لنتنياهو: بطانية جيشك أقصر من أهدافك.. لا تثر العالم الإسلامي ضدنا

حجم الخط
2

يقاتل الجيش الإسرائيلي في سبع جبهات الآن: الضفة، والقطاع، ولبنان، وحزب الله، واليمن، وإيران، وحكومة إسرائيل. لا لأنه يبحث عن الحروب، بل لأن الحكومة تضع أمامه مطالب متعذرة، والبطانية العسكرية أقصر من أن تغطيها جميعاً. محفز كل هذه الحروب هي الحرب على الضفة الغربية، والنتيجة معارك مع كل العالم الإسلامي. ولما كان لا يمكن إنهاء المعارك بدون حل وسط على المستوطنات (شرط الولايات المتحدة بتأييد العالم كله، بما في ذلك نصف مواطني إسرائيل)، تمتنع الحكومة عن أي تسوية مع السلطة حتى وإن كانت النتيجة انهيار الشمال وحرب عديمة الجدوى ضد إيران – وهما الجبهتان اللتان تدير فيهما الحكومة معارك غير ضرورية.

متى سيتعلم شعب إسرائيل الدرس؟ أتذكرون أنواع الألاعيب في إيران؟ تصفيات وتفجيرات وتعطيلات غريبة أثارت حماسة جماهير هذا الشعب التي لم تدرك منظومة الثأر التي تبنى أمامهم وأـدت إلى مذبحة الغلاف؟ الحكومة إياها تتخذ اليوم السياسة ذاتها تحت أسماء سرية مثل “إسقاط” و “تصفية” و”نصر مطلق”، هذا غباء مطلق.

إن السبيل الصحيح للخروج من المتاهة في غزة يمر بوقف نار، الكل مقابل الكل، مفاوضات مع الفلسطينيين في الضفة، وبعدها يمكنه لعاموس هوكشتاين، رجل بايدن، أن يصل إلى لبنان ويتفق على وقف نار رسمي مع حزب الله، يؤثر على العلاقات مع إيران. هل ستواصل حماس إطلاق النار بعد التسوية وإعادة المخطوفين؟ ربما. هذه المرة، مثل كل دولة محبة للقانون والنظام، نملك أحقية الرد.

لا توجد ذرة أمل لهذه الخطوة. في أقصى الأحوال صرخات نجدة (هذا استسلام! فقدنا الردع!) أو نخرة استخفاف. الحقيقة أننا مللنا. مللنا الحرب. مللنا نتنياهو وشركاءه، مللنا أنفسنا ونحن ننجر وراء جملة مجانين متهكمين مسيحانيين ويتخفون في زي أناس عاديين. يبذل جهد متعدد المراحل الآن: إعادة المخطوفين، وإدارة المساعدات الإنسانية المخصصة لإنقاذ غزة وإسرائيل على حد سواء، وتصفية سنوار ما. لا تصدقوا الهراء، وكأننا إذا صفينا السنوار سنصفي حماس. في غزة مليونا إنسان ولا حاجة أن كون المرء محللاً في وحدة غزة في قيادة المنطقة الجنوبية كي يفهم بأنه إذا لم يعالج مليونا غزي وفقاً لمعيار إنساني فسيقوم سنوار آخر، وستقوم بدلاً من حماس منظمة تسمى “سلامات” أو “بندورة” وستعمل بالضبط مثل سابقتها.

 ران ادليست

معاريف 13/3/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية