حماس تقدم اقتراحها وواشنطن “يبدو معقولاً”.. ونتنياهو يريد “غوش قطيف” والكلمة لـ”المعسكر الرسمي”

حجم الخط
2

أسرة التحرير

ليس للمخطوفين الإسرائيليين لدى حماس وقت. قتل بعضهم منذ الصفقة السابقة، أما الآخرون فلا يمكن معرفة وضعهم، جسدياً ونفسياً. كل ثانية تمر تعرض حياتهم للخطر. وعليه، فقبل كل شيء يجب مطالبة الحكومة للاستجابة للصفقة التي تقترحها حماس وإعادة المخطوفين إلى الديار.

حسب المسودة التي نشرتها “رويترز”، فإن الاقتراح الذي رفعته حماس للوسطاء يتضمن مرحلتين: الأولى تحرير نساء وأطفال ومجندات وكبار سن ومرضى، مقابل 700 حتى 1000 سجين فلسطيني، بينهم نحو 100 محكوم بالمؤبد. في المرحلة الثانية، تتم صفقة “الكل مقابل الكل”. أما موعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة فيتم الاتفاق عليه بعد تحرير المخطوفين الذين سيتحررون في المرحلة الأولى.

كما هو متوقع، سارع مكتب رئيس الوزراء لاتهام حماس بأنها “متمسكة بمطالب غير معقولة”. غير أن الأمر الوحيد غير المعقول هو الوعود البائسة التي نثرتها الحكومة على مدى أكثر من خمسة أشهر: إن استمرار القتال سيضعف حماس ويدفع قدماً بتحرير المخطوفين.

حسب الولايات المتحدة، مطالب حماس تبدو معقولة. قال الناطق بلسان مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، إن “جواب حماس الأخير يستوي مع حدود المقترح الذي نعمل عليه منذ بضعة أشهر”. ليس لإسرائيل ترف مواصلة التلبث. إذا رفضت الحكومة الصفقة المقترحة، أي إذا طرحت مطالب تهدف إلى إفشال الصفقة ومواصلة الحرب، فسيكون لهذا معنى واحد: الحكومة ورئيسها قررا التخلي عن المخطوفين، وتركهم يموتون أو يتعذبون في الأسر.

على الأمريكيين أن يضغطوا على نتنياهو لقبول الصفقة. ومثلما فهموا، فإن نتنياهو ربط مصيره السياسي باليمين المتطرف المعني بمواصلة الحرب وباحتلال غزة وبإسكانها باليهود، حتى بثمن ترك المخطوفين لمصيرهم. عليهم أن يمارسوا ضغطاً مضاداً لضغط اليمين الإسرائيلي في صالح الاتفاق وإلا لن تخرج الصفقة إلى حيز التنفيذ.

لكن ليس الأمريكيون وحدهم هم من ينبغي أن يضغطوا؛ ففي مقابلة للوزير غادي آيزنكوت مع أيلانا دايان، قال إنه أيد تواصل الصفقة السابقة في حينه، رغم أن حماس خرقت إطارها. وكلف تفجير الصفقة حياة مخطوفين كثيرين وتدمير حياة أحبائهم. محظور على آيزنكوت التنازل هذه المرة. عليه هو وغانتس أن يتحفزا ويوضحا لنتنياهو وللكابينت وللحكومة بأنهما لن يسمحا بترك المخطوفين لمصيرهم.

الحكومة والجيش يتحدثان عن استمرار القتال أشهراً أخرى، بل وأكثر. لا يمكن التأخير في إعادة المخطوفين حتى تحقيق “نصر مطلق”. يجب العمل على صفقة المخطوفين فوراً.

هآرتس 17/3/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية