المخرجة كارول منصور تعرض فيلم «عايدة» في 40 مدينة ترسيخا لحق العودة

حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: تعرض المخرجة اللبنانية الفلسطينية كارول منصور فيلمها «عايدة» في أكثر من 40 مدينة حول العالم بدءا من اليوم.
وتتعاون في هذا الجهد مع مؤسسة «أفلامنا» كي تكون الفعالية عالمية.
ويتمحور هذا الفيلم حول حفظ الذاكرة وتوارثها عبر الأجيال، يُعدّ خطوة مهمّة في سياق مقاومتنا المستمرة وبأشكالها المختلفة، سواءً في شكلها الثقافي الذي يحفظ ذاكرتنا وسرديّتنا من الزوال، أو في شكلها السياسي والنضالي الذي يذكّرنا بحق العودة.
تبحث منصور في سرد الحكاية عن ماهية الهوية والحرية، وثوابت القضية والإيمان بالحق عبر نماذج إنسانية بحت تتحدث ببساطة عن الحياة والذاكرة والأحلام. هذا ما نجده في فيلم «عايدة» بخصوصية عالية على صعيد الحكاية والصنعة الفنية. يتحدث الفيلم عن امرأة فلسطينية تدعى عايدة عبود (والدة المخرجة كارول منصور) تسرد ذكرياتها عن مدينتها يافا، ونتابع بعد وفاتها رحلة ابنتها وأصدقائها الذين يسعون إلى إعادة رماد عايدة إلى منزلها وإلى بحر يافا الذي دائماً ما أحبّته، ليتحدّوا سياسة الفصل العنصري للاحتلال الذي يمنع دخول أيّ جثمان كي يُدفن في البلاد، مشدّدين على عدم عودة أصحاب الحق سواءً وهم على قيد الحياة أو محمّلين في نعوش أو حتى على شكل رماد.
تَكثر الأفلام التي تتحدث عن القضية الفلسطينية عبر توثيق ذكريات أشخاص خرجوا في عام 1948، لكنّ خصوصية فيلم «عايدة» تكمن في رحلة العودة، وخصوصية السرد الحسّاسة التي تنتهي بمشهد الصديقة رائدة وهي تدخل شطّ يافا، صارخةً ببيت لمحمود درويش «هذا البحر لي»، حيث ترمي رماد عايدة في البحر، منطلقةً نحو حريتها من كل القيود في مكانها الذي ولدت فيه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية