهلال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية