الرباط – «القدس العربي» : تحت عنوان «فلسطين.. قضية وطنية» ، صدر عن «دار الملتقى» كتاب يوثّق كتابات ومواقف أعلام المغرب، مثل علال الفاسي، المهدي بن بركة، عبد الرحيم بوعبيد، عمر بنجلون، أبراهام السرفاتي، عبد الله العروي، عزيز بلال، إدمون عمران المالح، عبد الكبير الخطيبي، أحمد المجاطي، جاكوب كوهين، محمد بوعبيد حمامة، إسماعيل العلوي، جمال بلخضر، لحسن أيوبي، عبد الإله بلقزيز، عبد الإله المنصوري، مصطفى الغديري، أحمد الجوماري، عبد السلام بوحجر، وسيون أسيدون.
أعدّه هذا الجهد التوثيقي الباحث عبد الصمد بالكبير، والذي يخصَّص ريعه لدعم القضية الفلسطينية، تحضر فيه نصوص وشهادات وحوارات ووثائق؛ بينها ديباجة استنجاد صلاح الدين الأيوبي بالسلطان المغربي يعقوب المنصور الموحدي، وتوقيف حي المغاربة بالقدس، ونص وثيقة وقف المصمودي المغربي دوره في حارة المغاربة. ويكشف الكتاب «مكتسبات ووعود 7 أكتوبر»، وعالمها وعصرها الجديد، مع ذكره أن هذا الموعد الفلسطيني وما تلاه من قصف وإبادة انكشفت معه عورة بعض من أهم الرموز المزيفة للحداثة في الغرب، يورغن هابرماس، كما في المغرب، وما بينهما العديد من (مثقفين) جبناء».
وهو موجه بالدرجة الأولى إلى الشبيبة، عن طريق «توثيق الروابط العضوية والجدلية ما بين الشعبين المغربي والفلسطيني، ونخبهما الإدارية الرسمية، والمدنية الثقافية والحزبية والنقابية… المناضلة».
ويذكر الكتاب بمواقف الشعب المغربي التي تعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية، مثلها مثل قضايا الصحراء والديمقراطية والتصنيع والتشغيل والاستقلال والسيادة… لا قضية تضامن» .
ويحوي الكتاب نصوصا ووثائق تاريخية مهمة في معرفة تاريخ وعي المغاربة بالقضية الفلسطينية ودفاعهم عنها؛ من بينها العريضة التي وقّعها آلاف المغاربة في أيلول/سبتمبر سنة 1929، ووجّهوها إلى رئيس وزراء إنكلترا، عبر قنصلها العام وباشا مدينة فاس، علما أن سلا شهدت في المناسبة نفسها اكتتابا لدعم الفلسطينيين قمعته السلطة الاستعمارية الفرنسية.