لندن: ربما تشهد بطولة الدوري الإنكليزي الممتاز منعطفا جديدا في صراع المنافسة على اللقب هذا الموسم، حيث يلتقي مانشستر سيتي مع ضيفه أرسنال بعد غد الأحد.
وستكون المواجهة التي يستضيفها ملعب (الاتحاد) في قمة مباريات المرحلة الـ30 للمسابقة، محورية إلى حد كبير في السباق الساخن على صدارة المسابقة العريقة.
ويتصدر أرسنال، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 / 2004، ترتيب البطولة برصيد 64 نقطة، بفارق الأهداف أمام أقرب ملاحقيه ليفربول، المتساوي معه في نفس الرصيد، فيما يتواجد مانشستر سيتي، حامل اللقب في المواسم الثلاثة الأخيرة، في المركز الثالث برصيد 63 نقطة.
وستكون هذه هي المواجهة الثالثة بين الفريقين بمختلف المسابقات خلال الموسم الحالي، حيث كانت البداية في مباراة الدرع الخيرية في آب/أغسطس الماضي، التي حسمها أرسنال لصالحه بنتيجة 4 / 1 بركلات الترجيح عقب تعادل الناديين 1 / 1 في الوقت الأصلي.
وجاءت المواجهة الثانية هذا الموسم ببطولة الدوري في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حيث انتهت بفوز أرسنال 1 / صفر على مانشستر سيتي بملعب (الإمارات) في العاصمة البريطانية لندن.
ولا بديل أمام الفريقين سوى حصد النقاط الثلاث من أجل إنعاش آمالهما في التتويج باللقب، لاسيما وأنه لم يعد متبقيا سوى 10 لقاءات فقط على نهاية الموسم الحالي، في ظل امتلاكهما مباراة مؤجلة من المرحلة الـ29 للمسابقة.
ويتجدد الموعد مرة أخرى بين الإسبانيين جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، وميكيل أرتيتا، نظيره في أرسنال، حيث تحمل تلك المباراة الرقم 9 بينهما في بطولة الدوري.
ويعرف الثنائي بعضهما البعض جيدا، حيث كان أرتيتا جزءا أساسيا من فريق تدريب غوارديولا في سيتي بين صيف 2016 وكانون الأول/ديسمبر 2019، قبل أن يتولي القيادة الفنية لأرسنال.
وشهدت اللقاءات الثمانية الماضية بين الطرفين في البطولة، تفوقا كاسحا لغوارديولا على أرتيتا، بعدما حقق مدرب سيتي 7 انتصارات، مقابل فوز وحيد لمدرب أرسنال.
وكان الفوز الذي حققه أرسنال في لقاء الفريقين الأخير، هو الأول للنادي اللندني على الفريق السماوي في المسابقة منذ كانون الأول/ديسمبر 2015، وهو ما يجعله يخوض اللقاء القادم والأمل يحذوه في الخروج بنتيجة إيجابية من معقل مانشستر سيتي.
ويسعى السيتي للاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور للعودة إلى نغمة الانتصارات، التي فقدها في مباراته الأخيرة بالبطولة، بتعادله 1 / 1 مع مضيفه ليفربول في المواجهة التي أقيمت في العاشر من آذار/ مارس الجاري.
وطاردت لعنة الإصابات عددا من نجوم مانشستر سيتي خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، حيث راح ضحيتها كايل ووكر، الذي أصيب في أوتار الركبة خلال مشاركته مع منتخب إنكلترا في لقائه الودي ضد البرازيل.
كما أصيب أيضا جون ستونز في مباراة المنتخب الإنكليزي الودية الثانية ضد بلجيكا، يوم الثلاثاء الماضي، وشهد معسكر منتخب سويسرا إصابة المدافع مانويل أكانجي.
لكن تبدو باقي الأوراق الرابحة لمانشستر سيتي جاهزة للقاء المرتقب، وفي مقدمتهم المهاجم النرويجي الشاب إرلينغ هالاند، متصدر ترتيب هدافي المسابقة هذا الموسم برصيد 18 هدفا، بفارق هدفين أمام أقرب ملاحقيه أولي واتكينز، نجم أستون فيلا.
في المقابل، يتطلع أرسنال لمواصلة انتفاضته في المسابقة وتحقيق فوزه التاسع على التوالي، فمنذ تعادله مع ليفربول وخسارته أمام ويستهام يونايتد وفولهام، لم يعرف الفريق الملقب بـ(المدفعجية) سوى لغة الانتصار في البطولة.
وفاز أرسنال في جميع المباريات الثمانية التي خاضها بالمسابقة في عام 2024، والتي شهدت تسجيله 33 هدفا، وهو ما يعكس الفعالية الهجومية لنجومه، فيما اهتزت شباكه بأربعة أهداف فقط خلال تلك السلسلة.
وستكون هذه هي المواجهة الـ54 بين الفريقين منذ انطلاق النظام الجديد لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 1992 / 1993، حيث يمتلك أرسنال الأفضلية في اللقاءات الـ53 الماضية بالمسابقة، عقب تحقيقه 24 فوزا، مقابل 19 انتصارا لسيتي، فيما فرض التعادل نفسه على 10 لقاءات.
ويمتلك ليفربول فرصة اعتلاء الصدارة، ولو بصورة مؤقتة، حينما يستضيف برايتون، صاحب المركز الثامن برصيد 42 نقطة، وذلك قبل أقل من 3 ساعات فقط على انطلاق لقاء مانشستر سيتي وأرسنال بعد غد.
وربما ينقض ليفربول على القمة في نهاية تلك المرحلة، حال فوزه على برايتون وتعثر أرسنال أمام مانشستر سيتي.
ويأمل ليفربول في مصالحة جماهيره، بعد خيبة الأمل التي لحقت بها، عقب خسارة الفريق الموجعة 3 / 4 أمام مضيفه مانشستر يونايتد، وخروجه من دور الثمانية في بطولة كأس الاتحاد الإنكليزي قبل فترة التوقف الدولي الأخيرة مباشرة.
وفرط ليفربول في تقدمه 2 / 1 خلال الوقت الأصلي من عمر المباراة، التي جرت على ملعب (أولد ترافورد)، بعدما تلقى هدف التعادل في الدقائق الأخيرة، ليلجأ الفريقان للوقت الإضافي، الذي حسم خلاله يونايتد الأمور لصالحه.
وعقب تتويجه الشهر الماضي بكأس رابطة الأندية المحترفة، كان ليفربول يطمع في الفوز بثلاثة ألقاب أخرى في الموسم الحالي (الدوري الإنكليزي، الدوري الأوروبي، وكأس إنجلترا)، في الموسم الأخير لمديره الفني الألماني يورغن كلوب، الذي أعلن رحيله عن الفريق بنهاية الموسم الحالي.
ويتطلع ليفربول، الذي حقق 8 انتصارات مقابل تعادل وحيد وخسارة واحدة في مبارياته العشر الأخيرة بالبطولة، لاستغلال النتائج المتذبذبة لبرايتون في الموسم الحالي، خلال المباراة التي تجرى بملعب (آنفيلد).
لكن المهمة لن تكون سهلة أمام برايتون، الذي حافظ على سجله خاليا من الهزائم أمام ليفربول في لقاءات الفريقين الأربعة الأخيرة بجميع البطولات، والتي شهدت تحقيقه انتصارين وتعادلين.
ويعود آخر فوز لليفربول على برايتون في آنفيلد إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2019، كما يرجع الانتصار الأخير للفريق الأحمر على منافسه بوجه عام إلى 12 آذار/مارس 2022، حينما فاز 2 / صفر ببطولة الدوري على ملعب (فالمر).
ويطمح النجم الدولي المصري محمد صلاح، جناح ليفربول، لزيارة شباك برايتون مرة أخرى، بعدما سجل هدفي ناديه خلال تعادل الفريقين 2 / 2 بالدور الأول للمسابقة.
ويمتلك صلاح سجلا جيدا للغاية أمام برايتون، حيث واجه الفريق الملقب بـ(طيور النورس) في 14 مباراة، ساهم خلالها في تسجيل 15 هدفا، بعدما أحرز 8 أهداف وقدم 7 تمريرات حاسمة لزملائه.
ويتصدر (الفرعون المصري) ترتيب هدافي ليفربول بمختلف المسابقات هذا الموسم، حيث أحرز 21 هدفا وصنع 13 هدفا آخر، خلال 32 مباراة لعبها حتى الآن.
ويسعى صلاح للدخول مجددا في سباق هدافي البطولة هذا الموسم، حيث يتقاسم المركز الثالث حاليا مع دومينيك سولانكي، لاعب بورنموث، برصيد 15 هدفا لكل منهما، بفارق 3 أهداف خلف هالاند.
(د ب أ)