واشنطن – روما – بروكسل – وكالات الانباء:
اعلنت وكالة موديز للتصنيف الائتماني يوم الخميس انها خفضت تصنيف ايطاليا درجتين من ايه3 الى بي.
ايه.
ايه2 وابقت على توقعات سلبية بسبب تدهور الوضع في منطقة اليورو و’مخاطر انتقال العدوى’ من اسبانيا واليونان.
وكتبت الوكالة في بيان ان ‘ايطاليا تواجه خطرا اكبر في ان تشهد ارتفاعا مفاجئا في تكاليفها التمويلية او الا يعود بوسعها الوصول الى الاسواق المالية (…) بسبب تراجع ثقة الاسواق وخطر انتقال العدوى من اليونان واسبانيا’. واضافت موديز ان ‘خطر خروج اليونان من منطقة اليورو ازداد والنظام المصرفي الاسباني سيتكبد خسائر اكبر من المتوقع’، مشيرة الى ‘تدهور’ التوقعات الاقتصادية على المدى القريب بالنسبة لايطاليا. وقد تشهد ايطاليا بحسب الوكالة نموا ‘ضعيفا’ و’بطالة اكبر’ ما سيمنعها من تحقيق اهدافها القاضية بتقليص العجز وسيزيد من احتمال الا يعود بوسع هذا البلد ‘تمويل نفسه لدى الاسواق المالية’. وبعدما دخلت ايطاليا رسميا مرحلة انكماش اقتصادي في نهاية 2011 تفاقم الانكماش في الفصل الاول من العام 2012 مع تراجع اجمالي ناتجها الداخلي بنسبة 0.8′ تحت وطاة خطط التقشف المتتالية التي اقرت منذ 2010 لطمأنة الاسواق. وطرح رئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي لاول مرة الثلاثاء امكانية ان تحتاج روما في مرحلة ما الى الاستعانة باحد صندوقي الاغاثة الخاص بمنطقة اليورو من اجل مواجهة ارتفاع نسب الفوائد على القروض التي قد تصل الى 6′. غير ان موديز ترى ان اللجوء الى الصندوق الاوروبي للاستقرار المالي او آلية الاستقرار الاوروبية لن يأتي سوى بنتيجة محدودة. وكتبت الوكالة التي سبق ان درست وضع ايطاليا قبل خمسة اشهر، في بيانها انه ‘نظرا الى حجم الاقتصاد الايطالي وعبء الدين الفادح، فان الحماية التي يمكن ان توفرها هاتان الاليتان ستكون محدودة’. ورحبت موديز بالاصلاحات التي اطلقتها الحكومة الايطالية والتي ‘يمكن’ ان تعزز النمو على المدى البعيد وتحسن الاوضاع المالية في البلاد. غير انها اعتبرت ان تنفيذ هذه الاصلاحات يواجه مخاطر ‘جوهرية’ تبرر الابقاء على افاق سلبية. وجاء في البيان ان ‘تطبيقا ناجحا للاصلاحات الاقتصادية.. قد يقود الى تحديد افاق مستقرة للبلد’. من جهته اعتبر صندوق النقد الدولي في تقريره السنوي الصادر الثلاثاء ان النشاط الاقتصادي قد ينتعش في ايطاليا ‘مطلع 2013’ غير ان البلاد ستبقى ‘متاخرة بالنسبة الى باقي المنطقة’ و’عرضة لانتقال العدوى في منطقة اليورو’. وقال وزير الصناعة الإيطالي كورادو باسيرا إن قرار موديز غير مبرر ومضلل. من جهتها قالت المفوضية الأوروبية إن قرار موديز بخفض تصنيف إيطاليا يأتي في توقيت مريب، ودافعت عن جهود روما في إعادة انضباط اقتصادها. وقال سيمون أوكونور المتحدث باسم المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أولي رين في بروكسل ‘أعتقد أنه يمكن للمرء بشكل شرعي وجدي أن يتشكك في توقيته حتى إذا كان التوقيت مناسبا’، مشيرا إلى أنه تزامن مع ‘بيع مهم للسندات’ في إيطاليا. ووصف أوكونور الإجراءات الإيطالية لتعزيز المالية العامة للبلاد وتنفيذ إصلاحات هيكلية بأنها ‘مبهرة’، مضيفا أنه ‘قد لا يكون من المبالغة القول إنها غير مسبوقة’. وأضاف ‘المهم الآن هو تنفيذ كل شئ تم اعتماده بشكل كامل والاستمرار في التركيز على أجندة الإصلاح مع نفس الإصرار في الأشهر المقبلة وما بعدها’. وبدا امس أن المتعاملين تجاهلوا تخفيض تصنيف الديون الايطالية اذ حققت الاسواق مكاسب يوم الجمعة مدعومة بنجاح إيطاليا في جمع السيولة النقدية التي تحتاج إليها في مزاد جديد للسندات. ومع ان خفض التصنيف ادى إلى ارتفاع تكاليف الاستدانة التي تتحملها إيطاليا في سوق السندات، غير أن وزارة الخزانة الإيطالية طرحت سندات جديدة لأجل ثلاث سنوات بعائد يبلغ 4.65′ وهو ما يقل عن أعلى مستوى في ستة أشهر عند 5.3′ وهو ما يتعين على روما دفعه في حزيران/يونيو. أشار محللون إلى أن ذلك يعكس في جزء منه خطوات من جانب القادة الأوروبيين لتعزيز القطاع المصرفي الإسباني.