مصر: لن نسمح بتحقيق مصالح إسرائيل في الأراضي الفلسطينية على حسابنا

حجم الخط
3

القاهرة ـ «القدس العربي»: تصاعد التوتر بين مصر وإسرائيل، على خليفة الاتهامات بعرقلة وصول المساعدات إلى غزة.
وقال وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، إن مصر تمنع ألفي شاحنة مساعدات من الوصول إلى قطاع غزة، منتقدا عدم سماح مصر الفلسطينيين بدخول أراضيها.
في حين سارع مصدر مصري رفيع المستوى، إلى التأكيد على رفض مصر بشكل قاطع مخططات الاحتلال بتهجير سكان قطاع غزة إلى سيناء.
ونقلت قناة «إكسترا نيوز» عن المصدر قوله إن مصر لن تسمح بتحقيق المصالح الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية على حسابها.
وذكر بأن تصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين بأن المشكلة عدم سماح مصر لسكان غزة بالدخول إلى أراضيها تؤكد النوايا والمخططات الإسرائيلية بتهجير الفلسطينيين إلى سيناء، وهو ما ترفضه مصر بشكل قاطع.
ونوه بأن النوايا والمخططات الإسرائيلية بتهجير الفلسطينيين إلى سيناء مرفوضة مصرياً ودولياً.
وأفاد بأنه على إسرائيل مراجعة موقف المساعدات المصرية المتراكمة بمعبر كرم أبو سالم والتي تتجاوز 500 شاحنة قبل أن تدعي وتتهم مصر بأنها تمنع إدخال المساعدات للقطاع.
وبخصوص الاتهامات الإسرائيلية، قال النائب محمد عبد الرحمن راضي، أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب، إن إسرائيل تعمل دائما على نشر المغالطات والأكاذيب وتمارس التضليل، مشيرا إلى أن أساس قيام إسرائيل كدولة مبني على الأكاذيب.
وأضاف أن مصر لا تبخل بالمساعدات الإنسانية، فأكثر دولة قدمت مساعدات إنسانية لأهالي غزة هي مصر، ولكن إجراءات إسرائيل هي التي تؤخر المساعدات، مؤكدا أن الدولة المصرية تنحاز للقضية الفلسطينية وتدعمها بكل الوسائل والأدوات المتاحة، ومواقف مصر في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني ثابتة على مدار تاريخها، ولم ولن تتخلى عن القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
وواصل أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب، حديثه قائلا: «مصر تاريخها شاهد على مساعدتها الإنسانية ودعمها للقضية الفلسطينية، وإسرائيل تحاول تشويه دور الدولة المصرية لطمس جرائمها الإنسانية أمام المجتمع الدولي».
وقال ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ومنسق الحوار الوطني، إن مصر دأبت منذ بداية الحرب العدوانية، على الربط بين أمرين الأمن القومي المصري والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، والأمران منصوص عليهما في هذا التصريح.

تل أبيب اتهمت القاهرة بمنع ألفي شاحنة مساعدات من الوصول إلى غزة

وأضاف في تصريحات متلفزة، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، طرح في بداية الأزمة الربط بين الأمرين. وقال إن أمن مصر القومي لا يمس وموضوع التهجير يمس الأمن القومي وهذا خط أحمر، وأن هذا يعني تصفية القضية الفلسطينية وهذا خط أحمر آخر.
وأشار إلى أن حديث المصدر الذي يعاد ويتكرر يأتي في إطار إن كل السيناريوهات لدى مصر موجودة، فالقاهرة مدركة جيدا منذ أول دقيقة بأن إسرائيل في موجة عدوانية هي الأعلى منذ نشأتها، فتل أبيب اعتادت على العدوان، وهذا أمر مؤكد، لكن موجة عدوانية طويلة الأمد وعميقة الاتجاه تعد هذه المرة الأولى.
ولفت إلى أن إسرائيل في موجة عدوانية هي الأعلى، حيث تدخل في حروب أولا مع قطاع غزة، وثانيا مع الضفة، وحرب في شمال إسرائيل مع جنوب لبنان، واشتباكات عن بعد مع فصائل مقاومة أو مسلحة عربية كثيرة، وحرب مع إيران كادت أن تشعل المنطقة كلها.
وأضاف: إنه بسبب التشكيل غير الطبيعي للحكومة الإسرائيلية، فتحوطها من ناحية التطرف اليميني التقليدي، ومن الناحية الأخرى، وهذا هو الأخطر، التطرف اليميني الديني التلمودي التوراتي، وبالتالي موجة إسرائيل العدوانية مرتفعة للغاية، والتي أعمت بصرها وبصر قيادتها عن مصالحها الرئيسة في المنطقة، وأبرزها المصلحة مع مصر.
وتابع: «إسرائيل عندما تأتي وهذه القيادة المتطرفة، وهذه الموجة العدوانية الكبيرة وتفكر في لحظة أن تهجّر الفلسطينيين من أرضهم، هذا شيء جديد ولم يحدث منذ 1948، والشيء الجديد الأخطر أن يهجّروا من أرضهم إلى مصر».
وواصل: «منذ احتلال إسرائيل غزة في 1967 حتى تركها في 2005، ومنذ أن كانت سيناء وغزة تحت الاحتلال الإسرائيلي حتى تحرير سيناء لم تجرؤ إسرائيل وأي حكومة فيها بالتفكير في تهجير الفلسطينيين من غزة لمصر».
وعلى أرض الواقع، تشهد مدن رفح والشيخ زويد والعريش، تكدس شاحنات المساعدات الإنسانية.
وكان مصدر في الهلال الأحمر المصري، قال إن عدد الشاحنات الجاهزة للعبور إلى قطاع غزة بلغت 4500 شاحنة.
وتوقفت حركة المساعدات تماما بعد سيطرة الاحتلال على الجانب الفلسطيني من معبر رفح.
وقال مصدر أمني مصري، إن معبر رفح لم يغلق من الجانب المصري، وإن أطقم العمل في المعبر موجودة على مدار الساعة في انتظار عودة العمل به.
وتصاعدت حدة التوتر في العلاقات المصرية الإسرائيلية على خلفية اجتياح الاحتلال الإسرائيلي للمحور الحدودي والسيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح.
وصعدت مصر من لهجتها تجاه الاحتلال، فللمرة الأولى منذ بدء العدوان على قطاع غزة، خرج وزير الخارجية المصري سامح شكري ليؤكد أن الموقف من اتفاقية السلام مع إسرائيل مرتبط بتطور الأحداث والمصالح المصرية، وذلك في أول تصريح من نوعه، بعد تمسكه طوال الشهور الثمانية الماضية، بالتأكيد على أن اتفاقية السلام تمثّل اختيارا استراتيجيا تمسكت به مصر لأكثر من 4 عقود.
ولم يقتصر التصعيد المصري على ذلك، بل أعلنت القاهرة نيتها الانضمام للدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية للنظر في انتهاكات إسرائيل لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة.
ورفضت مصر مقترحا إسرائيليا للتنسيق بين القاهرة وتل أبيب من أجل إعادة فتح معبر رفح، عرضه وفد أمني زار القاهرة في محاولة لخفض مستوى التوتر بين البلدين، وأكدت تمسكها على إدارة المعبر من قبل سلطات فلسطينية فقط.
وقبل ذلك، ألغت مصر اجتماعا عسكريا دوريا مع الجانب الإسرائيلي يخص لجنة التنسيق العسكري المنوط بها بحث شكاوى مخالفة لملاحق اتفاقية السلام الموقعة عام 1979، والمعروفة إعلاميا باتفاقية «كامب ديفيد»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية