“لوبوان” تتهم الناشطة ريما حسن بازدواجية الخطاب حيال الفلسطينيين

حجم الخط
10

باريس- “القدس العربي”:

على وقع الحملة “المستعرة” التي تتعرض الناشطة والمحامية الفلسطينية-الفرنسية ريما حسن، لا سيما بعد ترشيح حزب “فرنسا الأبية” لها للانتخابات المقبلة، اتهمت مجلة “لوبوان” الفرنسية، الناشطة البالغة من العمر 31 عاماً، بازدواجية الخطاب، فيما يتعلق بدفاعها الشرس عن الفلسطينيين في مواجهة العنف الإسرائيلي، لكنها لا تقول شيئًا عن الفلسطينيين الذين عذبهم النظام في سوريا، حيث ولدت، تحديداً في مخيم اللاجئين الفلسطينيين في النيرب، بالقرب من حلب (سوريا).

واعتبرت “لوبوان” أن الناشطة والمحامية الشابة ريما حسن بعد أن أصبحت وجه القضية الفلسطينية في فرنسا، ها هي تكيل بمكيالين بشكل فظيع.. ففي الوقت تواصل فيه الدفاع القوي عن الفلسطينيين ومستنكرة “الفصل العنصري والإبادة الجماعية” بحقهم، إلا أنها لم تنطق بكلمة واحدة عن المعاناة التي لحقت بشعبها على يد نظام بشار الأسد في سوريا التي زارتها مع ذلك في الأسابيع الأخيرة.

“لوبوان” أشارت إلى أنه قبل عام 2011، كان يعيش في سوريا نصف مليون شخص من فلسطين، غالبيتهم الكبرى في المخيمات، وأكبرها كان مخيم اليرموك في دمشق، الذي أنشئ عام 1957، والذي خرجت فيه مظاهرات كبيرة معارضة للنظام السوري، قوبلت بالاعتقالات التعسفية وإطلاق النار على المدنيين، قبل قصف المخيم. ويعد مخيم النيرب شمال شرق حلب، حيث ولدت ريما حسن، أصغر هذه المخيمات.

وبين عامي 2011 و2022، اعتقل ما لا يقل عن 3075 فلسطينيًا معارضًا للنظام، 98 منهم النيرب، وحتى اليوم يجهل مصيرهم، تقول “لوبوان”، معتبرة أنه لا يبدو أن هذا السؤال يزعج ريما حسن، التي كانت مع ذلك رئيسة مرصد مخيم اللاجئين، ومن المؤكد أنها التقت بالعديد من اللاجئين من سوريا وتعرف المعاناة التي يلحقها بهم نظام الأسد، تقول المجلة الفرنسية.

وأشارت “لوبوان” إلى أن ريما حسن عادت في نهاية شهر يناير /كانون الثاني الماضي إلى النيرب لتكون ”قريبة من أهلها”.. وصرحت أنها غادرت فرنسا لأنها لم تعد تشعر بالأمان بعد تلقيها تهديدات بالقتل بسبب دعمها للقضية الفلسطينية.. فهل كانت أكثر أمانا في الحي الذي ولدت فيه والذي تسيطر عليه مخابرات بشار الأسد بقبضة من حديد؟ وبأية معجزة تمكنت من دخول سوريا والمغادرة بسلام إلى عمان؟ تتساءل المجلة الفرنسية.

وتابعت “لوبوان” القول إن جميع السوريين يعلمون أن أي ناشط يدخل البلاد يواجه احتجازاً طويلاً لدى الشرطة، وإذا اشتبه في كونه معارضاً لنظام الأسد، ينتهي به الأمر إلى التعذيب أو التصفية. الجواب يبدو بسيطا: ريما حسن ليست معارضة لبشار الأسد.. لقد اتخذت خيارا متعمدا بإسكات جرائم الأخير ضد ”شعبه” و“شعبها” من أجل التنديد بشكل أفضل بالحرب التي تشنها حماس، وفق “لوبوان” دائماً.

وقالت المجلة الفرنسية إن هذا “الكيل بمكيالين” وجد له صدى في صفوف حزب “فرنسا الأبية” اليساري، والذي اتهمته “لوبوان“ هو الآخر بأن كوادره ظلوا صامتين خلال سنوات الحرب في سوريا، ولم يظهروا أي تضامن مع الشباب السوري المضطهد والمضطهد من قبل طاغية متعطش للدماء، تقول “لوبوان”، مشيرة إلى أن هؤلاء الكوادر نددوا جميعهم بالحرب الإسرائيلية في غزة والعنف ضد الفلسطينيين.

وتساءلت “لوبوان”: ألا يستحق الفلسطينيون في سوريا أيضاً الحماية؟ أليسوا من نفس سلالة أولئك الذين يحاولون البقاء على قيد الحياة في غزة اليوم؟ هل تخلت ريما حسن عن مواطنيها في مسالخ الأسد؟

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية