انتهاء «عاصفة الحزم» يشعل الجدل على الانترنت… وخلاف حول الانتصار أو الهزيمة

حجم الخط
4

لندن – «القدس العربي»: اشتعلت مواقع الانترنت وشبكات التواصل الإجتماعي بالجدل فور إعلان السعودية إنتهاء عملية «عاصفة الحزم» ضد الحوثيين في اليمن، حيث تباينت الآراء بين من اعتبر أن قوات التحالف انتصرت وحققت أهدافها من الحرب، وبين آخرين قالوا إن انتهاء العملية دون تقهقر الحوثيين يمثل انتكاسة لها وخسارة للسعودية أمام إيران.
ونشر العديد من النشطاء على «تويتر» تغريدات اعتبرت أن وقف الحرب بشكل مفاجئ دون تراجع الحوثيين على الأرض يمثل انتكاسة للعملية وفشلاً لها، فيما اعتبر آخرون أن «عاصفة الحزم» حققت أهدافها وردعت توسع الحوثيين، أما الفريق الثالث فانشغل بنشر صور الضحايا من المدنيين والأطفال ممن لم يتم الإلتفات لهم طوال الأسابيع الثلاثة للعملية.
وكتب الناشط السعودي عمر بن عبد العزيز على «تويتر» تغريدة يقول فيها معلقاً على انتهاء الحرب: «بين عشية وضحاها سيصبح الحوثي عربي شقيق بدلا من صفوي مجوسي».
وأضاف ساخراً من المؤيدين للعملية العسكرية والمؤيدين لانتهائها: «المطبل سيطبل حتى لو: أعلنوا الحرب، أوقفوها، قاتلوا الحوثي، صالحوه، طاردوا علي صالح، سامحوه» في إشارة إلى المواطنين الخليجيين المؤيدين لحكوماتهم على كل الأحوال. ورأى الناشط الكويتي فهد عامر الأحمد أن «انتهاء عاصفة الحزم حدث بعد تلقين الحوثيين وأسيادهم في إيران درساً في الحزم وعدم تهاون السعوديين إزاء أمنهم وحدود بلادهم».
أما السعودية بشاير فكتبت: «لأصحاب العقول «المتخلفة» انتهاء #عاصفة_الحزم لا يعني عدم التصدي لميليشيات الحوثي! العمل مستمر حتى يرضخوا».
ودعت الناشطة موزة طهراوة إلى التريث في الدخول في عملية عسكرية ثانية في اليمن، وكتبت على «تويتر»: علينا أن لا نذهب بعيداً في حروبنا وأن نتريث وننتبه لما يخطط لنا وأن لا ننجر لفتح جبهات قتالية جديدة بعد انتهاء عاصفة الحزم مهما كانت الأسباب».
كما التفت الناشط الكويتي سعد بن طفلة العجمي إلى الملف الإنساني البائس الذي خلفته الحرب في اليمن، حيث كتب على «تويتر»: «أتمنى أن نعمل جميعاً بتقديم المساعدات الواجبة لفقراء اليمن وتعليم الأطفال ومشروع إعادة الأمل لليمن بعد انتهاء عاصفة الحزم».
موقع بريطاني: غموض وضبابية
وبينما انشغل المغردون والنشطاء على شبكات التواصل الإجتماعي بانتهاء «عاصفة الحزم» قال موقع اخباري بريطاني إن قرار إنهاء العملية العسكرية في اليمن يكتنفه شيء من الغموض والضبابية، ولا أحد يمكن أن يفهم ما يجري أو يتكهن بما سيحصل.
ونقل موقع «ميدل ايست آي» عن الباحثة اليمنية في قسم الإجتماع في صنعاء سارة جمال قولها: «ما زال القلق يساورني، ولا أستطيع القول بأني متفائلة بهذه الأنباء، فالعدوان الداخلي ما زال مستمراً في الجنوب وفي مدن أخرى. بالنسبة لي، فإن الحرب لم تتوقف حتى الآن، والخوف الأكبر هو من الصراع الداخلي الذي يمكن أن يستمر لسنوات، وأرى أن الاحتمال العسكري لا يزال مطروحاً».
وقال الموقع إنه رغم تصريحات قيادة تحالف «عاصفة الحزم» بأن الهجمات تمكنت من القضاء على الكثير من مقار الحوثيين وتجمعاتهم، وقطع طرق الإمداد، إلا أن جماعة الحوثي تمكنت من قصف مناطق عدة، راح ضحيتها عدد من المدنيين، كما أن الحوثيين يشكلون تهديداً لمدن الجنوب، بما فيها عدن.
ونقل «ميدل إيست آي» عن سيمون هندرسون، مدير برنامج الخليج في معهد واشنطن، قوله: «على الرغم من أن النتيجة أعلنت نجاح العملية العسكرية، فمن غير الواضح مدى تناسبها مع استراتيجية السعودية لإعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، الموجود حالياً في الرياض، مع الأخذ في الإعتبار أن البيان تحدث عن حل سياسي». وأشار تقرير الموقع البريطاني إلى أن «العاصفة» بدأت فجأة وانتهت فجأة، مما دفع بالمحللين والمراقبين إلى القول بأن هناك عدم وضوح في الإعلان، فمن المحتمل أن تكون هناك بعض المفاوضات بين المملكة العربية السعودية وإيران، رغم أن هادي رفض عروض الوساطة مع إيران يوماً واحداً فقط، قبل إعلان نهاية عملية «عاصفة الحزم» ومع ذلك، وقبل ساعات من المؤتمر الصحافي للتحالف، كان الإيرانيون يلمحون بأن هناك صفقة تلوح في الأفق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية