حققت الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزاً كبيراً على منافستها حركة الشبيبة الفتحاوية بفارق 7 مقاعد، حيث حصلت الكتلة على 26 مقعداً بمجموع 3400 صوت بينما حصلت كتلة الشهيد ياسر عرفات «الذراع الطلابي لحركة فتح» على 19 مقعداً بمجموع 2545 صوتا.
وجاء القطب الطلابي الديمقراطي التقدمي «الذراع الطلابي للجبهة الشعبية» في المرتبة الثالثة حاصلاً على 5 مقاعد بمجموع 695 صوتا فيما حصل تحالف بير زيت الطلابي على مقعد واحد، بمجموع 146 صوتاً.
جاءت انتخابات بير زيت بعد يوم واحد من انتخابات بوليتكنيك الخليل حيث تعادلت كلاً من فتح وحماس بعدد المقاعد وحصل كل طرف على 15 مقعداً، وحصلت الجبهة الشعبية على مقعد واحد.
من خلال مقارنة نتائج الانتخابات بالعام السابق نستطيع أن نقرأ المؤشر ونقرأ دلالاته السياسية وأسبابه.
في العام السابق فازت حركة فتح بانتخابات بير زيت وحصلت على 23 مقعداً مقابل 20 مقعد لحركة حماس، وفازت حركة فتح أيضا في بوليتكنيك الخليل وحصلت على 17 مقعداً مقابل 13 لحركة حماس، وعليه تكون حركة فتح تراجعت هذا العام في جامعة بير زيت مقارنة بالعام الماضي 4 مقاعد، بنما تقدمت حماس في نفس الجامعة بـ 6 مقاعد، أما بوليتيكنيك الخليل فتراجعت فتح مقعدين وتقدمت حماس مقعدين.
أولاً أسباب الفوز ودلالاته السياسية…؟
لاشك أن الانتخابات النقابية والطلابية تعكس الأوزان السياسية للفصائل الفلسطينية، ولكن ليس بشكل مطلق فقد يصوت البعض لمن يقدم خدمات أفضل دون النظر للإيديولوجيات الحزبية والفصائلية.
أولاً: أسباب الفوز، لمعرفة الأسباب لا بد من استكشاف ما حصل خلال العام الماضي من أحداث سياسية غيرت المزاج العام في الضفة الغربية، وهي:
العدوان على قطاع غزة (العصف المأكول) وأداء المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس.
نجاح حماس في تحقيق وعدها للأسرى حيث جاءت الأخبار الأخيرة بان حماس تمتلك أكثر من جنديين، وأن صفقة تبادل تلوح بالأفق.
حالة التعاطف بين الطلبة لزملائهم الذين اعتقلتهم أجهزة الأمن الفلسطينية، والاعتصام المفتوح داخل أسوار الجامعة لقادة الكتلة الإسلامية بالجامعة.
حديث السلطة المتكرر عن فشل خيار التسوية، وتهديدها بوقف التنسيق الأمني دفع الشباب للبحث أكثر في عملية التنسيق الأمني ومعرفة الحقيقة التي لا تسر عدو ولا صديق. رغم امتلاكها السلطة والمال إلا أن قيادة حركة فتح قصرت بقطاع الشبيبة ولم توفر له سبل الدعم اللازم لخدمة الطلبة.
ثانياً: دلالاته السياسية،
يخدم هذا الفوز حركة حماس وبرنامجها السياسي، حيث له أكثر من دلالة ورسالة اسردها على النحو التالي:
رسالة للإقليم وللمجتمع الدولي بقوة حضور حركة حماس بالشارع الفلسطيني، وان كل ما دفع من أموال لإقصاء الحركة فشل، وهذا قد يؤثر على صانع القرار الغربي في المستقبل القريب تجاه حماس، حيث بات احتواء حماس والإنفتاح عليها أقل تكلفة من عزلها.
رسالة للرئيس عباس ولحركتي فتح وحماس بأن النظام السياسي الفلسطيني لن يكتب له النجاح بدون الحركتين وعليه لابد من الوحدة وإنهاء الانقسام.
رسالة لإسرائيل بفشل كل محاولات الاعتقال والاغتيال والترهيب التي تستهدف حماس بالضفة.
الخيار الديمقراطي هو أقصر الطرق لحسم الخلافات وعليه لابد من عقد الإنتخابات النقابية والطلابية في كل الوطن وعلى قاعدة التمثيل النسبي الكامل، وصولا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني حسب ما هو متفق عليه بالقاهرة.
حسام الدجني