معلمة الانشاء كانت ترتجف بين يديها الشمس
تنورتها الصغيرة علمتنا اللغة.
وأنا الآن أنظر للشمس
تغيب التنورة
تغيب اللغة
مادلين
في حينا فتاة تسمى مادلين
لكن لا يوجد حينا
ولا توجد مادلين.
في الواقع فتيات كثيرات باسم مادلين
يفتحن شباكهن كل صباح
وينظرن إلى العصفور الذي يحلق وحيدا.
في تلك الأمكنة السحيقة
التي لا يصلها القلب
ولا يملكها الخيال
توجد فتاة اسمها مادلين.
جلبة باكرة
أيها المتصوفة الصغار
لماذا تُحْدِثونَ جلبة في الصباح الباكر؟
قرأت (السهرَوَردي) حتى صارت عيناي أوسع من العالم
ألا يحق لهذا الإله أن يستريح،
ألا يحق لهذه الشجرة أن تنام في ظلها؟
في صحة الغائب
في صحة أصدقاء وهميين، بعيدين
نرفع كأسينا والسماء
في الخارج وحيدة
مع مطر لا يكلم أحدا
ويسقط على رؤوس صغار.
المطر الذي داخلنا
أغزر
امرأة بوشاح أخضر
تلقي ابتسامة
ووجهانا كإلهين هاربين
من سماء ضيقة
وحيدَان في غابة
أنا وكافكا وحيدان في غابة
ندفع باب بيت قديم
نجد امرأة مخنوقة بالبكاء
نضاجعها الليل كله.
الليل
أخمن في الليل
كم هو طويل كقامة جندي
كم هو حاد كشوكة
تنبت فيه عشبة النسيان ببطء
الليل الذي نسمع فيه الموت وهو يركض علی العشب
نسمع فيه امرأة ميتة تبكي
ونری فيه أشباح خيالة
ما تخفيه الأشجار
ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻷﺭﻳﻜﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ؟
ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﺰﻣﺮﺩﺓ ﻋﻦ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺑﺎﻟﺰﻗﺎﻕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ؟
ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺼﻔﻮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻠﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ
ﺃﻫﻮ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻧﺴﻴﻨﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﺑﻌﻴﺪ؟
ﻻ ﺃﻋﺮﻑ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺨﻔﻲ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﺨﻔﻴﻔﺔ.
ﻋﺸﺐ ﻳﻄﻠﻊ ﺧﻔﻴﻔﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ.
شاعر ومترجم مغربي
عبد الجواد العوفير