“القدس العربي” تسأل نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد: لماذا غاب صوتك عن مجازر غزة؟

حجم الخط
2

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: في مؤتمر صحافي  بمقر الأمم المتحدة، عقدته نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، للحديث عن قضايا التمويل من أجل التنمية، وتراجع المجتمع الدولي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2023، أوضحت السيدة محمد أسباب هذا التراجع ومن بينها وباء كوفيد – 19 والحرب الروسية الأوكرانية التي أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية وخاصة الحبوب والطاقة والسمادات.

أمينة محمد: الإنسانية والمجتمع الدولي فقدا بوصلتهما الأخلاقية بشأن غزة

والسيدة أمينة محمد، من نيجيريا وتشغل هذا المنصب منذ دورة الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، الأولى ثم احتفظت بموقعها في دورته الثانية. ومنصب نائبة الأمين العام، هو أرفع منصب في منظومة الأمم المتحدة، مباشرة بعد الأمين العام.
وقد استأذنت “القدس العربي” السيدة محمد بالسماح للخروج عن موضوع التنمية والتمويل من أجل التنمية لتوجيه سؤال حول غزة، فقالت “أرحب بأي سؤال”. فوجهت لها “القدس العربي” هذا السؤال: ” سيدة محمد هذا سؤال له طابع شخصي. لم نسمع منك حول حرب الإبادة في غزة. بحثت عن أي بيان أو خطاب أو كلمة صادرة عنك حول حرب الإبادة على غزة ولم أجد . كيف تفسرين ذلك؟ أين كنت؟”، لتجيب ” “أمينة محمد هي نائبة الأمين العام. وإذا لاحظت أنني أعيد جميع تغريدات الأمين العام. أنا أؤيد كل كلمة صدرت عن الأمين العام. فمن المهم أن نقف بصلابة مع ما هو حق. أما عن الشعور الشخصي، فلا أدري إن كان لديّ المساحة التي أستطيع فيها أن أعبر عن مشاعري الشخصية ولكنني أشعر بقلق شديد وأقول: لقد فقدنا البوصلة الأخلاقية في غزة، كإنسانية وكمجتمع دولي، وعلينا أن نعمل شيئا في هذا المجال وبسرعة. صحيح تأخرنا. هناك آلاف الأطفال ما زالوا يفقدون حيواتهم والآلاف أصيبوا بعاهات دائمة وهناك المئات من الرهائن الذين ننتظر عودتهم إلى ديارهم”.

وأضافت “أنا  من بلد يعرف معنى أخذ الرهائن، فهناك ما زال آلاف في أيدي “بوكو حرام” أو فقدوا على أيديها. هذا شيء مؤلم للرهائن وعائلاتهم. وفي الأخير أكرر أن ما يقوله الأمين العام أعيده وأؤمن به وأثق في قيادته، ولولاه لكنا في وضع أكثر سوءا”.

وكانت “القدس العربي” قد وجهت سؤالا للسيدة نائبة الأمين العام حول آثار وباء الكورونا والحرب الأوكرانية على تعثر التنمية وعملية التعافي وخاصة الدول النامية التي تأثرت باضطراب الأسعار ونقص الحبوب وأسعار الطاقة فقالت: “منذ الوباء وحرب أوكرانيا التعافي لم يتم بشكل عام. كان هناك تعافي في مناطق من العالم وتراجع في مناطق أخرى. كنا نحتفل بالتعافي في منطقة ما ولكن الأوضاع ساءت أكثر في مناطق أخرى. التراجع حصل قبل وباء كوفيد-19 وحرب أوكرانيا، لم نكن قد حققنا أهداف التنمية المستدامة. لأن هناك دولا لم تستثمر في تلك الأهداف أو لم يكن الاستثمار كافيا. تحملت كثير من الدول عبئا إضافيا لتحقيق التنمية المستدامة. بعض الدول حقق تقدما لكن بشكل عام كان التقدم بطيئا. الحلول موجودة والالتزام السياسي متوفر. ونحن بحاجة إلى أن ننجح معا كمسافرين في مركب واحد. ولقد نجحنا في توفير مبلغ 100 مليار دولار وزعناها على بنوك التنمية كنوع من المحرك لعمليات التنمية المستدامة. ولكن المطلوب هو الفعل وهذا ما يؤدي إلى نوع من الإحباط بسبب التباطؤ في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية