ماذا حدث في رداع بمحافظة البيضاء اليمنية؟

حجم الخط
2

عدن – «القدس العربي»: تواترت الأخبار عما شهده حي الحفرة بمدينة رداع بمحافظة البيضاء (وسط اليمن) جراء تفجير قوى أمنية محسوبة على جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) منزل أحد المطلوبين أمنيًا ما تسببت بانهيار عدد من المنازل المجاورة ووفاة عددا من الأبرياء بينهم نساء وأطفال تحت الأنقاض.
قال الناشط، على النسي، في روايته للحادثة على منصة إكس: “قام أحد الأشخاص من أبناء المنطقة، والمحسوب على سلطة صنعاء بقتل أحد أبناء أسرة الزيلعي قبل عدة أشهر، ولا تزال قضيته في المحاكم، حتى اليوم، دون القبض على القاتل ، وليلة أمس ( الثلاثاء) حدث أن أحد أفراد أسرة الزيلعي بحسب الشهود العيان قام بقتل القاتل، وشخص بجانبه شخص يدعى ذي يزن الجوفي، وبناء على ذلك خرجت حمله بأمر من مدير شرطه المحافظة أبو حسين العربجي بكامل عدتها وعتادها لتفتيش البيوت بمنطقه الحفرة، ولم يتم القبض على الجاني، الذي فر خارج رداع ،إلا أن الحملة قامت بتفجير منزل الزيلعي، وبسبب التفجير تأثرت بيوت مجاورة وتهدمت فوق رؤوس ساكنيها مثل بيت اليريمي ومجاهر وبيت آخر وحصل 10قتلى”.
وبناء عليه أدانت الحكومة المعترف بها ما حصل، وحملت جماعة “أنصار الله”(الحوثيون) المسؤولية.
من جانبهم، أصدرت جماعة “أنصار الله” بيان باسم ناطق وزارة الداخلية، عبد الخالق العجري، أعرب عن أسفه إزاء الحادث المؤلم الذي سقط على إثره عدد من رجال الأمن والمواطنين.
وأوضح في بيان نشرته وكالة الانباء سبأ التي يديرها الحوثيون، أن “الحادثة حصلت نتيجة خطأ من قبل بعض رجال الأمن أثناء تنفيذ حملة أمنية لملاحقة بعض المخربين الذين هاجموا رجال الأمن في وقت سابق؛ ما أدى إلى استشهاد اثنين من رجال الأمن وجرح آخرين”.
وقال: “اثناء قيام رجال الأمن بملاحقة المخربين قام بعض الأفراد كردة فعل غير مسؤولة باستخدام القوة بشكل مفرط وغير قانوني بدون العودة وأخذ التوجيهات من القيادة الأمنية أو علم وزارة الداخلية”.
وأضاف “أن الوزارة قامت بتشكيل لجان ميدانية مستعجلة للتحقيق في تفاصيل الحادثة التي حصلت في مديرية رداع، وضبط الجناة المتورطين في الحادثة وإحالتهم للعدالة”، “ووجه وزير الداخلية بتعويض أسر الضحايا والمتضررين من الحادثة”.
قيادات من الجماعة زارت المنطقة، اليوم الأربعاء، وحاولت احتواء الموقف، بعد إصدار توجيهات من وزارة الداخلية في سلطة صنعاء بعزل وإحالة مدير أمن المحافظة ومدير أمن المديرية ومدير أمن المنطقة للقضاء العسكري.
كما التقوا بقيادات المحافظة ووعدوا بتعويض المتضررين وجبر الضرر.
الجريمة أثارت ردود فعل اجتماعية غاضبة ضد الحوثيين، وكانت ردود فعل الحوثيين رافضة للجريمة ومدينة لها في آن.
وقال عضو المجلس السياسي الأعلى الحاكم في مناطق سيطرة الجماعة، محمد علي الحوثي، الأربعاء: “تم اللقاء بالمتضررين وتم تعويضهم وتم إحالة المتسببين إلى الاجهزة المختصة وسيتم متابعة موضوع رداع حتى يتم الانتهاء تماما بإذن الله.”
وأضاف أن “أي تجاوز مهما كان لن يمر. لذلك نرفع تعازينا الحارة لأهالي وأقارب من استشهد في هذا المصاب الجلل ونسأل الله الشفاء العاجل للجرحى”.
فيما قال محافظ ذمار عضو المكتب السياسي للجماعة، محمد البخيتي: “صحيح أن مرتكبي جريمة رداع هم من يتحمل مسؤوليتها، ولكن تسببها في مقتل هذا العدد الكبير من المواطنين بمن فيهم نساء وأطفال، وبهذه الطريقة، وفي مثل هذا التوقيت بالذات مؤشر خطير على وجود الكثير من المظالم التي يجب على “أنصار الله” التحرك العجل لحلها، قبل أن تتسبب في تبديد أسباب النصر”.
القيادي في الجماعة نصر الدين عامر قال أيضًا: “أدنا الجريمة ونتابع جبر الضرر والتعويض العادل، ونتابع اتخاذ أقسى العقوبات بحق المتورطين، وقد وجه وزير الداخلية بإقالة مدير أمن المحافظة مع عدد من القيادات الأمنية بالمحافظة وإحالتهم للمحاسبة.”
المعارضون للجماعة أدانوا الجريمة وحملوها كامل المسؤولية.
وقال القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح، محمد عبد المجيد الزنداني: “ما قام به الحوثي في رداع أمر مدان وإن استمرار مثل هذه الجرائم من قبله ضد هذا الشعب الصابر والمكلوم لن تزيد الشعب اليمني إلا حقداً عليه وكرهاً له. ”
وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها أدانت ما اعتبرته “تسيير الحوثيين حملة مسلحة من صنعاء لتفجير منازل أسرتي (ناقوس، الزيلعي) في حي الحفرة بمدينة رداع بمحافظة البيضاء (وسط)؛ ما أدى لتدمير عدد من المنازل المجاورة وانهيارها فوق رؤوس ساكنيها، وسقوط 12 قتيلاً غالبيتهم نساء وأطفال في حصيلة أولى، ولا يزال 20 تحت الأنقاض. “

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية