القاهرة ‘القدس العربي’: أكد رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي الأحد، أن الجيش المصري لن يخون الشعب وسيستمر في أداء مهامه حتى تصل مصر إلى بر الأمان. وشدَّد طنطاوي، في كلمة ألقاها خلال الإحتفال بمراسم تسليم وتسلم قيادة الجيش الثاني الميداني امس، على أن القوات المسلّحة ومجلسها الأعلى تحترم كل السلطات التشريعية والتنفيذية، ولن تسمح لأحد ‘خصوصاً من المدفوعين من الخارج أن يثنيها عن دورها في حماية مصر وشعبها أو يدفعها لإراقة دماء الشعب.. وأن مصر ستمر من أزمتها وستصل إلى أحسن مما كانت عليه’. كما أكد المشير طنطاوي أن مصر ‘لن تسقط وستظل موحَّدة لكل المصريين وليست لمجموعة بعينها وإن القوات المسلحة لن تسمح بذلك، ولن تُفرط فى حبة رمل واحدة من أرض مصر، وستستمر فى أداء واجبها متمتعة بروح معنوية في السماء، ولن يستطيع أحد أن يخفض معنويات أفرادها وقادتها’. وأضاف ‘لدينا إرادة وقدرة على حماية مصر، وسنعمل على أن تصل مصر إلى ما ترجوه، ولن تضار وستحيا مرفوعة الهامة أبداً’. كما شدَّد على أن القوات المسلحة المصرية تتحمل الأمانة بكل صدق وإخلاص ستواصل التحديث والتطوير لتكون دائماً قوية وقادرة على الوفاء بواجباتها في حماية أمن مصر وسلامة شعبها.
وأشار المشير طنطاوي إلى أن القوات المسلحة دخلت منذ ثورة 25 يناير في معترك لا قِبَل لها به، حيث إن مهمتها الأساسية هى الدفاع عن الوطن ضد أي عدائيات لكنها كتب عليها أن تتولى أمر هذا الوطن العظيم وأنها أصرت علي ألا تُريق نقطة دماء واحدة من المصريين، مؤكداً أن ‘دماء المصريين لا تُراق لأي سبب من الأسباب ولن تُراق لأي سبب’. وقال المشير طنطاوي إن ‘القوات المسلحة واجهت في الماضي عدواً ظاهراً وهزمته وكان يقف خلفها شعب مصر العظيم فكان نصر أكتوبر/تشرين الأول، وكان أسهل مما نحن فيه الآن لأن هناك من يعملون مع الخارج ويحاولون أن يثنونا عن دورنا وعزمنا في حماية مصر وشعبها ونحن لن نسمح بذلك’. وكانت القوات المسلحة المصرية قد أدارت شؤون مصر منذ أجبرت الثورة المصرية، الرئيس السابق حسني مبارك على الرحيل عن السلطة في 11 فبراير/شباط 2011 وحتى قامت بتسليم السلطة التنفيذية بشكل رسمي في 30 يونيو/حزيران الفائت إلى رئيس الجمهورية المنتخب محمد مرسي.