المتحدث باسم الأمم المتحدة لـ”القدس العربي”: المسشفيات في غزة يجب ألا تفقد وضعها الوقائي

حجم الخط
0

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: قال نائب المتحدث الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، في مؤتمره الصحافي اليومي الخميس إن منسق الشؤون الإنسانية، جيمي ماكغولدريك، قام اليوم بزيارة إلى مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا (شمال غزة) حيث دعمت منظمة الصحة العالمية إنشاء مركز لتحقيق الاستقرار التغذوي في هذا المستشفى لعلاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم مع مضاعفات طبية، وأضاف  “هؤلاء الأطفال معرضون لخطر الموت الوشيك إذا لم يتلقوا علاجًا سريعًا”.

حق: نحن نواصل تذكير أطراف هذا الصراع بوجوب احترام القانون الإنساني الدولي. ويجب حماية المدنيين والبنية التحتية التي يعتمدون عليها، بما في ذلك المستشفيات

وقد توجه ماكغولدريك إلى منطقة المواصي حيث زار المستشفى الميداني للمملكة المتحدة. وخلال زيارته، تحدث منسق الشؤون الإنسانية مع الأمهات اللاتي يعاني أطفالهن من سوء التغذية بسبب النقص الخطير في الغذاء في المنطقة.
وقال حق نقلا عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن العملية العسكرية الإسرائيلية في مستشفى الشفاء وما حوله في مدينة غزة استمرت لليوم الرابع على التوالي.

وردا على سؤال “القدس العربي” حول ما يجري في مستشفى الشفاء حيث تفيد المعلومات أن 15 مريضاً أو جريحاً قد استشهدوا بينما تم اعتقال 650 من الجرحى والمحتمين بالمستشفى. “هل لديكم أي متابعة، هل لديكم أي تصريح حول هذه التطورات”؟  أجاب حق “نحن نواصل تذكير أطراف هذا الصراع بوجوب احترام القانون الإنساني الدولي. ويجب حماية المدنيين والبنية التحتية التي يعتمدون عليها، بما في ذلك المستشفيات”.

وقال:” “نحن نواصل تذكير أطراف النزاع بوجوب احترام القانون الإنساني الدولي؛ ويجب حماية المدنيين والبنية التحتية التي يعتمدون عليها، بما في ذلك المستشفيات، إن الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء هذه العملية داخل مستشفى الشفاء حيث نزح الآلاف ليأوي فيه. ونكرر أنه يجب على جميع الأطراف الالتزام بالقانون الإنساني الدولي، ولا يمكن للمستشفيات أن تفقد وضعها الوقائي إلا إذا تم استخدامها خارج نطاق وظيفتها الإنسانية. وكان هناك آخرون تحدثوا بصوت عالٍ حول هذا الأمر، بقوة شديدة في هذا الشأن بما في ذلك الدكتور تيدروس” (المدير العام لمنظمة الصحة العالمية).
وردا على سؤال ثان لـ”القدس العربي” حول استشهاد أربعة فلسطينيين أمس واليوم في جنين، قال نائب المتحدث الرسمي “فيما يتعلق بالوضع في جنين وفي جميع أنحاء الضفة الغربية، فقد أعربنا عن قلقنا بشأن أعمال العنف المستمرة هناك. ويجب وقف ذلك، ويجب إجراء تحقيق شامل في أي أعمال عنف”.

حق: غوتيريش يشعر بقلق بالغ إزاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في مستشفى الشفاء

