اردوغان: «حماس» في غزة خط الدفاع الأمامي لمنطقة الأناضول في تركيا

حجم الخط
0

أنقرة ـ «القدس العربي»: أكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الأربعاء، أن حركة «حماس» في غزة هي خط الدفاع الأمامي لمنطقة الأناضول في تركيا، محذرا من أن إسرائيل لن تقف عند غزة وحسب، موضحا: «إذا لم يتم إيقاف هذه الدولة الإرهابية ستطمع عاجلا أو آجلا بأراضي الأناضول مستندة إلى أوهام الأرض الموعودة».
جاء ذلك خلال كلمته خلال اجتماع الكتلة النيابة لحزبه «العدالة والتنمية» في العاصمة أنقرة، حيث قال «نتنياهو والمشاركون في الإبادة الجماعية في غزة سيحاسبون عن كل قطرة دماء أراقوها وسنتابعهم حتى محاسبتهم أمام القانون». وأردف: «استهدافنا من قبل القتلة الصهاينة ليس أمراً يدعو للخوف أو الخجل، بل هو وسام شرف نضعه على صدورنا بكل فخر».
ولفت إلى أن 15 مايو/ أيار، يعد يوماً له مدلوله بالنسبة لبلاده وللفلسطينيين في كافة أنحاء العالم، مبيناً أن اليوم هو الذكرى الـ 76 للنكبة. وذكر بأن «الصهاينة بدأوا في احتلال الأراضي الواقعة تحت رعاية البريطانيين بعد أن اضطرت الدولة العثمانية إلى الانسحاب من أرض فلسطين».
وأكد أن «العصابات الصهيونية والمنظمات الإرهابية الصهيونية ارتكبت جرائم قتل جماعي وطردت الفلسطينيين من أراضيهم وأجبرتهم على الهجرة». وأضاف أن «مئات آلاف الفلسطينيين أخذوا مفاتيح منازلهم فقط وتوجهوا إلى لبنان والأردن وسوريا وبلدان أخرى بالمنطقة، وعاشوا حياة عصيبة في مخيمات اللجوء».
وقال: «حال من بقوا أسوأ من الذين رحلوا، وتأسست دولة إسرائيل في 14 مايو/ أيار 1948، وبعدها استمرت سياسات الاحتلال والإبادة الجماعية كسياسة دولة، وأعلن الفلسطينيون 15 مايو/ أيار اليوم التالي لقيام دولة إسرائيل يوم نكبة، ويحيون أملهم في العودة إلى منازلهم ونيل استقلالهم».
وأردف: «عاجلاً أم آجلاً سيعود الفلسطينيون إلى بيوتهم». وشدد على أن العالم لن ينعم بالسلام دون محاسبة (إسرائيل) عن الإبادة الجماعية في غزة. وأكد على ضرورة تقبل كل العالم لهذه الحقيقة، وتابع: «لا ينتظر أحد منا أن نصمت أو نخفف حدة خطابنا».

قال إنه إذا لم يتم إيقاف إسرائيل ستطمع عاجلا أو آجلا في أرض في بلده

وأشار إلى أنه حتى الزعيم النازي أدولف هتلر لم يكن جريئا إلى هذه الدرجة، ولم يجاهر بالمحرقة اللاإنسانية التي أصبحت وصمة عار سوداء في التاريخ.
وفي إشارة إلى تمزيق سفير إسرائيل في الأمم المتحدة جلعاد أردان ميثاق الأمم المتحدة، قال: «هل تعتقدون أنه يمكنكم الإفلات عن طريق تمزيقه في آلة الورق الصغيرة تلك؟ ستدفعون ثمن ذلك».
واستطرد: «يهددون علناً الأساتذة والطلاب الذين يدعمون فلسطين، ويحاولون إسكات الجميع باستخدام وسائل الإعلام وقوة الضغط التي لديهم، ويظنون أن الناس ستخاف وتتراجع إذا وصموهم بمعاداة السامية».
وأكد قائلا: «مهما فعلوا فإن الإنسانية لن تتركهم وحتى لو تركتهم الإنسانية، فلن نترك هؤلاء القتلة ومرتكبي الإبادة الجماعية وشبكة القتل الحانقة».
واعتبر الرئيس التركي أن حركة «حماس» في غزة هي خط الدفاع الأمامي لمنطقة الأناضول في تركيا. وأفاد بأن الشعب التركي كان دائماً إلى جانب المظلومين والضحايا والمضطهدين، وخاصة من يناضلون من أجل استقلالهم وحريتهم وحماية وطنهم.
وأكد أنهم سيواصلون الوقوف إلى جانب حركة «حماس» التي تدافع عن استقلال أرضها وعن الأناضول، ولن يولوا أي اعتبار للذين أجروا أرواحهم وعقولهم وضمائرهم للصهاينة القتلة.
وقال: « أنا رجب طيب اردوغان، سأواصل الدفاع عن حقوق المظلومين الفلسطينيين والسوريين والصوماليين والتركستانيتين والسودانيين حتى لو بقيت بمفردي».
وشدد على أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني بكامل إمكاناتها حتى انتهاء الإبادة الجماعية في غزة ومحاسبة القتلة أمام القضاء.
وانتقد، انزعاج جهات من قدوم الفلسطينيين للعلاج في تركيا، مؤكدًا أن تركيا شعبًا ودولة لديها القدرة على تضميد جراح المصابين.
وأضاف اردوغان: «بالأمس، الغزاويون دافعوا عن أرضنا في جناق قلعة (غربي تركيا) شواهد قبورهم هناك في جناق قلعة، واليوم نحن سنقف بالطبع إلى جانب سكان غزة والفلسطينيين، وسنقوم بذلك بمشاعر الرحمة والشهامة وليس كمقابل أو رد دين».
واختتم قائلاً: «في يوم النكبة، نعلن مرة أخرى أننا نقف مع فلسطين والقضية الفلسطينية بكل قوتنا».
وكان الرئيس التركي أعلن الإثنين أنّ أكثر من ألف عضو في «حماس» يتلقّون العلاج في مستشفيات تركية في ظلّ الحرب الجارية في غزة.
وأحيا الفلسطينيون الذكرى 76 للنكبة، وهو مصطلح يطلقونه على ما حدث في 15 مايو/ أيار 1948، عندما أُعلن إقامة «دولة» إسرائيل على أراضٍ فلسطينية محتلة. وهجَّرت عصابات صهيونية مسلحة آنذاك نحو 750 ألف فلسطيني من أصل 1.4 مليون من قراهم ومدنهم إلى لبنان وسوريا والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية