دبي – رويترز: قال تقرير لشركة استشارات نفطية إن من المنتظر أن يتوقف تراجع صادرات النفط الإيرانية في تموز/يوليو مع رفع الصين وارداتها الى مستوى قياسي يزيد عن نصف صادرات الجمهورية الاسلامية.
ويتوقع التقرير أن يبلغ متوسط صادرات النفط الايرانية 1.084 مليون برميل يوميا في تموز دون تغير يذكر عن متوسط حزيران/يونيو البالغ 1.94 مليون برميل. وقالت شركة بترولوجيستيكس الاستشارية ومقرها جنيف إنه تقرير مبدئي.
وتراجعت صادرات إيران النفطية إلى النصف من شباط/فبراير إلى حزيران بسبب عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي التي تستهدف عرقلة ما يخشى الغرب ان يكون برنامجا إيرانيا لتطوير اسلحة نووية.
وقالت بترولوجيستيكس إن من غير المتوقع ألا يستورد النفط الايراني في تموز إلا أربع دول هي الصين والهند واليابان وتايوان غير انه من الممكن تحويل شحنة الى تركيا. ودخل حظر اوروبي على استيراد النفط الإيراني وتأمين شحنه حيز التفيذ في بداية تموز واضطرت تركيا الدولة غير العضو في الاتحاد الاوروبي إلى خفض وارداتها من النفط الايراني بشدة.
والصين الان هي أكبر مشتر للنفط الإيراني وتتفاوض على خصومات كبيرة في الأسعار. وقال تقرير بترولوجيستكس ان من المتوقع نمو واردات الصين من النفط الايراني إلى 587 ألف برميل يوميا في تموز أو 54 في المئة من اجمالي الصادرات الإيرانية مقارنة مع 428 ألف برميل يوميا في حزيران ومن متوسط يبلغ 478 ألفا في 2011. ومن المتوقع أيضا أن ترتفع مشتريات الهند من النفط الإيراني في تموز إلى 335 ألف برميل يوميا من 264 ألفا في حزيران وبزيادة طفيفة عن متوسط وارداتها العام الماضي وهو 326 ألف برميل يوميا.
وستشتري تايوان شحنة حجمها 65 ألف برميل يوميا بعدما لم تشتر شيئا منذ آذار/مارس. وبلغ متوسط وارداتها 28 ألف برميل يوميا فحسب في 2011. وتتناقض زيادة مشتريات الصين والهند مع سياسة كل من اليابان وكوريا الجنوبية وهما ايضا من أكبر عملاء إيران الاسيويين. ومن المتوقع ان تستورد اليابان 98 ألف برميل يوميا هذا الشهر أو ما يزيد قليلا عن ثلث مشترياتها العام الماضي. ولم تستورد كوريا الجنوبية اي كمية من النفط الايراني في تموز لعدم تمكنها من تأمين الشحنات.
وأجبرت العقوبات طهران على تخزين الخام في صهاريج في البحر لتجنب الخفض الشديد في انتاج النفط.
ولكن بترولوجيستكس قالت ان المخزون العائم من الخام والمكثفات انخفض الى 34.4 مليون برميل في حزيران وهو ما يساوي 17 حاملة كبيرة للنفط من ذروة بلغت 42.8 مليون برميل في مايو.
على صعيد آخر قالت مجموعة كوسكو الصينية للنقل البحري امس إن الحكومة الصينية يمكن أن تحذو حذو اليابان وتقدم ضمانات تأمينية للناقلات الصينية التي تحمل النفط الإيراني في ظل العقوبات الغربية المفروضة على طهران.
ويمنع الحظر النفطي الذي فرضه الاتحاد الأوروبي في الأول من تموز الشركات الأوروبية التي تهيمن على قطاع التأمين البحري من توفير غطاء تأميني للشحنات الإيرانية.
وبسبب غياب الغطاء التأميني توقفت شحنات نفط إيرانية إلى كبار العملاء الآسيويين الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان في الوقت الذي أوقف فيه الاتحاد الأوروبي مشترياته تماما.
وقال وي جيافو رئيس مجموعة كوسكو المملوكة للدولة لرويترز على هامش مؤتمر ‘علينا أن ننتظر حتى تحل مشكلة التأمين. نحن نحاول التوصل إلى حل في الوقت الراهن. بدون غطاء تأميني لن نجرؤ على شحن النفط من إيران’. وأضاف ‘اليابان أنشأت سابقة ويمكننا أن نحذو حذوها’.