المتحدث باسم الجنائية الدولية لـ”القدس العربي”: نمارس عملنا بحيادية ودون ضغوط سياسية

حجم الخط
3

تونس- “القدس العربي”:

نفى فادي العبد الله، المتحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية، تعرض المحكمة لضغوط سياسية من قبل الدول الغربية، لكنه رفض، في المقابل، التعليق على الاتهامات التي يواجهها المدعي العام للمحكمة، كريم أحمد خان، والمتعلقة بـ”امتناعه” عن فتح تحقيق في جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة، معتبرا أن التعليق على هذا الأمر يخص أحمد خان وحده.

وقال العبد الله في تصريح خاص لـ”القدس العربي” عبر البريد الإلكتروني: “المحكمة تمارس عملها بحيادية ووفقا للإطار القانوني المحدد لها فقط بمعزل عن أية شؤون سياسية”.

وكانت جمعيات وشخصيات من المجتمع المدني التونسي، أعلنت تقديم شكوى قضائية لدى المحاكم التونسية ضد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم أحمد خان، بسبب “امتناعه” عن فتح تحقيق في جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال بقطاع غزة.

كما انتقد المحامي تريستينو مارينيلو، عضو الفريق القانوني الذي يمثل ضحايا غزة أمام المحكمة الجنائية الدولية، المدعي العام كريم خان، بسبب “تطبيقه معايير مزدوجة” عندما يتعلق الأمر بجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل.

ورفض العبد الله التعليق على هذا الأمر، وأوضح بقوله: “مسألة الشكاوى المرفوعة إلى المدعي العام أو الموجهة ضده ينبغي أن تطرح الأسئلة بشأنها على مكتبه”، مضيفا: “وكذلك مسألة إلى من يمكن أن يوجّه الاتهامات”، في إشارة إلى احتمال قيام المحكمة بإدانة رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين بالجرائم المرتكبة في قطاع غزة.

وحول “إلزامية” القرارات التي تصدرها الجنائية الدولية، قال العبد الله: “باستثناء حالات وجود قرارات من مجلس الأمن وفقا للفصل السابع (المتعلق بالتدخل العسكري لحفظ الأمن الدولي)، فإن قرارات المحكمة الجنائية الدولية مُلزِمة للدول الأعضاء في نظام روما. ولكن يمكن للدول الأخرى أن تتعاون طوعا معها”.

وسبق أن أصدرت الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق شخصيات دولية معروفة على غرار الرئيس السوداني السابق عمر البشير، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب، لكن بعض الدول لم تلتزم بقراراتها، حيث رفضت جنوب أفريقيا اعتقال البشير خلال زيارة قام بها لحضور قمة الاتحاد الأفريقي عام 2015، كما لم تقم السعودية والإمارات بتوقيف بوتين العام الماضي، على اعتبار أنهما لم تصدقا على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية