بيروت-«القدس العربي»: في وقت لم تهدأ الضجة المتواصلة المرتبطة بعصابة «التيك توك» التي هزّت الرأي العام اللبناني بعد تكشّف معلومات جديدة وتوقيف مزيد من المتهمين بشبكة استدراج أطفال ومراهقين لاغتصابهم وتصويرهم وابتزازهم بينهم الحلاق جورج مبيض وطبيب الأسنان حسين عليق، جاءت جريمة الاعتداء على الفتاة اللبنانية زينب معتوق من بلدة صير الجنوبية في مخزن تابع لأحد الفنادق في منطقة الروشة في بيروت لتثير الغضب لدى العديد من اللبنانيين والناشطين على مواقع التواصل.
وكان سُمع من المخزن صوت استغاثة حيث عُثر على الفتاة مُدماةً ومُعنفة، فتم نقلها فورًا إلى مستشفى الجامعة الأمريكية بحالةٍ حرجة، ولكنها سرعان ما فارقت الحياة متأثرةً بجراحها حيث تلقت ضربة قوية على الرأس.
وقبل وضع تقرير الطبيب الشرعي وبدء التحقيقات، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي أن دافع القتل كان الاغتصاب. إلا أن مقربين من الضحية أوضحوا أنه لم يكن هناك اعتداء جنسي واشتبهوا أن الجاني (لم تحدد جنسيته) كان يعمل مع الفتاة في الفندق، وقد عنّفها قبل إلقائها في المخزن، ولاذ بالفرار.
وأزاء ازدياد وتيرة الجرائم ارتفعت دعوات من قبل البعض على مواقع التواصل لإعادة العمل بعقوبة الاعدام لوضع حد رادع لمثل هذه الجرائم. وتعليقاً على ذلك قال رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية النائب ميشال موسى عبر منصة «إكس»: «ما نراه اليوم من تفلت أمني وأخلاقي، من اعتداء على الأطفال وعمليات القتل المتنقل والاغتصاب والانتحار، يدعو إلى القلق، كونه يأتي على خلفية أزماتنا الاقتصادية والسياسية المتعددة. إننا نشد على أيدي قواتنا الأمنية لكشفها هذه الجرائم، ونهيب بالقضاء إنزال أقسى العقوبات بالمتورطين».