المتعارضون السوريون

حجم الخط
0

يناضل المتعارضون السوريون المتلونون بألوان الطاووس ،إلى إضافة لون جديد لم تعرفه الطواويس. والدليل ما قرأناه عن السعي إلى تشكيل لون يتبنى (ميثاقاً وطنيا) يسمى: م. و. د. س. سيعقد اجتماعاً عما قريب في القاهرة للبحث عن «حل» من أجل الحلول محل الإئتلاف الوطني ، الجدير بحمل اسم الإختلاف،المتعدد الألوان، من دون إضافة ألوان هيئة التنسيق العجائبية.
لا اعتراض على (التعددية) لكن المثير للدهشة هو اشتغال المتعارضات السوريات بكل أمر يبعدهن عن التوحد حول هدف عودة السوريين إلى وطنهم بعد استحكام سياسة الإسراع بطرد الملايين من سوريا خدمة لمشروع جديد يستند إلى فلسفة ما بعد الحداثة الملتحية تحت عمائم ألوانها لن تبور.
لقد كشفت الإحصاءات تفوق عدد السوريين المطرودين من وطنهم على أعداد (العائدين) الفلسطينيين و الإسرائيليين اليهود في الأرض المحتلة.
ومع هذه الإستراتيجية المكشوفة تتمادى المتعارضات السوريات المتلونات في رفض التوحد حول هدف الإنصراف إلى إعادة السوريين إلى وطنهم.
يبدو لكل مراقب يغار من تفاقم ألوان المتعارضات،منهن لا عليهن، أنهن لا يفهمن من السياسة وإقتصاد السوق والإستراتيجية إلا اُسلوب غرز مزيد من الريش الملون على الأعراف المتباهية بالإنجازات المثيرة للإشفاق على الوطن الذبيح. في سعي مهموم (لا بهموم المواطنين المشردين) بل بتعددية الألوان التي (تبوخ) مع أول شعاع شمسي أو بعد رشقة مطر.
لست أدري ما هو اللون الذي سيختاره التنظيم الممانع الجديد ، (ممانع نسبة إلى شخص يحمل لواءه) ليس هو المقصود بما قيل عن كل مناع للخير معتد أثيم).
أقترح على م. و. د. س. اختيار لون لم يسبقه إليه أحد من أجل إضافته إلى ألوان ريش المتعارضات السوريات المفتونات بما لست أعرفه من أساليب الزينة ( ماكياج ) هو اللون (الخنفشاري). قيل إنه الأبيض بدليل ما روي عن شاعر خنفشاري أيضا من أنه قال:
لقد عقدت محبتكم بقلبي
كما عقد الحليب الخنفشار.
ربما تبادر إلى الأذهان أن اللون الأبيض يرفع عند الإستسلام ،لم العجب ؟ أليس هذا هو الواقع الظريف ؟… إلى ألوان ريش المتعارضات السوريات المفتونات.

عمار الشويكي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية