بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت «المقاومة الإسلامية» في العراق، الأحد، «استهداف مبنى مقر وزارة دفاع الكيان الصهيوني» في عملية قالت إنها نفّذتها بـ«الطيران المسيّر» متوعّدة بـ«التصعيد» خلال شهر رمضان، تزامناً مع وصول عشرات الشاحنات التي تنقل مواد إغاثية قدّمها أتباع زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إلى أهالي غزّة، للحدود الأردنية.
وذكرت «المقاومة» التي تضم الفصائل الشيعية المسلحة، في بيان صحافي أوردته منصّات تابعة لها، وأرفقته بمقطع فيديو يوثّق لحظة انطلاق الطائرات المسيّرة، إنه «بفضل الله وتسديده استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق فجر اليوم الأحد (أمس) بواسطة الطيران المسيّر مبنى مقر وزارة دفاع الكيان الصهيوني بأراضينا المحتلة».
ووفق البيان فإن «هذه العملية النوعية تأتي في هذه الليالي المباركة لتؤكد استمرارنا بدك معاقل الأعداء واستكمالنا للمرحلة الثانية لعمليات مقاومة الاحتلال التي ستتصاعد خلال شهر رمضان المبارك نصرةً لأهلنا في غزة وردًا على المجازر الصهيونية بحق المدنيين الفلسطينيين العزّل». وفي الموازاة، وصل حسن العذاري، ممثل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الأحد، إلى الحدود العراقية الأردنية لإيصال قافلة (حملة فاطمة الزهراء عليها السلام) المحملة بالمواد الغذائية إلى غزة، التي انطلقت في وقت سابق من السبت.
وأظهرت مشاهد مصورة من الجو عشرات الشاحنات المحملة بأطنان المواد الغذائية والإغاثية لأهالي غزة، وذلك بعد 13 يوما من إعلان الصدر عن حملة الإغاثة والتبرع.
وفي 10 آذار/ مارس الجاري، أطلق الصدر حملة التبرع، قبل أن يعلن بعد 4 أيام فقط إتمام جمع التبرعات، مطالبا الأردن بتسهيل وصول قافلات الإغاثة إلى أهالي غزة.
ومن غير المعلوم كم يبلغ عدد الشاحنات أو كمية المساعدات التي تحملها، حيث لم تعلن المؤسسات الصدرية المعنية عن أي أرقام بهذا الخصوص، إلا أن من خلال الفيديو المصور من الجو، تم رصد أكثر من 40 شاحنة على الأقل.
وفور وصوله الحدود الأردنية ولقائه عدداً من القادة العسكريين والأمنيين الأردنيين، قال العذاري: «أنقل لكم تحيات شعب العراق للأخوة في المملكة الأردنية الهاشمية، وعلى رأسهم جلالة الملك عبد الله، كما أنقل تحيات وسلام السيد مقتدى الصدر» مشيراً إلى أن «فلسطين وغزّة عزيزة على الجميع، وإن الأخوة العرب لم يدخروا جهداً في تقديم أي مساعدة ومن أي نوع لغزّة».
الصدر يوفد ممثّلاً إلى الأردن للإشراف على نقل مساعدات إلى غزة
وأوضح في مقطع فيديو أن «ما قام به الملك عبد الله من فعالية لدعم أهالي غزّة هو وسام شرف، وندعو لاستمرار هذه الجهود الإنسانية المباركة» مؤكداً أن الوفد العراقي قدم إلى الأردن «لاستكمال هذه الجهود، ولنكون يداً بيد لتقديم الشيء البسيط لأهلنا في غزّة الصمود والجهاد».
وفي العاصمة العراقية بغداد، حمّل زعيم ائتلاف «قوى الدولة» عمار الحكيم، المجتمع الدولي مسؤولية ما يحصل من مجازر بحق الشعب الفلسطيني.
وقال خلال لقاء جمعه السفير الإيراني، محمد كاظم آل صادق، أنه «في أزمة غزة، شددنا على وقف إطلاق النار وإغاثة النازحين وإعمار المدينة، كما حمّلنا المجتمع الدولي مسؤولية ما يجري من مجازر بحق شعب أعزل، وقلنا إن السكوت على ما يجري موافقة ضمنية للكيان الإسرائيلي للمضي بجرائمه».
وأضاف، حسب بيان صحافي، إن «مستجدات الشأن السياسي في العراق والمنطقة، والعلاقات بين البلدين الجارين، كانت أبرز المحاور التي بحثها خلال لقائنا مع محمد كاظم آل صادق سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بغداد».
إلى ذلك، دعا رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، إلى حماية المجتمع العراقي من موجات «التحريف والأفكار الهدّامة» التي تقف وراءها «الماسونية والصهيونية» وذلك عبر إدامة العملية السياسية والتجربة الديمقراطية في البلاد.
وقال في كلمة له بمناسبة ذكرى تأسيس «حركة الجهاد والبناء العراقية» إن «هذه الحركات الإسلامية أمامها مسؤوليات برزت في الآونة الأخيرة وإن كانت موجودة على طول الخط، ومنها حماية وإدامة العملية السياسية».
وأضاف أن «المهمة الثانية التي تقع على عاتق هذه الحركات والأحزاب الإسلامية العراقية الوطنية حماية المجتمع» موضحاً أن «هذا المجتمع يتعرض اليوم إلى موجات من التحريف والأفكار الهدّامة، والممارسات السيئة التي تقف خلفها الماسونية والصهيونية لإفساد المجتمعات لأنهم لا يستطيعون السيطرة على شعوبنا إلا إذا حرّفوا الأفكار، وإلا إذا أشاعوا فينا هذه الرذائل، لذا ينبغي لنا كحركات إسلامية ألّا ننشغل فقط بمسألة السلاح، وننسى المجتمع بحيث يبقى عرضةً إلى التجاوزات والاختراقات التي تضعف بنيته، وبالتالي، تسهل السيطرة عليه».
وشدد على أن «إدامة العملية السياسية وحمايتها، وحماية التجربة في العراق والنظام القائم ليستمر في طريقه المُتبنى على الأُسس الديمقراطية والشعبية التي عملنا بها، وثانيا حماية المجتمع من الانحرافات الاخلاقية التي بدأت تتكاثر» مستدركا القول: «أنا متفائل بردة فعل شعبنا ومجتمعنا وحركاتنا السياسية التي كانت قوية إزاء تلك الانحرافات».