الرباط- “القدس العربي”: السجن النافذ أربعة أشهر، هو ما قضت به المحكمة الزجرية الابتدائية بعيد السبع في الدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، في حق المنشط الإذاعي محمد بوصفيحة الشهير بـ “مومو”، وذلك بعد إدانته بافتعال سرقة وهمية على المباشر أثناء تقديمه لبرنامج في إذاعة خاصة.
المُتابَعون مع “مومو” في القضية نفسها، نالهم بدورهم نصيب من الإدانة والسجن النافذ، وقضت المحكمة على المتهم الأول بثلاثة أشهر، فيما قضت على المتهم الثاني بخمسة أشهر، وحكمت المحكمة بعدم قبول المطالب المدنية بالنسبة لشركة “هيت راديو”، الإذاعة التي ينتمي إليها “مومو”.
ويبدو أن هيئة المحكمة قد توصلت إلى حيثيات تورط المنشط الإذاعي في فبركة حادثة السرقة على المباشر، رغم أن الجلسة السابقة عرفت قول المتهمين الأول والثاني، إن المنشط الإذاعي لم يكن له علم بالسرقة الوهمية، ولم يسبق أن تواصل معهما من قبل، وهو ما أكده أيضا “مومو”.
وكان وكيل الملك (النائب العام) لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، قد أحال، المنشط الإذاعي “مومو”، على جلسة فورية من أجل مهلة لإعداد الدفاع، وتحديد جلسة 2 نيسان/ أبريل 2024، للاستماع إلى المتهمين.
وقرر وكيل الملك متابعة المنشط الإذاعي، محمد بوصفيحة، في حالة سراح مقابل كفالة مالية، بتهمة “المشاركة في الإهانة وبث معطيات يعلم بعدم وجودها”.
وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد كشفت في بلاغ لها أن “تنسيقا مسبقا بين المعتقلين الاثنين، وبين طاقم البرنامج الذي ينشطه (مومو)، لاختلاق عناصر تأسيسية مادية ومعنوية لعدد من الجرائم المعاقب عليها قانونا”.
وتفاعل الأمن بمدينة الدار البيضاء “بجدية كبيرة مع اتصال هاتفي توصلت به محطة إذاعية خاصة، يتحدث عن ملابسات سرقة مزعومة وعن تقاعس مفترض من جانب مصالح الأمن، حيث تعاملت معه على أنه تبليغ عن جريمة حقيقية، وفتحت بشأنه بحثا قضائيا بغرض توقيف المشتبه فيهم وتحديد المسؤوليات القانونية اللازمة”.
وأوضحت الأبحاث الأمنية المنجزة حينها، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (المخابرات المغربية) أن الشخص المتصل انتحل هوية مغلوطة، واختلق واقعة سرقة وهمية بمشاركة شخص ثان، ولم يراجع أي مصلحة أمنية، وأنه حصل على الهاتف بغرض تحقيق منافع شخصية والرفع من مشاهدات الإذاعة المذكورة”.