نائب ديمقراطي أمريكي يصف نتنياهو بـ”المغرور الذي لا يطاق” وأن عناق بايدن له كان خطأ استراتيجيا

إبراهيم درويش
حجم الخط
1

لندن- “القدس العربي”:

وصف نائب أمريكي، رئيسَ الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأنه يعاني من “غرور لا يطاق” لأنه يقارن نفسه بالرئيس الأمريكي جو بايدن ويضع نفسه في مرتبته.

وقال النائب رو خانا، الذي تحدث في بودكاست يستضيفه بشكل مشترك سير ريتشارد دير لاف، المدير السابق للمخابرات الخارجية البريطانية (أم أي 6) إن “عناق الدب” الذي قام بها بايدن لرئيس الوزراء الإسرائيلي كان خطأ استراتيجيا. ويعتقد خانا المحسوب على الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي، أن على بايدن تبني خط متشدد مع نتنياهو.

واتهم خانا نتنياهو بأنه يدير “حربا متهورة” بغزة، وفي تحد للولايات المتحدة. وقال من كاليفورنيا لبرنامج “وان ديسشن” (قرار واحد) إن نتنياهو تصرف و”كأنه مساو” لبايدن، مع أن تصريحات خانا بشأن الرئيس الأمريكي قد تحدث جلجلة في البيت الأبيض.

وسألت ليز ساندرز، التي استضافت رو خانا في البرنامج عن رحلته الأخيرة لميتشغان بهدف مقابلة قادة الأقلية العربية الأمريكية هناك، وقالت: “ماذا أخبروك عن سياسة إدارة بايدن من إسرائيل؟” ورد قائلا: “كانوا معارضين.. أنا واحد من المؤيدين القدامى للعلاقات الأمريكية- الإسرائيلية، وأنا في الكونغرس منذ 8 سنوات، وسجلّي يعكس هذا، وشجبت بدون لبس هجمات حماس، الاغتصاب والقتل. ووصفت حماس بالمنظمة الإرهابية، وهذه هي صفتها” و”ارتكبوا عملا إرهابيا في 7 تشرين الأول/أكتوبر، إلا أن “عناق الدب لنتنياهو كان خطأ استراتيجيا”.

وأضاف: “لقد أدار نتنياهو حربا متهورة في تحد للولايات المتحدة. ولم أدعم وقف إطلاق النار لستة أسابيع. وفكرت أن إسرائيل ستذهب وتلاحق المسؤولين عن هجمات تشرين الأول/أكتوبر، لكنهم بدأوا بقصف مخيمات اللاجئين وضرب المستشفيات وتحدي الولايات المتحدة بعدم السماح للمساعدات بالدخول”.

وقال خانا إن على بايدن أن يضع “تداعيات واضحة لنتنياهو” لو لم يغير من مساره. وأضاف: “يحتاج للقول: أنا مع إسرائيل، ولكنني لست مع الحكومة اليمينية المتطرفة”، وهذا يعني أنه في حال تحدى نتنياهو الولايات المتحدة وواصل منع دخول المساعدات وذهب إلى رفح، فعند إذ “يجب أن يتوقف نقل الأسلحة وبدون شروط” و”هذا يعني التوقف عن حماية نتنياهو من المجتمع الدولي في الأمم المتحدة. ويعني الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والأمور التي أعتقد أن المجتمع العربي- الأمريكي يريدها”. ووصف خانا هجوم نتنياهو على رفح بأنه سيكون خرقا “للخط الأحمر” الذي وضعه بايدن.

وقال النائب الديمقراطي: “ما لا أتفق معه، وما يرد في السرد الإعلامي بشأن هذا، هو أن نتنياهو وبايدن في مقام متساو” و”هما ليس كذلك، فنحن أعظم قوة في العالم، ونحن من يعطي نتنياهو الأسلحة. وعليه أن يحترم الرئيس الأمريكي، أياً كان، وأجد تصرفه وكأنه مساو للرئيس الأمريكي، غرورا لا يطاق، وهو ما سيزعج الناس”، وأكد خانا: “لا يمكنك التصرف وكأنك مساو عندما تتسول الأسلحة في الوقت نفسه”.

وترك موقف بايدن من الحرب أثره على السياسة الداخلية الأمريكية، حيث اندلعت تظاهرات شعبية والتي تعتبر تحذيرا للرئيس في الانتخابات المقبلة.

وسألت لاندرز خانا، إن كانت هذه الاحتجاجات ستؤثر على حظوظ بايدن في العودة مرة ثانية للبيت الأبيض، خاصة بعد حملة الدعوة للتصويت بـ”غير ملتزم”، فرد قائلا: “أعتقد أن الرئيس سيفوز، وأعني أنه فاز في ميتشغان بـ150,000 صوت”، إلا أنه أضاف أن الغضب على بايدن ينتشر، لا سيما في المجتمع المسلم والعربي الأمريكي، وبين الشباب والناخبين الملونين والتحالف الديمقراطي الأوسع.

وقال: “أعتقد أنه لو استمرت الحرب، وتحديدا لو استمرت لحين مضيّنا نحو المؤتمر العام للديمقراطيين في شيكاغو، فعندها ستخلق مشكلة لنا مع التحالف الذي بناه باراك أوباما، والمكون من الشبان والتقدميين والناخبين الملونين”.

ولم يستبعد خانا احتمال حصول فوضى في مؤتمر الديمقراطيين المقرر في آب/ أغسطس، كما حدث في شيكاغو عام 1968، وهو عام انتخاب الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون وسط احتجاجات ضد حرب فيتنام. وعبّر خانا عن ثقته بفوز بايدن، وقال: “لكن يجب أن يكون هذا تحذيرا من أن قطاعا كبيرا من قاعدتنا غير راضية” و”كلي أمل، أن الرئيس على ما أعتقد قد غيّر النبرة والمسار. وهو يستخدم الآن عبارة وقف إطلاق النار، ويقول إن الأسلحة لن تنقل بلا حدود إلى نتنياهو. وكلي أمل أن يترك الضغط أثره لوقف الحرب والإفراج عن الأسرى” لدى حماس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية