المجتمع الدولي تقمص دور المتفرج… والبشرية جمعاء رسبت في مواجهة إبادة الشعب الفلسطيني

حسام عبد البصير
حجم الخط
2

القاهرة ـ «القدس العربي»: يبدو أن الولاية الثالثة للرئيس السيسي سوف تشهد حالة من الحراك القوي في الشارع السياسي، سواء برضا السلطة أو دون رضاها، إذ شهدت الأيام الماضية كسر جدار الصمت، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي،أو عبر حراك محدود في الشوارع، واللافت أن حرب الإبادة التي يتعرض لها مليونا غزي، شكلت حتى الآن الوقود الرئيسي لبعث الحياة في الجسد الثوري، الذي يعاني الموات منذ ما يزيد على عقد، وخلال الفترة الأخيرة تعالت الأصوات المطالبة بضرورة بدء العمل على تغيير حقيقي والكف عن تأميم العمل السياسي، واحتكارالمشهد السياسي لفصيل وحيد.
استقبل الرئيس السيسي، رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز، بحضور الوزير عباس كامل رئيس المخابرات العامة، وتناول الاجتماع الجهود المصرية – القطرية – الأمريكية المشتركة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث تم استعراض مستجدات الأوضاع الميدانية في القطاع، وما تفرضه من ضرورة لتكثيف جهود التهدئة ووقف التصعيد العسكري. وشدد الرئيس على خطورة الأوضاع الإنسانية التي تصل إلى حد المجاعة في القطاع، بما يحتم تضافر الجهود الدولية، دون إبطاء، للضغط من أجل الإنفاذ الفوري للمساعدات الإغاثية إلى جميع مناطق القطاع على نحو كاف. وأضاف المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية المستشار أحمد فهمي، أن الاجتماع شهد توافقا على ضرورة حماية المدنيين وخطورة التصعيد العسكري في مدينة رفح الفلسطينية، وكذلك الرفض التام لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، كما شدد الرئيس على ضرورة العمل بجدية نحو التسوية العادلة للقضية الفلسطينية، من خلال حل الدولتين، محذرا من توسع دائرة الصراع بشكل يضر بالأمن والاستقرار الإقليميين. ومن أخبار الحكومة: استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، في مقر مشيخة الأزهر، لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع مدينة البعوث الإسلامية في القاهرة الجديدة. وقال فضيلة الإمام الأكبر إن الأزهر الشريف يستقبل آلاف الطلاب الوافدين من 106 دول حول العالم، للدراسة في مختلف المراحل التعليمية، بدءا من رياض الأطفال وحتى مرحلة الدراسات العليا، ويوفر الأزهر منحا دراسية لطلابه الوافدين، تغطي مصاريف الدراسة والمعيشة في مصر، كما يوفر لهم فرص التعايش والاندماج في المجتمع المصري، مشيرا فضيلته إلى أن هناك متابعة دقيقة وعلى مدار الساعة لشؤون الطلاب الوافدين كافة.. ومن أخبار الكنيسة: أصدر الأسقف العام لكنائس قطاع مصر القديمة والمنيل وفم الخليج، بيانا رسميا، يحذر فيه من شخص ينتحل صفة كاهن بالكنيسة، ويتواصل تليفونيا مع فتيات وسيدات ويعرض عليهن فرصة عمل مقابل مرتب مغرٍ. وكشف الاسقف “وصلتنا شكاوى عديدة من شخص يدعي أنه كاهن في الكنيسة المعلقة في مصر القديمة وأن اسمه أبونا دانيال ويتواصل تليفونيا مع فتيات وسيدات ويطلب منهن إرسال صورة شخصية”.
محاولة للفهم

إذا كنا حقا نريد أن نعرف لماذا يتصرف الغرب معنا بهذا التعالي وعدم الاهتمام وينحاز لإسرائيل دائما؟ (عدوان غزة مثالا)، علينا على حد رأي عبد الله عبد السلام في “الأهرام” فهم ماذا يحدث فيه؟ قد يهتم بعضنا بالسياسة، ويتابع آخرون التطورات الاقتصادية أو الرياضية والفنية والثقافية، لكن الاهتمام بالتفاعلات والتغيرات في أفكار ومعتقدات وسلوكيات المجتمعات الغربية ضئيل للغاية. الغرب يشهد ثورة اجتماعية جذرية في نظرة البشر لأنفسهم وتعاملهم معها وكذلك تعامل الحكومات معهم. قبل أيام، بدأ سريان قانون إسكتلندي يُنشئ جريمة جديدة ضد من يتصرف بطريقة تستهدف إثارة الكراهية ضد المتحولين جنسيا، لتصل العقوبة للسجن 7 سنوات. جي كي رولينغ مؤلفة سلسلة “هاري بوتر” الشهيرة هاجمت القانون لدرجة أن هناك من قدم شكاوى ضدها، لكن الشرطة قالت إن تصريحاتها المنتقدة للمتحولين جنسيا، حوادث كراهية غير إجرامية لا ترقى للمستوى الجنائي. المتحولون جنسيا أصبحوا يمثلون قوة ضغط شديدة، ويطالبون الحكومات بمعاملتهم كأقلية لها حقوقها واحترامها. ورغم الجدل الشديد حول مدى عدالة مشاركة الرجال المتحولين، النساء في المباريات الرياضية مثلا، إلا أن مجتمع المتحولين جنسيا يزداد قوة ونفوذا. فريق كرة قدم نسائي أسترالي يضم 5 متحولين جنسيا فاز بكأس محلي مكتسحا كل الفرق الأخرى، ورغم شكوى الفرق ومطالبتها بعدم إشراك المتحولين، إلا أن أحدا لم يستجب. جماعة أخرى، ظهرت منذ سنوات قليلة، هي الثريانيون الذين يصفون أنفسهم بأنهم حيوانات غير بشرية. إنهم يرتبطون روحيا ونفسيا وعاطفيا بحيوان ما، فيقومون بالتشبه به. بعضهم يشعر بأنه ضفدع فيمارس القفز والنعيق، وآخرون يشعرون بأنهم بطريق فيتمايلون ويتجمعون بطريقته نفسها. الثريانيون في تزايد مستمر ويزعمون أن المسألة ليست موضة، أو مجرد رغبة في الظهور والاختلاف، بل هناك دوافع وربما استبصار يجعل الشخص يتماثل مع حيوان معين. نحتاج إلى دراسات أكاديمية وترجمات لكتب تشرح وتفسر هذه التغيرات. تأثير هذه الجماعات اجتماعي حتى الآن، لكنه سيصبح سياسيا، وقد يتولى بعضهم مناصب تجعله يتعامل مع العالم، ما يعني أنه قد يحبذ توجهات تشجع على نقل تصوراته للعالم الخارجى الذي نحن جزء منه.

خذلهم الجميع

مجتمع دولي آثم، تقمص دور المتفرج ولم يحرك ساكنا إزاء ما يحدث في الساحة. وفي إطاره وفقا لسناء السعيد في “الوفد” مضت إسرائيل تمارس جرائمها في وضح النهار، غير عابئة بما قد تؤول إليه وقائع جرائمها ضد الفلسطينيين ليصل عدد قتلاهم نحو 33 ألفا، ويبلغ عدد المصابين نحو ثمانين ألفا، هذا فضلا عن المفقودين ممن طمروا تحت الأنقاض. إسرائيل تمضي في غيّها تحت الحماية الأمريكية لتطرح كل نوازع الشر والإجرام من خلال عمليات قتل ممنهج. شجعها على ذلك ترنيمة التضافر مع الولايات المتحدة الأمريكية التي أضفت عليها لوائح الحماية وجنبتها أي تحرك مضاد لها. يكفي ما كشفت عنه الحرب الإسرائيلية ضد غزة، فقد أكدت أن العالم يواجه نظاما سوداويا يستهدف الإنسانية بشكل مباشر، فنرى إسرائيل ومعها الولايات المتحدة يقدمان دروسا جديدة في القسوة والجبن، وكسب الوقت لصالح تل أبيب. في المقابل رأينا كيف أن الشعب الفلسطيني قدم نموذجا فريدا من المقاومة المعبأة بالإنسانية، ولهذا يتعين فضح الإبادة الجماعية المستمرة، التي تمارسها إسرائيل كرياضة مفضلة، كما يتعين على المجتمع الدولي العمل على إيجاد سبل للحفاظ على الإنسانية أثناء البحث عن حل عادل لواحدة من أكثر الجراح المكشوفة في العالم. لن ننسى اليوم «الفيتو» الذي اعترضت أمريكا بمقتضاه على قرار مجلس الأمن القاضي بوقف إطلاق النار الفوري في غزة، حيث قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة خلال حديثها عن الدبلوماسية المباشرة على الأرض: (هذا حتى نصل إلى الحل النهائي وفحواه أنه لا يمكن أن يكون هناك وقف فوري لإطلاق النار لأن الدبلوماسية المباشرة قد تتأثر). وما قالته يعني بعبارة أخرى إعطاء ضوء أخضر لاستمرار الفظائع الإسرائيلية، فهو مجرد إعلان موجه للعالم كى تكسب إسرائيل المزيد من الوقت لكي تتمكن من تحقيق أهدافها الشيطانية.

جوعى بعلمنا

ها هو الحصار الكامل الذي تفرضه إسرائيل على القطاع وقد انتقل بوضوح إلى مرحلة جديدة من الإجرام، تخبرنا بتوابعها سناء السعيد: هناك تكتيك للمماطلة الذي اتبعته أمريكا باستخدام الفيتو ضد قرار وقف إطلاق النار، حيث عمدت إسرائيل من خلاله لبناء طريق يفصل شمال غزة عن جنوبها، وقامت بقصف مرافق «الأونروا»، ومأوى موظفي منظمة أطباء بلا حدود. وها هي قوات الاحتلال تستمر في منع ووقف إمدادات الغذاء الموجهة للفلسطينيين، ولهذا تحول الوضع إلى قمة المأساة، فهناك عشرة آلاف رضيع معرضون لخطر الموت جوعا بسبب سوء التغذية، ومن المرجح أن يتبعهم العديد من الأطفال وكبار السن. يحدث هذا في وقت يقترب فيه الوضع نحو مجاعة كارثية، حيث يعاني مليون شخص من المجاعة في شمال غزة، وفي وقت يقوم فيه القناصة الإسرائيليون بمهاجمة الفلسطينيين الذين يحاولون يائسين الوصول إلى المساعدات القليلة التي تصل قطاع غزة. في الوقت نفسه جرى الحديث عن بناء منطقة يشار إليها بشكل غامض في صحراء سيناء على الحدود مع رفح. بينما أصدر نتنياهو مؤخرا خطة للسيطرة على قطاع غزة بعد الهجوم. واليوم أصبح الطرد الجماعي سائدا في ضوء مواصلة الاحتلال والمستوطنين هجماتهم القاتلة في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة والقدس المحتلة وسط المخاطر المتعددة المحدقة بالمسجد الأقصى. ولا شك أنه من الصعب التغاضي عن إطالة أمد العذاب الذي يتعرض له الفلسطينيون. إنه عن حق اختبار حقيقي للإنسانية جمعاء، اختبار يسلط الضوء على مدى محدودية سلطاتنا الإنسانية حتى في البلدان التي لديها ديمقراطية تمثيلية ظاهرية.

المطبعون يختفون

مجموعة من الأهداف السياسية المهمة التي تحققت منذ إطلاق طوفان الأقصى، على رأسها حسب الدكتور معتمر أمين في “الشروق” إعادة القضية الفلسطينية من غيابات التجهيل لتحتل أولوية قصوى لدى الحكومات الإقليمية، والعديد من الدول الكبرى، مثل الولايات المتحدة، ودول الاتحاد الأوروبي، ما أحيا مجددا مسألة حل الدولتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية. وثانيا، ضرب مسار تطبيع العلاقات الإسرائيلية السعودية، فبات من غير المرجح المضي قدما في مسألة التطبيع في الأمد القريب، ولا نتجاوز إذا قلنا إن العلاقات الخليجية الإسرائيلية التي بنيت بعد الاتفاق الإبراهيمي تعرضت لانتكاسة شديدة. وثالثا، فتح العالم عينيه، لاسيما شعوب ومسؤولي الدول الغربية، على ممارسات إسرائيل الهمجية التي تضرب عرض الحائط كل القيم الإنسانية والتى تقتل وتدمر بلا رادع، وكل هذا تتناقله سبل التواصل الاجتماعي، على الرغم من التضييق من إدارة تلك المنصات. وبذلك تتحول الصورة النمطية لدولة الاحتلال من اليهود المضطهدين الباحثين عن الأمان وسط الدول العربية، إلى اليهود المتكبرين، الذين يرتكبون أبشع المجازر، حتى قال المخرج البريطاني اليهودي جوناثان غلايزر، بعد تسلمه جائزة الأوسكار هذا العام عن أفضل فيلم أجنبي، الذي تدور أحداثه عن محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية، إن الاحتلال الإسرائيلي اختطف الديانة اليهودية، ويستعملها لتأجيج الصراع في المنطقة، وأعلن تبرؤه من ذلك. رابعا، انكشاف مسألة المعايير المزدوجة بطريقة جلية في أروقة المؤسسات الدولية، ما أدى في النهاية إلى مثول إسرائيل لأول مرة في تاريخها أمام محكمة العدل الدولية، بتهمة الإبادة الجماعية، كما فقدت الكثير من التأييد الدولي في أروقة الأمم المتحدة، حتى صدر قرار بموافقة 14 عضوا في مجلس الأمن وامتناع الولايات المتحدة فقط، يطالبها بوقف الحرب في غزة بطريقة دائمة، بالإضافة إلى شهادات الأمين العام للأمم المتحدة، وغيره من المسؤولين الأمميين مثل فرانشيسكا ألبانيز مقررة حقوق الإنسان الخاصة للأمم المتحدة بشأن الأراضى الفلسطينية المحتلة، التى تفضح ممارسة سلطة وجيش الاحتلال التي ترقى لجرائم الحرب.

فتنة الحريديم

من فيض طوفان الأقصى المبارك، حسب الدكتور معتمر أمين: تفاقم الخلافات داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث أدت مجريات الحرب إلى احتياج جيش الاحتلال لتجنيد أعداد أكبر، ومنهم المتدينون، لكن حكومة نتنياهو تدرك تبعات هذا القرار، ولذلك طلبت الحكومة من المحكمة العليا تأجيل التطبيق لمدة شهر، ما أثار حفيظة المعارضة، الذين يرون أن المجتمع الإسرائيلي العلماني يضحي بأبنائه، بينما ينعم الحريديم بعيدا عن المواجهات. وهذه القضية إضافة لضغوط أهالي الأسرى، تهدد تماسك الجبهة الداخلية. وكل هذه النتائج تعزز نجاح استراتيجية المقاومة وتؤكد فشل إسرائيل. بالانتقال إلى الوضع الميداني، اغتالت إسرائيل يوم 18 مارس/آذار الماضي بعض قادة الشرطة التابعة لحركة حماس في شمال قطاع غزة، وهم العميد فائق المبحوح، والمقدم رائد البنا، ثم المقدم محمود البيومي في مخيم النصيرات، ومدير لجنة الطوارئ أمجد هتهت. جريمة هؤلاء القادة أن مجرد وجودهم بعد خمسة أشهر من الحرب، ونجاحهم في الإشراف على توصيل وتوزيع المساعدات في شمال ووسط قطاع غزة، هو في حد ذاته إعلان فشل للعملية العسكرية البرية. يحدث هذا بعد قرابة ستة أشهر من التدمير الممنهج، الذي راح ضحيته أكثر من 32 ألف شهيد وشهيدة، و72 ألف شخص مصاب، وتسعة آلاف مفقود، وهدم 70% من مبانى غزة. ورغم كل هذا الكم من الدمار، فإن أنفاق المقاومة القتالية ما زالت متماسكة وفاعلة. وكل ما استطاع جيش الاحتلال فعله هو تفكيك مراكز القيادة الميدانية للمقاومة، وبقي المقاومون بتشكيلاتهم الفعالة، وتصديهم مجددا للتوغل الإسرائيلي حول مستشفى الشفاء. وتزخر إصدارات المقاومة يوميا بفيديوهات تنقل استهداف الدبابات، وناقلات الجند، وقنص العساكر الإسرائيليين، بل إن صواريخ المقاومة ما زالت تضرب المستوطنات والبلدات الإسرائيلية.

لا يضرهم من خذلهم

وسط الضباب الأسود الذي يحيط بالمواقف العربية، العار تجاه ما يحدث في غزة، وأصوات تخرج من هنا أو هناك تنعق كالبوم، وحالة العجز التي يشعر بها كل عربي أو إنسان بصفة عامة لديه الحد الأدنى من النخوة والمشاعر الإنسانية، وسط هذه الحالة من الإحباط ومحاولات الخروج منها دعما للمقاومة الباسلة من أهلنا في غزة الذين يقاتلون قوى الشر في العالم.. تابع محمد نوار في “فيتو” التحذير من المؤامرات الرامية للحيلولة دون الشعب الفلسطيني وتحقيق حلمه التاريخي وحلم ملايين الأحرار حول العالم: المقاومة الفلسطينية لا تحارب الكيان الصهيوني فقط، ولكنها تحارب كل قوى الغرب الاستعماري أمريكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وغيرها، هذه دول استمرأت مص خيرات الشعوب، والغريب لا أحد يذكر أن هذه القوى نفسها، هي التي دمرت العراق وأفغانستان وسوريا واليمن، ومن قبلهم قتلوا مئات الملايين في الحرب العالمية، التي لم يكن العرب أو المسلمون سببا فيها.. وقبل هذا قتل الملايين من الهنود الحمر أصحاب الأرض في أمريكا، ولا أحد يذكر أمريكا صاحبة أكبر سجل في قهر وتعذيب واحتقار السود حتى سنوات قليلة، إلخ، ومن لم يشارك في المذابح الأخيرة في أفغانستان والعراق وسوريا واليمن، وقف متفرجا على مذابح قتل فيها أحد عشر مليونا من العرب والمسلمين، يتناسون التعذيب وسجون غوانتنامو، وما جرى في سجن أبوغريب في العراق..

لا عزاء للمطبعين

هؤلاء القتلة الذين يمارسون التعذيب والتدمير والنهب لثروات الأوطان، يتحدثون عن حقوق الإنسان، والحريات، والحقيقة التي أشار إليها محمد نوار أنهم قمامة العالم، الصورة لا تحتاج إلى شرح أو تفاصيل، العالم الغربي وذراعه المسمى بالكيان الصهيوني، ينظرون لنا على أننا حيوانات يجب القضاء عليها، وهذا جاء على ألسنة مسؤولين في الكيان الصهيوني، بل من عضو مجلس الشيوخ.. إنهم يدعون إلى حرق كل عربي وليس فلسطيني فقط، فهدفهم قتل الأطفال والنساء أولا قبل الشباب، لقد رفعوا شعارهم لجنودهم المرتزقة “لا أحد يبقى حيا”، شعار القوات الصهيونية التي تحرق وتدمر وتقتل في غزة، فماذا ننتظر؟ أنا على يقين بأن فلسطين ستعود عربية حرة عاصمتها القدس، ستعود كاملة دون صهيوني واحد على أرضها، هذه الدماء الذكية الطاهرة التي تنزف كل يوم ستنبت أبطالا يملكون إيمانا راسخا بحرية وطهارة تراب وطنهم، الجزائر دفعت أكثر من مليون ونصف المليون شهيد للتخلص من احتلال تجاوز المئة عام بعشرات السنين، هذا مجرد مثال على حق الفلسطينين في المقاومة حتى يتحقق النصر بإذن الله.. سيتحقق النصر وهذا اليوم ليس ببعيد، فأبطال المقاومة ولدوا من قطرات دماء الشهداء الطاهرة، سيصبح بيننا هؤلاء الأبطال ليحرروا الأرض الغالية.. النصر للمقاومة بإذن الله.. فلسطين عربية حرة.. لا عزاء للمطبعين والجبناء.

في انتظار إيران

لا يمكن على الإطلاق التقليل من مغزى وخطورة قصف الطائرات الحربية الإسرائيلية لمبنى القنصلية الإيرانية في دمشق يوم الاثنين الماضى (أول أبريل/نيسان) الذي أسفر حسب الدكتور أسامة الغزالي حرب في “الأهرام” عن قتل عميدين من الحرس الثوري الإيراني، هما العميد محمد رضا زاهدي، والعميد محمد هادي رحيمي، وخمسة من الضباط المرافقين لهما. ووفق ما جاء في الأهرام، فقد شارك آلاف الإيرانيين يوم الجمعة في مراسم تشييع جنازات الضباط السبعة… ورفع المشاركون الأعلام الإيرانية والفلسطينية، ورايات حزب الله اللبناني، إضافة إلى صور العسكريين القتلى، مع شعار.. «شهداء على طريق القدس». لقد جرت تلك المراسم في إطار إحياء يوم القدس العالمي الذي سبق ودعا إليه مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني، عند قيام الثورة الإيرانية عام 1979. ويتم الاحتفال به في يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان. لماذا قامت إسرائيل بتلك الضربة ضد إيران؟ إن القنصلية الإيرانية في إيران (مثلها مثل السفارة) وفق العرف الدبلوماسي، هي أرض إيرانية، وإيران بطموحاتها النووية، وشعاراتها الثورية المعادية لإسرائيل، تمثل صداعا وتحديا مستمرين لإسرائيل. هل ذلك «استفزاز» مقصود.. هل هي دعوة للنزال؟ في وقت تعتقد فيه إسرائيل أن قنبلة إيران النووية، باتت قريبة المنال وحان وقت إجهاضها؟ لقد أعلن قائد الحرس الثوري الإيراني في مظاهرات الجمعة إن «أى اعتداء ضد إيران لن يبقى دون رد» وإن «القائد الأعلى علي خامنئي قال إنه سوف يقوم بمحاسبة الكيان الصهيوني على جريمته..». وفي المقابل رفعت إسرائيل حالة الطوارئ، وأعلنت إغلاق 28 من قنصلياتها حول العالم.. وإنها جاهزة لكل السيناريوهات. فهل يا ترى جاء «الوقت المناسب» الذي اعتاد الإيرانيون الإشارة إليه للرد على العدوان الإسرائيلي؟

مجتمع متحلل

لم تعد مشكلة إسرائيل تكمن فقط في حكومتها، أو في منظومة الحكم المتطرفة التي تدير البلاد، إنما أيضا في مجتمعها الذي ذهب نحو التطرف ودعم الإبادة الجماعية وقتل الأطفال والمدنيين وفق تبريرات دينية وعنصرية. والحقيقة التي انتهى عندها عمرو الشوبكي في “المصري اليوم” أن المجتمع الإسرائيلي ومنظومة حكمه المتطرفة أعادت النظر في كثير من المقاربات الاجتماعية التي رفضت الحديث عن «المشكلات البنيوية» لمجتمع من المجتمعات، وكانت في صالح تقدم وتحول أي مجتمع نحو العدالة والمساواة طالما امتلك سياقا سياسيا يعزز ذلك ودولة قانون وديمقراطية. والحقيقة أن دعم الغالبية الساحقة من المجتمع الإسرائيلي لهذا العدوان الغاشم على قطاع غزة فتح الباب أمام مراجعة هذه الرؤى والتصورات التي لم تعتبر أن هناك عيوبا هيكلية في بنية أي مجتمع مرتبطة بجوهر ثقافته ومنظومة قيمه، وركزت على السياق السياسي والاجتماعي القادر على تغيير هذه المجتمعات نحو قيم حداثية أكثر تقدما وإيمانا بالمساواة. يقينا حالة «الهستيريا» الإسرائيلية في ممارسة الانتقام وقتل المدنيين، من الصعب أن نجدها في تجارب بلدان استعمارية أخرى، وإن خطاب النخبة الإسرائيلية في الداخل والخارج لا يحرض فقط على الكراهية والعنصرية، إنما يعطى غطاء سياسيا لجرائم الإبادة الجماعية وقتل المدنيين والأطفال بشكل متعمد، وهذا الخطاب بات مدعوما من الغالبية العظمى من المجتمع الإسرائيلي، وهو أمر غير مسبوق في تاريخ الحروب الاستعمارية الحديثة، حيث اختار المجتمع منظومة قيم الإبادة الجماعية والقتل والتهجير كحل للقضية الفلسطينية، وأصبح كأنه جزء من حروب ما قبل الميلاد، أو بعض حروب القرون الوسطى التي طرحت فيها مثل هذه الأفكار والممارسات، ولم تعرفها تجارب الاستعمار الحديثة والمعاصرة على كل مساوئها. إن من يتابع تصريحات النخب الإسرائيلية من كل الاتجاهات سيرى حجم التحريض على القتل والإبادة الجماعية، وبدت المشكلة متجذرة في بنية المجتمع الإسرائيلي لأسباب هيكلية تتعلق بالنشأة التي قامت من الأساس على نفي الآخر والعمل على إزالته من الوجود، وهي مسألة لم تحدث حتى في جنوب افريقيا، حيث بقيت الغالبية السمراء في بلادها، حتى لو حُرمت من حقوقها السياسية ومورس بحقها تمييز عنصري بغيض. المجتمع الإسرائيلي في اللحظة الحالية يعاني من أزمة هيكلية في بنية ثقافته ومنظومة قيمه.

حان الوقت

تنازل شعبنا عن الكثير، بل دفع الكثير على حد رأي جمال أسعد عبد الملاك في “المشهد”، ومنها غياب المشاركة السياسية الحقيقية طيلة العقد المنصرم ولا أحد ينكر ذلك. ولذا وجب أن تكون هناك متغيرات حقيقية على أرض الواقع بعيدا عن الشعارات والوعود التي لا ولن تكون في صالح أحد. بداية لا يتصور ولا يقبل أحد ببقاء هذه الحكومة بكل تشكيلاتها بتصور أنها أنجزت أخيرا حلا للمشكلة الاقتصادية، فما حدث وما سيحدث مثله لا علاقة له بحل حقيقي للمشكلة. كما أن التغيير المطلوب ليس في المجموعة الاقتصادية فقط، بل في كل المؤسسات، لأن الفوضى التي يشاهدها الشارع المصري هي نتيجة لغياب تلك الحكومة ومؤسساتها (وزراء، محافظين، رؤساء محليات..) فلا رؤية ولا خطة ولا وجود. فهل ما يصنع ويساهم في المشكلة يصلح أن يكون جزءا من الحل؟ وكفى اتباعا لسياسة المجاملة لقيادات لاعلاقة لها بتلك المواقع التي تجاملونها على حساب الشعب والوطن، وهذا يتطلب أن يكون هناك منذ الآن التزام حقيقي وعملي بالدستور، فكل صاحب موقع (ولا أقول منصب) أن يعي مهام موقعه دون تدخل من الآخر أو اعتمادا على الآخر. فالدستور حدد مهام كل المواقع من رئيس الجمهورية حتى أقل موقع. وهذا في صالح الموقع وصاحبه والشعب والوطن. فلا وطن حقيقي دون مؤسسات حقيقية تلتزم بالدستور وتعي مهامها السياسية وترتبط بالجماهير عمليا لا نظريا.

الحرية حقنا

انتهى جمال أسعد عبد الملاك، متخليا عن حذره قائلا: إنه لا وطن دون مشاركة سياسية، ولا مشاركة سياسية دون الرأي والرأي الآخر (فما خاب من استشار). وهذا يتطلب إعادة صياغة للحياة الحزبية والسياسية بعيدا عن أحزاب التأييد المصنوعة والمعارضة المصنوعة أيضا. ولا حل غير نظام انتخابي يعبر عن الاختيارات الشعبية الحقيقية، بعيدا عن انتخابات التعيين المبني على القدرة المالية، بدلا من القدرة والتاريخ السياسي. مطلوب أن تتحقق المسؤولية الوزارية بكل المعاني فلا ينصب الاهتمام على وزارة دون الأخرى. فالتعليم لا يقل عن الاقتصاد لأن التعليم معنيّ بإعداد المواطن الذي هو الرأسمال البشري الحقيقي للأوطان. كما أن الثقافة لا تقل عن السياسة، لأنه دون الثقافة والوعي يسهل الانقياد، فيغيب العقل ويتجمد الفكر. والفكر الديني هو أساس تربية المتدينين على الفهم الصحيح لمقاصد الأديان العليا التي تعلي الإنسانية وتقبل الآخر فتتحقق وحدة الشعب في إطار الكل في واحد. ولا تعليم ولا ثقافة ولا فكر ديني من غير توفير حرية إبداء الرأي والرأي الآخر، في كل وبكل الوسائل ولا تكون عليها محاذير غير القانون والقانون وحده. فبحرية الرأي يُبنى الوعي، وبالوعي يستطيع الإنسان الاختيار السليم وبهذا الاختيار تتقدم وتزدهر الأوطان، فالشعب هو المعلم وهو القائد.

ثمن الصفقة

تواترت أنباء في مواقع إخبارية معتبرة منسوبة لمصادر، بأن هناك عرضا من دولة الكويت لشراء بنك القاهرة. هذه ليست المرة الأولى، حسب ياسر شورى في “الوفد”، التي يتم فيها عرض بنك القاهرة، على وجه الخصوص وليست أيضا المرة الأولى التي يباع فيها بنك من بنوك الدولة إلى مستثمرين أجانب أو عرب، فقد باعت الدولة، بنك الإسكندرية لمستثمرين إيطاليين. وبنك القاهرة كانت هناك محاولة لبيعه منذ عهد الرئيس الراحل حسني مبارك، وتم إجهاض هذه المحاولة وقتها وأثير حولها الكثير من اللغط وحدث ضغط كبير من الرأي العام، أدى إلى توقف الصفقة. ورغم تحقيق البنك زيادة في رأس المال بلغت 19 مليار جنيه ووصوله إلى عدد ضخم من العملاء في الحسابات والبطاقات الائتمانية، إلا أن الحكومة قررت منذ فترة طرح أسهم البنك في البورصة على المستثمرين، ما فتح الباب لعملية شرائه بالكامل حسب العرض الكويتي. قد تعيد تلك الصفقة الجدل مرة أخرى ما بين مؤيد للبيع مستندا إلى أنه في النهاية مجرد رخصة تستطيع الحكومة إصدار غيرها، والأصول التي يمتلكها البنك سوف تحصل الدولة على ثمنها ضمن الصفقة، وما بين رافض لصفقة يعتبرها البعض تفريطا في أصول مصرية. الصفقة لو كانت حقيقية لن تؤدي إلى الجدل الذي حدث منذ سنوات فماذا يمثل بنك أمام سياسة حالية لا ترى غضاضة في بيع الأصول.. عموما الصفقة لا تزال مجرد خبر قد يكون بالون اختبار ولم تدخل مرحلة الجد بعد وعلينا أن ننتظر.. ونرى.

أفضى إلى ربه

أسدل الستار على تاريخ طويل ساره وعاشه الدكتور فتحي سرور، ورغم الهجوم الذي ناله إلا أن رفعت رشاد في “الوطن” اختار العمل بالقول المأثور “اذكروا محاسن موتاكم”: لقي الرجل وجه ربه في أكثر الأيام بركة وهي ليلة القدر، هل يمكن أن نحسد من توفاه الله في هذه الليلة، أم نرى في ذلك إكراما له واصطفاء، هي أمور نتداولها ولا يعرف الحق والحقيقة إلا الله. الدكتور سرور رحلة طويلة من الكفاح والنجاح بدأها طالبا نابغا ومتفوقا وبعد تخرجه التحق بالسلك القضائي وكيلا للنائب العام، وانتقل بعد ذلك للسلك الجامعي حتى وصل إلى قمة الكلية عميدا لها وأستاذا لامعا ومقتدرا لعلوم القانون الجنائي التي برع فيها، وصار من أكبر وأشهر المحامين في وقت وجوده في الجامعة، وهو في مسيرته القانونية سجل شروح قانون العقوبات القسمين العام والخاص بصورة مبدعة حتى صارت هذه الشروح مرجعا لكل محام، وعندما سجن سرور وفي التحقيقات والمحاكم كانوا يحققون معه ويحاكمونه بناء على مراجعه التي كتبها ودرسها لطلابه. كان سرور لا يرضى بوضعه القائم، كان لديه فرط حركة تعليمية وثقافية وسياسية. شارك في النشاط السياسي في الاتحاد الاشتراكي والتنظيم الطليعي، كما شارك في كتابة دستور 1971 المحكم في صياغته والغزير في ما نص عليه من حقوق وعين مندوبا للجامعة العربية في منظمة اليونسكو، ولما عاد، واصل نشاطه الجامعي وخاض انتخابات عمادة الكلية وفاز بها، وعين نائبا لرئيس الجامعة، ومن المفارقات أنه خلال مرافعته في إحدى قضايا الجنايات تم استدعاؤه إلى القاهرة على الفور وأبلغ أنه تم تعيينه وزيرا للتعليم.

كان محظوظا

رغم ما سجله رئيس البرلمان الراحل فتحي سرور في حياته من تاريخ حافل بالإنجازات والمناصب القانونية والجامعية والتشريعية والسياسية، إلا أنه لم يكتف بذلك، كما أخبرنا رفعت رشاد: كان يشعر بأن الظروف مسخرة له وأن الحظ خادمه، فخاض الانتخابات البرلمانية على كل المستويات الدولية فتولى رئاسة الاتحاد البرلماني العربي ورئاسة الاتحاد البرلماني الافريقي ورئاسة الاتحاد البرلماني الأورو متوسطي وكانت الجائزة الأكبر رئاسة الاتحاد البرلماني الدولي وهو منصب لم يحققه مصري أو عربي من قبل. كان قادرا على كسب أي انتخابات بدءاً من انتخابات مجلس الآباء في المدرسة وحتى الاتحاد البرلماني الدولي. عرفت الدكتور فتحي سرور وأعتز به كثيرا كشخص ورئيس مجلس الشعب، كان ذا عقلية متفتحة عميق الثقافة خاصة في مجال القانون، وكان مرنا في فكره ولم يكن جامدا فإذا دارت بيني وبينه مناقشة فإنه كان يقبل الرأي الآخر طالما اقتنع به، فلم يكن متعصبا لرأيه أو رافضا لآراء الآخرين، وما يعرفه القريبون منه وتعاملوا معه أنه كان خفيف الظل مرحا يحمل وجهه ابتسامة وبشاشة دائمة. سافرت معه في مؤتمرات برلمانية دولية، كان يسأل عن كل كبيرة وصغيرة تخص الصحافيين ويطمئن على أحوالهم. كان يتصل بمن يرى أنه ينسق بين زملائه، ويسأله عما يحتاجون وعما ينقصهم وكان يتبع تقليدا أن يقيم مأدبة عشاء للصحافيين بمفردهم بعيدا عن الوفد البرلماني وعن النشاطات التي تتم لكل الوفد مجتمعا.

الصباح مثالا

لأسباب كثيرة أحب المشاهدون شخصية حسن الصباح في مسلسل «الحشاشين» تأليف عبدالرحيم كمال وإخراج بيتر ميمى، وبطولة كريم عبدالعزيز.. حسن الصباح «القرن 11م» كما أخبرتنا عبلة الرويني في “الأخبار”، زعيم فرقة الحشاشين «المذهبية المتطرفة» الدموية العنيفة. ليست فقط جماليات العمل المبهرة والمتقنة.. لكن تجاوز الملامح القاسية الخشنة والانفعالات الحادة العنيفة، والصورة التقليدية لتقديم الشر في الأعمال الدرامية.. «كاريزما» كريم عبدالعزيز، بملامحه السمحة وحضوره وجاذبيته كممثل محبوب، وأدائه الهادئ الوقور الممتلئ بالثقة والتأثير، ثم شخصية حسن الصباح نفسه «حسب المصادر التاريخية، وحسب السيطرة على آلاف من الأتباع».. الذكاء والعلم والمعرفة والتقوى وسحر البيان والفراسة وقراءة الوجوه والإيهام والثقة والحزم والقوة والقدرة على الإقناع والتأثير والسيطرة.. لكن السبب الأكبر وراء انجذاب المشاهدين لشخصية حسن الصباح.. بالتأكيد هو رؤية النص والمعالجة الدرامية. صحيح كشف المسلسل دموية وعنف فرقة الحشاشين، ومنهجية القتل والإرهاب، لكل مختلف عنهم، كشف حجم الخداع والضلال والتضليل داخل «قلعة ألموت».. لكنه أبرز أيضا الجانب الروحي الصوفي في شخصية حسن الصباح.. أظهر قوة إيمانه وورعه، تمسكه بالحق والعدل.. مشهد قتل ابنه تحديدا، نموذج للقسوة والعدل معا.. عندما قام الابن بقتل أحد الدعاة، كان قرار الصباح الحازم والحاسم «من قتل يقتل».. ليقتل ابنه أمام عينيه. لا إجابات واضحة، فرقة مذهبية دموية سمحت بخيال أكبر وصياغة مختلفة، غير تقليدية لمحاور الشر.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية