لقاء اردوغان بوتين الاربعاء المقبل في موسكو على خلفية النزاع السوري

حجم الخط
0

صحف تركيا تتساءل حول سبب عدم وجود اثار متفجرات على الطائرة التي اسقطتها سوريةاسطنبول ـ ا ف ب: يزور رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء المقبل موسكو لعقد اجتماع عمل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتمحور خصوصا حول النزاع في سورية، كما اكد الخميس بيان صادر عن مكتب اردوغان.

واضاف البيان ان بوتين واردوغان ‘سيتبادلان وجهات النظر حول التطورات المهمة الاقليمية والدولية، بدءا بسورية’. وقد تدهورت العلاقات بين تركيا وسورية الحليفين السابقين منذ بدء عمليات القمع في سورية في اذار (مارس) 2011. وانتقد اردوغان مرارا اعمال العنف التي تنفذها القوات السورية وطلب من الرئيس بشار الاسد التنحي عن السلطة. وتستضيف تركيا في الوقت الراهن اكثر من 37 الف لاجىء سوري. وتسمح ايضا لمقاتلي الجيش السوري الحر بدخول اراضيها. وروسيا من جهتها هي الحليف الرئيسي للنظام السوري، وتعرقل اي قرار في الامم المتحدة يدين القمع وترفض التوقف عن تقديم الدعم له وخصوصا العسكري على رغم الانتقادات الدولية. واوضح البيان ان اردوغان وبوتين سيناقشان ايضا ‘التقدم الذي حصل اخيرا في العلاقات التركية – الروسية التي ارتقت الى مستوى الشراكة المعززة والامكانات الجديدة للتعاون’. من جهة اخرى اعلن الجيش التركي عدم العثور على اثار لمتفجرات على الطائرة الحربية التي اسقطتها سورية مما اثار تساؤلات لدى الصحف التركية الصادرة الخميس حول ملابسات الحادث.

واعلنت قيادة اركان الجيوش التركية في بيان مساء الاربعاء انه ‘لم يتم العثور على اي اثار لمواد مشتعلة او متفجرة على حطام (الطائرة)’، مضيفة ان هناك مزيد من قطع الحطام في البحر المتوسط ولا بد من معاينتها قبل التوصل الى خلاصة نهائية. وللمرة الاولى، لم يستخدم الجيش التركي عبارة ‘اسقطتها سورية’ بل قال ‘طائرتنا التي اكدت سورية انها دمرتها’، مما اثار الالتباس حول طبيعة الحادث الذي ادى الى ازمة خطيرة بين تركيا وسورية. وكانت تركيا تشدد حتى الآن على ان الدفاعات الجوية السورية اسقطت في 22 حزيران (يونيو) طائرة حربية من طراز ‘اف 4 فانتوم’ كانت تقوم بطلعة تدريبية في شرق المتوسط او انها اسقطت بصاروخ ارض جو. وقتل الطياران في الحادث. واقرت دمشق بانها دمرت الطائرة واتهمتها بانتهاك مجالها الجوي. وتساءلت الصحف التركية الخميس حول الاساس الذي استند اليه بيان الجيش لجهة ملابسات الحادث، واثارت احتمال وقوع حادث نتيجة خطا ملاحي او عطل تقني لكن دون ان تستبعد نهائيا فرضية عمل حربي. وصرح اردوغان قراقوش الجنرال السابق في سلاح الجو لصحيفة ‘حرييت’ الواسعة الانتشار ان الامر يمكن ان يكون ناجما عن حادث. وقال ‘لا يمكن ان نقول بالضبط ما حصل ما لم تتم معاينة هيكل الطائرة لكنه يبدو ان الحكومة تغير موقفها’. وقال خبير اخر لصحيفة ‘ملييت’ ان صاروخا مضادا للطيران قد يكون انفجر على مقربة من الطائرة خلال تحليقها مما افقدها التوازن وادى على ما يبدو الى تحطمها. ونددت تركيا بـ’العمل العدواني’ من قبل سورية. وشهدت العلاقات بين الحليفين السابقين تدهورا كبيرا منذ بدء قمع السلطات للاحتجاجات الشعبية في اذار (مارس) 2011 في سورية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية