تقرير: الحرب على غزة أعادت التكنولوجيا العليا في إسرائيل سنوات إلى الوراء

حجم الخط
1

انخفاض بمعدل 30 في المئة في الاستثمارات وفي عدد المستثمرين الأجانب في التكنولوجيا العليا الإسرائيلية، مع تحول في موقف العاملين في التكنولوجيا في العالم تجاه إسرائيل – هذا هو أهم ما ورد في تقرير معهد Rise Israel عن آثار حرب “السيوف الحديدية” [طوفان الأقصى] على التكنولوجيا العليا الإسرائيلية بعد نصف سنة. ومعهد Rise Israel  معهد للبحوث والسياسة يرأسه يوجين كندل، الذي كان رئيس المجلس القومي للاقتصاد، ومديره العام اوري غباي، نائب مدير عام سابق للاستراتيجية في سلطة الحداثة.

حسب التقرير المقلق، فإنه إلى جانب الاستثمارات في شركات تكنولوجية إسرائيلية، التي انخفضت دراماتيكياً بالنسبة لنصف السنة ما قبل الحرب، سجل أيضاً انخفاض بمعدل 23 في المئة في عدد المستثمرين الأجانب. وسجل إلى جانب هذا الانخفاض انخفاض أكبر بمعدل 30 في المئة في عدد المستثمرين الإسرائيليين.

بلغ إجمالي الاستثمارات في التكنولوجيا العليا في الربع الأخير 1.6 مليار دولار – الوتيرة الأدنى منذ 2015. نصف الاستثمارات كانت في 6 شركات فقط، جندت 100 مليون دولار فأكثر. دون هذه الشركات، كان إجمالي الاستثمارات يبلغ 864 مليون دولار فقط.

ويشير التقرير إلى أن الموقف الإيجابي للعاملين والمستثمرين في التكنولوجيا العليا العالمية، الذي ارتفع في صالح إسرائيل بعد 7 أكتوبر، انخفض جداً، وبعد شهرين من ذلك بات واضحاً انعكاس حاد للميل.

سعى واضعو التقرير لفحص تأثير الحرب على الشركات التكنولوجية في “كريات شمونا” التي أخلاها سكانها، حيث شركات في مجالات علوم الحياة، والزراعة، والأغذية والتنظيف، والتي لبعضها مختبرات بل ومنشآت إنتاج. كلها تبلغ عن نفقات عالية، خصوصاً بسبب الحاجة للانتقال إلى بلدات أخرى في فترة الحرب.

قبل أكثر من أسبوع نشرت منظمة “ستارت أب نيشن” تقريراً خاصاً عن الفترة إياها، كانت استنتاجاته أكثر تفاؤلاً؛ حين قالت إنه على الرغم من عدم نمو فروع التكنولوجيا ولكنها تؤدي مهامها: وتيرة الاستثمارات استقرت عند نصف مليار دولار في الشهر منذ بدأت الحرب. وبلغت التجنيدات المالية 3.1 مليار دولار في 220 جولة، ومنذ بداية الحرب بيعت 9 شركات بـ 100 مليون دولار فأكثر.

وحسب مدير عام معهد Rise Israel اوري غباي، فاقمت الحرب أزمة التكنولوجيا العليا الإسرائيلية التي بدأت مع الإبطاء العالمي، وتعمقت مع الإصلاح القضائي. وعلى حد قوله، هذه ميول تعيد التكنولوجيا العليا الإسرائيلية سنوات إلى الوراء في ظل تعلق متزايد بشركات قليلة تجند مالاً ذا مغزى. ويشير غباي إلى الضرر الذي لحق بصورة الدولة: علينا أن نتذكر بأن التكنولوجيا الإسرائيلية تعتمد في معظمها على الاستثمارات الأجنبية. وبقدر ما يخشى المستثمرون الأجانب الاستثمار في إسرائيل، فمن شأننا أن نتدهور إلى درك يصعب علينا الانتعاش منه.

 إسرائيل فيلمان

يديعوت أحرونوت/مامون 8/4/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية