أوستن بهاتفه وكوريلا من قاعدة سلاح الجو الإسرائيلي: نقف كتفاً لكتف

حجم الخط
2

يوسي يهوشع

أكدت إسرائيل أمس: الرد الإيراني بدأ. إيران أطلقت مُسيرات من أراضيها إلى دولة إسرائيل”، قال الناطق العسكري العميد دانييل هاغاري وأشار إلى حاجة المُسيرات لبضع ساعات للوصول إلى أراضي إسرائيل. وقدرت محافل أمنية بأن إيران ستهاجم أهدافاً عسكرية، لكنه تقرر أخذ الحذر. وعليه، فقد كانت تعليمات قيادة الجبهة الداخلية واسعة للغاية. قبل ذلك، شدد الجيش الإخطار من عملية إيرانية ضد إسرائيل، وهكذا رفع التأهب مع التشديد على سلاح الجو في منظومة الدفاع الجوي والطائرات القتالية التي ستشارك في الاعتراض والرد في الأراضي الإيرانية. إذا ما تطلب الأمر هذا، فلإسرائيل القدرة على عمل ذلك. وكما كشف الجمعة، أقر الجيش خططاً هجومية ضد إيران في حالة نفذ الهجوم من هناك. لكن القرار متعلق أيضاً بالضرر وبنتائج الهجوم الإيراني.

ثمة سيناريوهات مختلفة قد تشمل مُسيرات وصواريخ جوالة وأخرى باليستية. عملية السيطرة التي نفذتها إيران على سفينة بملكية إسرائيلية جزئية لم يكن رداً. هكذا اعتقدت الولايات المتحدة. وبسبب الجدية التي تولى للمعلومات الاستخبارية، قطع الرئيس إجازته وعاد إلى البيت الأبيض لمشاورات أمنية حول التطورات في الشرق الأوسط.

بالتوازي، تحدث وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن مع وزير الدفاع يوآف غالنت. في أثناء حديثهما، وعده أوستن بأن “إسرائيل يمكنها الاعتماد على دعم أمريكي كامل للدفاع عن نفسها ضد أي هجوم من إيران ووكلائها في المنطقة”. وقال غالنت أمس، إننا “أضفنا قدرات جديدة في البر والجو والبحر، وفي الاستخبارات، وداخل دولة إسرائيل ومع شركائنا، وعلى رأسهم الولايات المتحدة”.

التنسيق الأمني مع الأمريكيين وثيق. تجول غالنت مع قائد المنطقة الوسطى الأمريكية مايكل كوريلا في قاعدة سلاح الجو “حتسور”، وشارك في مداولات تقدير الوضع في هيئة الأركان. الجملة الأهم التي قالها وزير الدفاع في تلك الجولة وهو في “حتسور”: “أعداؤنا يعتقدون أنهم سيفصلون بين إسرائيل والولايات المتحدة. لكن العكس، إنما يربطون بيننا ويعززون العلاقة بيننا. نقف كتفاً لكتف في صراعنا. وهذا صحيح. التهديد الإيراني يعزز التحالف الاستراتيجي بين الدولتين، لكن ما قد يمس به عنف المستوطنين في الضفة. إدارة بايدن حساسة جداً للموضوع، وفضلاً عن التصريحات، اتخذت سلسلة من الخطوات ضد المستوطنين.

من المهم أن نتذكر بأن أحداث نهاية الأسبوع بدأت بقتل احيمئير، من سكان القدس ابن 14 الذي لم يعد مع القطيع الذي خرج به للرعي في منطقة البؤرة الاستيطانية “ملاخي شالوم” يوم الجمعة. ظهر أمس، عثر على جثته بواسطة حوامة استخدمتها القوات. وعثر إلى جانبه على أغراضه الشخصية وأغراض أخرى أخذت للتحقيق، بينها سلاح أبيض. في بيان مشترك للجيش والشاباك والشرطة، كتب أن احيمئير قتل في “عملية إرهابية” وتجري مطاردة للمشبوهين.

لكن عندها سجلت مواجهات بين المستوطنين والفلسطينيين، تضمنت تقارير عن حرق منازل وسيارات للفلسطينيين.

فضلاً عن الزاوية الأمريكية، التوتر هناك أجبر الجيش على تعزيز المنطقة بعدد من السرايا خوفاً من التصعيد، وهو آخر ما يحتاجه الآن. لقد حاول السنوار إشعال المناطق منذ 7 أكتوبر، لكنه لم ينجح ولا حتى في رمضان. من يوم أمس وهو يحاول إشعال المنطقة مرة أخرى، وعليه فقد كانت بيانات الرئيس هرتسوغ ونتنياهو وغالنت تستهدف تهدئة الخواطر.

 يديعوت أحرونوت 14/4/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية