ماساتلان (المكسيك): قال الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، الإثنين، إن دهم حكومة الإكوادور لسفارة بلاده في كيتو جاء على الأرجح بسبب الافتقار للخبرة وسوء النصح والرغبة بنيل دعم سياسي محلي.
ووصف الرئيس المكسيكي عملية الدهم التي نفّذتها قوات إكوادورية الجمعة باقتحامها السفارة المكسيكية في كيتو بأنها عمل “استبدادي حقا” من جانب نظيره الإكوادوري دانيال نوبوا البالغ 36 عاما والذي توّلى الرئاسة في الإكوادور في تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال الرئيس المكسيكي في مؤتمره الصحافي الصباحي المعتاد “عندما تكون هناك حكومات ضعيفة لا تتمتع بدعم شعبي أو قدرات… يصل من لا خبرة لديهم” إلى السلطة.
لكن لوبيز أوبرادور شدّد على أن “السياسة مهنة نبيلة”، وعندما تفتقر إلى الخبرة أو الدعم الشعبي “يجب أن تتصرف بحكمة، وأن توازن بين العاطفة والعقل”.
وأدى اقتحام الشرطة الإكوادورية لسفارة المكسيك لاعتقال نائب الرئيس الإكوادوري السابق المتهم بالفساد خورخي غلاس الذي لجأ إليها، إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين مكسيكو وكيتو واحتجاجات دولية.
وتوالت الإدانات لعملية الاقتحام من حكومات إقليمية عدة من مختلف الأطياف السياسية بما في ذلك نيكاراغوا والأرجنتين وبوليفيا والبرازيل والتشيلي وكولومبيا وكوبا والبيرو وفنزويلا.
وأبدى الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش “صدمته”، في حين دان الاتحاد الأوروبي عملية الاقتحام التي وصفها بأنها انتهاك لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
وكانت المكسيك قد منحت غلاس حق اللجوء قبل ساعات قليلة من عملية الدهم، وهي أعلنت عزمها على إحالة ملف الاقتحام على محكمة العدل الدولية في لاهاي.
وطوّقت قوات خاصة إكوادورية السفارة المكسيكية وتسلق عنصر واحد على الأقل الجدران، في عملية دهم قد تكون غير مسبوقة لمقر دبلوماسي.
وتعتبر المقرات الدبلوماسية أراض خاضعة لسيادة البلد الذي تمثّله، ولا يجوز انتهاك حرمتها.
وكان غلاس يحتمي في السفارة المكسيكية منذ 17 كانون الأوّل/ديسمبر مع فتح سلطات بلاده تحقيقا يطاله بشبهات فساد، وصدرت مذكّرة توقيف بحقه في هذه القضية في كانون الثاني/يناير.
وكان غلاس دين في قضيّة أخرى في كانون الأول/ديسمبر 2017 بالسجن ست سنوات بتهمة الفساد في سياق فضيحة كبيرة تورّطت فيها مجموعة المقاولات البرازيلية العملاقة أوديبريشت. وأفرج عنه في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
(أ ف ب)