صحيفة إسرائيلية.. الجيش يحمي ميدانياً “صد الشاحنات وإتلاف المساعدات ونهبها”: ميليشيات بمعنى الكلمة

حجم الخط
1

نشطاء اليمين الذين يتصدون لشاحنات المساعدات الذاهبة إلى غزة يعملون كميليشيا بكل معنى الكلمة. والمعاملة المتسامحة التي تتلقاها هذه الميليشيا تشهد على عفن عميق يستشري في إسرائيل تحت قيادة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش. فقد وثقت الصور نشطاء هذه الميليشيا هذا الأسبوع وهم يوقفون شاحنات فلسطينية في القدس يطالبون سائقيها برخصهم، بل ويجرون تفتيشاً في الشاحنات ليتأكدوا من عدم وجود غذاء فيها. في أحد الأشرطة التي نشرها مراسل “هآرتس” نير حسون، نشاهد أعضاء الميليشيا يتصرفون كحاجز للجيش الإسرائيلي بتكليف من أنفسهم، فيما يقف أفراد الشرطة على مقربة من المكان ولا يعرقلون مهمتهم.
أعمال التخريب ممنهجة وثابتة. يتضمن بعضها عنفاً جسدياً. الجمعة، هاجم المستوطنون سائق شاحنة مرت من جانب مستوطنة “كوخاف هشاحر” بعد أن اشتبهوا بأنها تحمل مساعدات إنسانية إلى غزة. وضربوا جنود احتياط استدعوا إلى المكان. وحسب مصدر أمني، حاولوا التعرض للسائق. قبل يوم من ذلك، رشق نشطاء الميليشيا حجراً على سائق شاحنة فلسطيني وأصابوه في رأسه، للاشتباه ذاته. تظهر التوثيقات أن النشطاء أوقفوا شاحنتين في منطقة مستوطنة “جفعات أساف”، أنزلوا البضاعة منهما، وأفرغوا دواليبهما من الهواء، وأشعلوا إطارات السيارات على الطريق. في أحد التوثيقات، يظهر سائق الشاحنة على الأرضية جريحاً، بينما الجنود، وبينهم ضابط برتبة رائد، يمرون بجانبه. قبل بضعة أيام من ذلك، أحرقوا شاحنتي مساعدات إنسانية متجهة إلى قطاع غزة قرب معبر ترقوميا في قافلة سد نشطاء اليمين طريقها ونهبوها.
من يقف خلف هذه الأعمال الحقيرة هي حركة اليمين المتطرف “لن ننسى” – شبان من اليمين الديني – القومي، معظمهم فتيان. من خلال مجموعة لهم على “واتساب”، يستدعى النشطاء إلى المفترقات في أرجاء البلاد، ويتوجهون لسد الطريق أمام الشاحنات بكل وسيلة، مستندين إلى معلومات مسبقة يحصلون عليها، على حد أقوالهم، ضمن مصادر أخرى من محافل في الجيش وفي الشرطة.
الوزارة الحكومية المسؤولة عن الشرطة التي يجلس فيها الكهاني بن غفير، المعارض الرئيس لنقل المساعدات الإنسانية إلى غزة، حقيقة تزيد إحساس التسيد من جانب الميلشيات وانعدام الهيبة.
في الأشهر الأخيرة، أعلنت دول أوروبية والولايات المتحدة عن سلسلة عقوبات ضد نشطاء يمين متطرف في إسرائيل مشاركين في العنف ضد الفلسطينيين. لا يمكن قطع التدخل الدولي – سواء بالعقوبات أم بأوامر اعتقال دولية – عن تسييس الشرطة وضعف جهاز القضاء الإسرائيلي أمام مظاهر عنف اليمين المتطرف من جانبي الخط الأخضر. إسرائيل ملزمة بالتنكر لليمين المتطرف ومن يربيه ليصل إلى حجومه الوحشية – نتنياهو. ما دام هؤلاء في القيادة فسنغرق أخلاقياً ونتحول إلى دولة منبوذة في العالم.
أسرة التحرير
هآرتس 22/5/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية