من ملفات الحرب.. العطش يحاصر حياة النازحين في رفح 

حجم الخط
1

غزة- حسني نديم:
يصطف عشرات النازحين في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في طوابير طويلة لساعات من أجل الحصول على مياه الشرب، مع استمرار الحرب الإسرائيلية المدمرة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وتشهد رفح أزمةً حادةً في المياه، مما فاقم معاناة النازحين، وأصبحت مسألة الحصول على المياه أمرا صعبا للغاية، بسبب نفاد الوقود وتضرر مرافق المياه جراء القصف الإسرائيلي.
ومنذ اندلاع الحرب المدمرة على قطاع غزة، قطعت إسرائيل إمدادات الماء والكهرباء والوقود عن نحو 2.3 مليون فلسطيني يعانون من أوضاع متدهورة للغاية وأزمات متفاقمة، جراء حصار متواصل منذ 17 عاما.
وبعد ضغوط أممية ودولية، سمحت إسرائيل بدخول مساعدات إنسانية محدودة جدا إلى غزة من بينها الوقود للاحتياجات الإنسانية فقط.

مياه ملوثة

تشتكي النازحة أم علاء من صعوبة الأوضاع المعيشية، وتقول إنها “فوق تصور العقل البشري”، في ظل استمرار الحرب المدمرة.
وتشير أم علاء، التي فضلت عدم ذكر اسمها كاملا، إلى أن أزمة النقص الحاد في المياه برفح تفاقم معاناة النازحين بشكل لا يوصف.
وتقول: “حتى المياه إن توفرت فهي ملوثة وغير صالحة للشرب، وتحتوي على جراثيم والكثير من الشوائب”.
وتستغرب أم علاء صمت العالم أجمع تجاه جرائم الحرب والإبادة الجماعية المرتكبة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، ناهيك عن أزمتي المياه والغذاء.
وتضيف: “يكفي ظلما، نحن لا نعرف النوم ولا نأكل ولا نشرب بشكل طبيعي، نحن لا نعرف أي معنى للحياة ومعاناتنا تتفاقم يومياً”.
وتعتبر رفح حالياً من أكثر المناطق اكتظاظا بالسكان في قطاع غزة، بعد إجبار الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين من سكان شمال ووسط وجنوب القطاع، على النزوح إليها، حيث يتواجد فيها حاليا نحو 1.4 مليون فلسطيني، حسب بيانات أممية وفلسطينية.

نقص حاد

ولا تختلف معاناة أم مجدي سالم عن سابقتها مع أزمة نقص المياه، وتقول: “نحن نعاني من النقص الحاد في المياه”.
وتوضح سالم أن الحصول على المياه العذبة يحتاج إلى الوقوف يوميا في طوابير طويلة لساعات حتى يتمكن الشخص من تعبئة جالون واحد فقط.
وتضيف: “المياه ذات الاستخدامات الأخرى مثل الاستحمام وغسل الثياب تصلنا مرة واحدة فقط كل 10 أيام عبر خطوط البلدية”.
وتنتشر الأمراض في صفوف النازحين والمواطنين بسبب انخفاض مستوى النظافة الشخصية جراء النقص الحاد في المياه، وفق سالم.
وتشير إلى الأزمات الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، وفي مقدمتها النقص الحاد في مقومات الحياة الأساسية كالمياه والطعام وخاصة الطحين والسكر.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية