الرباط ـ ‘القدس العربي’: قال متحدث عن اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين بالمغرب أن إدارة احد السجون تعمد نشر داء فقدان المناعة المكتسبة (الايدز) بين صفوف المعتقلين الاسلاميين.
واوضح المتحدث ان ادارة السجن سلا 2 تقوم ‘بترك معتقلا مصابا بالداء بعد إجراء تحاليل له دون إخباره بالإصابة والقيام بتنقيله عبر عدد من الزنازن وإرغام المعتقلين على استعمال شفرة الحلاقة المستعملة من طرفه وتعميمها على عدد كبير منهم’. ونشر موقع فبراير رسالة لأحد السجناء من داخل معتقل سلا 2 يوضح فيها أن أصول هذه القصة بدأت تتضح معالمها بعد ترحيل المعتقل السلفي ‘ع.
د’ إلى سجن آيت ملول، حيث اكتشف هذا الأخير بعد خضوعه لفحوصات طبية عن إصابته بمرض فقدان المناعة المكتسبة المعروف بداء السيدا.
وأضافت الرسالة أن هذا المعتقل أمضى أكثر من سنة داخل سجن سلا2 وعانى فيها بسبب الإهمال الطبي وعدم الاكتراث لحالته وأمام إلحاحه الشديد والمتكرر تم إخضاعه لتحليلات طبية عديدة لم يطلعه الطبيب على نتائجها كما طالبهم بإخراجه إلى المستشفى لتلقي العلاج المناسب بدون جدوى.
وقال السجناء أن الإدارة على علم بإصابة ذلك السجين بالسيدا وبدل عزله وحيدا تم الزج به في زنزانة مكتظة وتنقيله إلى أخرى في مرات عديدة وتم إجبار الجميع على استعمال نفس شفرة الحلاقة وآلة قص الشعر ومقص الأظافر لأكثر من 170 سجين.
وطالبت هيئة الدفاع عن المعتقلين الإسلاميين بإنجاز فحوصات عاجلة على كافة السجناء الذين من المحتمل أن تنتقل لهم عدوى هذا الداء الفتاك وفتح تحقيق موسع لذلك.
واعتبر مسؤول بمديرية السجون أن ما ورد من اتهامات خطيرة لا تعدو عن كونها افتراءات، موضحا انه قانونيا ومجتمعيا واخلاقيا يمنع عزل المصاب بالسيدا عن المجتمع، وبالتالي، اذا كان ثمة معتقل مصاب بالداء، يمنع على مدير السجن عزله.
وتساءل المسؤول ‘لماذا يشترك المعتقلون الإسلاميون في شفرة واحدة؟ ولماذا لا يحرصون على أن يستعمل كل واحد منهم شفرته الخاصة، تفاديا لأي عدوى يمكن أن تصاب المعتقل وآخر، بما في ذلك أمراض الحساسية.’ وقال لماذا يحلق المعتقلون الإسلاميون بهذه الشفرة، اذا كانوا يحتفظون باللحية؟