وكانت قوات الاحتلال قد بدأت عملية اقتحام شاملة لمستشفى الشفاء ابتداءً من صباح الاثنين وارتكبت العديد من المجازر. وكان مستشفى الشفاء قد عاد إلى العمل مؤخرًا بالحد الأدنى من الخدمات الصحية، وقد أدت الأعمال العدائية داخل المنشأة وما حولها إلى تعريض هذه الخدمات – والمرضى والطاقم الطبي – للخطر.
وجاء في بيان منسق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن الناس في غزة، وخاصة في الشمال، يعانون من مستويات مروعة من المرض والجوع. وتواصل منظمات الأمم المتحدة الإنسانية وشركاؤها في المجال الإنساني بذل كل ما في إمكانياتها لتلبية الاحتياجات الهائلة للسكان المدنيين. وقال نائب المتحدث الرسمي نقلا عن بيان أوتشا: “إلا أننا نمنع مراراً وتكراراً من القيام بعملنا، خاصة في الشمال المحاصر. ولا تزال المخاطر الأمنية والقصف المتواصل وانهيار النظام المدني والقيود المفروضة على الوصول تعرقل الاستجابة الإنسانية”. ويواصل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الدعوة إلى حماية المدنيين، بما في ذلك المرضى والجرحى والعاملين الطبيين والمطالبة بعدم استهداف المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
وقد وثّقت منظمة الصحة العالمية 410 هجمات على مرافق الرعاية الصحية في غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. وبحسب ما ورد في تقرير المنظمة، تسببت هذه الهجمات في سقوط مئات الضحايا، وألحقت أضرارًا بحوالي 100 منشأة وأثرت على أكثر من 100 سيارة إسعاف.

الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء المنع المتكرر لأعمال الإغاثة في غزة

من جهة أخرى رحب الأمين العام ترحيبا حارا بالمساهمة التي أعلن عنها أمس بقيمة 40 مليون دولار من قبل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا). وجاء في ترحيب الأمين العام بهذا التبرع قوله: “في الوقت الذي يواجه فيه سكان غزة خطر المجاعة التي تلوح في الأفق، فإن مثل هذا التبرع يعد أمرا حاسما لضمان أن الأونروا، وهي العمود الفقري للاستجابة الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، قادرة على الاستمرار في العمل وتوفير الخدمات لشعب غزة”.

وقد اعترفت الأونروا بأن التبرع سيوفر الغذاء لأكثر من 250000 شخص وخيمة لـ 20000 عائلة في غزة. “هذه خطوة مهمة نحو ضمان رفاهية سكان غزة، ولكن لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به. ويواصل الأمين العام دعوة المجتمع الدولي إلى المساهمة بالأموال للأونروا والاستجابة الإنسانية الشاملة في غزة. ويدعو السلطات الإسرائيلية إلى ضمان الوصول الكامل وغير المقيد للسلع الإنسانية إلى جميع أنحاء غزة”.
ومتابعة للتهم التي وجهت لبعض موظفي الأونروا قامت مجموعة المراجعة المستقلة التي تعمل على تقييم ما إذا كانت وكالة الأونروا، تبذل كل ما في وسعها لضمان الحياد والرد على مزاعم الانتهاكات الجسيمة عند ارتكابها، التقت مساء أمس الأربعاء كاثرين كولونا، رئيسة الفريق المستقل للتحقيق بالأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، وقدمت له تقريرا مؤقتا حول المعلومات التي جمعها الفريق.
فريق المراجعة المستقل هذا ترأسه السيدة كولونا، التي تعمل مع ثلاث منظمات بحثية: معهد راؤول والنبرغ في السويد، ومركز حقوق الإنسان ومعهد ميشيلسن في النرويج و المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان. قدمت المجموعة بالأمس نتائج وتوصيات التقرير المرحلي إلى الأمين العام شخصياً. ووجد التقرير المؤقت أن الأونروا لديها عدد كبير من الآليات والإجراءات لضمان الامتثال للمبدأ الإنساني المتمثل في الحياد، كما حددت المجموعة المجالات الحيوية التي لا تزال بحاجة إلى المعالجة وستقوم مجموعة المراجعة الآن بوضع توصيات ملموسة وواقعية حول كيفية معالجة هذه المجالات الحيوية لتعزيز وتحسين أداء الأونروا. وسيقدم الفريق التقرير النهائي في 20 نيسان/ أبريل المقبل وسيتم نشر التقرير علنا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية