«فلتحيَ فلسطين… ولتسقط الصهيونية»… جورج توتاري يروي قصة أغنية

حجم الخط
3

لندن ـ «القدس العربي»: عندما وصل ابن مدينة الناصرة الفلسطينية جورج توتاري إلى السويد، مباشرة بعد نكسة عام 1967، في هجرة اختارها نزوحا من تحت جزمة الحكم العسكري الإسرائيلي، لم يكن المحيط الذي تفاعل معه يعرف شيئا كثيراً عن فلسطين.
يروي توتاري، الذي كان عمره عامين فقط عند حدوث نكبة فلسطين، في حوار مع «القدس العربي»، قصة أغنية باتت اليوم تتردد عبر حناجر مئات آلاف المتظاهرين الأحرار في مدن العالم، وتطرح في الوقت نفسه إشكاليات بعد منعها والاتهامات التي طاولتها بمعاداة السامية:

‬عام‭ ‬1972‭ ‬أسس‭ ‬توتاري‭ ‬فرقة‭ ‬‮«‬كوفية‮»‬‭ ‬الفلسطينية‭ ‬الفنية،‭ ‬وبدأت‭ ‬بإنتاج‭ ‬ألبومات‭ ‬وأسطوانات‭‬

«كان الناس يعتقدون بأن فلسطين صحراء، ولم يكونوا يعرفون أن هنالك فلسطين، حتى اليسار الراديكالي لم يكن يعرف عن فلسطين.. كنت أدخل غرفة الطلبة، وعندما يعلمون أنني من إسرائيل يرحبون بي.. لكن عندما يعرفون بأنني فلسطيني كنت أطرد». «كانوا يحاولون إظهار حبهم لليهود عن طريق اضطهاد الشعب الفلسطيني، وليس عن طريق حبهم».
«كنا في حفلة في أوسلو، وفي تظاهرة لاحظت أن أغنية كانت تتردد لتشجيع المتظاهرين في قضيتهم، فبدأت أفكر أنه من أجل إثبات وجود الشعب الفلسطيني وأننا موجودون، وأننا من زرعنا الأرض وعصرنا الليمون، وأننا المتربطون بالأرض وبهويتنا، وأننا من كافح وناضل وضرب الأحجار والصواريخ، يعني نحن شعب موجود».

Leve, leve, leve Palestina.
تحيا تحيا تحيا فلسطين

«الكثير من الناس كانوا يريدون أن يعرفوا عن فلسطين، وتعلموا أمورا عديدة عن طريق الفرقة، فقد كانت الأغاني تشرح وتفهم الناس قضية فلسطين، وتخبر عن الظلم والاضطهاد والمذابح.. كنا نقدّم أغاني تشرح وتفهم الناس قضيتنا».
«ساعدتنا الأغنية كثيرا لندخل في عروق البشر، وفي الفن السويدي، وفي الطرب السويدي، وصرنا قادرين على التفاعل مع الثقافة السويدية.. والثقل الثقافي هو أهم شيء في النضال، لأن الثقافة تدخل قلوب ملايين البشر، بينما السياسة متغيّرة من يوم إلى يوم».

Och vi har odlat jorden.
نحن زرعنا الأرض

Och vi har skördat vetet.
ونحن حصدنا القمح

«كل البشر يوجد فيهم نمط حب، حب العائلة، حب الأهل، حب الأطفال، فهذا الحب هو أساس بناء المجتمع وأساس التحرير. عام 1964 التقيت مع سويدي جاء إلى الناصرة في زيارة، وكان يكره الفلسطينيين ويؤيد إسرائيل (…) عندما رأى الحب ورأى الإيقاع العائلي، ونمط الناس ومساعدتهم بعضهم بضعا، تغيّر كل تفكيره وأصبح ضد إسرائيل. وهذه نقطة مهمة، أي العلاقة بيننا وبين المجتمع، وبين العائلات، وبين الناس، والأطفال. هذا هو نبض الحياة، ونبض الحرية، ونبض بناء، ومستقبل مبني على السلم والعدالة».

Vi har plockat citronerna.
ونحن قطفنا الليمون

Och pressad oliverna.
وعصرنا الزيتون

«قبل خروجي من الناصرة، شهدت الحكم العسكري الإسرائيلي. كنا عندما نريد أن نذهب في رحلة إلى طبريا او حيفا أو أن نزور أهلنا نحتاج إلى تصريح عسكري. في أي وقت كان يمكن لهم (الاحتلال) أن يزجوك في السجن. عندما سجنوا توفيق زياد «أكل قتل لشبع».. فوضعنا مهدد كل الوقت، ولم يكن هنالك حقوق لأصحاب الأرض، بينما كان يأتي اليهودي ومن السويد أو من إنكلترا فيعطونه كل الحقوق. وكانوا يقولون لنا «العربي الميت هو العربي الصالح». كانوا يقولون في وجهنا أنتم تستحقون الموت، ولا تستحقون الحياة»، لأنهم سرقوا الأرض وسرقوا الدنيا.. فكيف يثبتون هذه السرقة؟».

Och hela världen känner till vår jord.
وكل العالم يعرف أرضنا

Leve, leve, leve Palestina.
تحيا تحيا تحيا فلسطين

«بعد 15 إلى 20 سنة قضيتها خارج فلسطين، عدت في زيارة. وكنت قد أنتجت أغاني في أكبر جوقة هنا، ووصلتنا مساعدة من الحكومة (السويدية) على أن نسافر الى فلسطين، إلى الناصرة والقدس وبيت لحم. وقبل أن أسافر، اتصل أعضاء في البرلمان السويدي بالسفارة (الإسرائيلية) وسألوا أنه إذا سافر جورج هل تسمحون له، أم أن لديكم شيئاً ضده؟ فإذا كان لديكم شيء ضده أخبرونا ليبقى في السويد.. لا نريد مشاكل. فأجابوهم (السفارة الإسرائيلية) «ليس لدينا شيء ضده».. ولكن عندما وصلت إلى مطار اللد، أوقفوني مباشرة.. والجوقة المؤلفة من 40 أو 50 شخصا بقوا في المطار وغنّوا ساعة أو ساعتين حتى أخرجونا».

Och vi har kastat stenar på,
ونحن رمينا الحجارة

soldater och poliser.
على الجنود والشرطة

«فوجئنا قبل بضع سنوات أن رئيس الوزراء الحالي أولف كريسترسن ذهب إلى البرلمان ليتناقش بشأن الأغنية مع الرئيس السابق ستيفان لوفن، الذي قال له إن جماعتك في «الشبيبة الاشتراكية» يغنون هذه الأغنية، فكيف تسمح بهذه الأغنية المعادية للسامية؟ فأصدروا قراراً بأن الأغنية ضد السامية، ومنذ ذلك الحين توقف الجميع عن دعوتنا.. وأصبح الناس يخشوننا، لأنه مجرد أن تواجه هذا الاتهام توضع السلاسل في يديك من دون محاكمة».

Och hela världen känner till vår kamp.
وكل العالم يعرف عن كفاحنا

Leve, leve, leve Palestina.
تحيا تحيا تحيا فلسطين

«تلخيص هذه الأغنية أنني أحبك يا بلدي، أنا مرتبط بترابك يا بلدي، أنا أحضن أشجارك وأحضن ورودك، وأحضن أطفالك وأحضن شعبك، أنا ضد من قتل أولادنا ومن سرق أرضنا، ولدينا الحق في أن نناضل في سبيل حريتنا، أهم قاعدة إنسانية أن يدافع الإنسان عن حقه وعن ترابه وعن أرضه.. هذه الأغنية يمكن ترجمتها بعدة أمور تعتمد على إحساسك وشعورك وليس فقط على الفهم».

Leve, leve, leve Palestina.
تحيا تحيا تحيا فلسطين

Leve, leve, leve Palestina.
تحيا تحيا تحيا فلسطين

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية