لوكمان… سر التألق يكمن في بيرغامو!

حجم الخط
0

دبلن ـ «القدس العربي»: كانت من أعظم الليالي في مسيرته الكروية حين أصبح الجناح النيجيري أديمولا لوكمان رمز نجاح أتالانتا في أعظم أمسية بتاريخ النادي الإيطالي، عندما سجّل ثلاثية نظيفة في مرمى باير ليفركوزن بطل ألمانيا، منحته أول لقب قاري، يوم الأربعاء الماضي في نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) في كرة القدم. وصل ليفركوزن إلى العاصمة الإيرلندية دبلن وبرصيده 51 مباراة بدون أي خسارة، في رقم قياسي مميّز وعلى مقربة من ثلاثية تاريخية، بعد بلوغه أيضاً نهائي كأس ألمانيا. لكن الساحة خلت لأتالانتا تحت اشراف المدرّب المحنّك جانبييرو غاسبريني الذي حصد أخيراً المكافأة الكبرى. ولم يكن لوكمان مرشّحاً على الاطلاق بأن يسجّل أوّل ثلاثية في نهائي مسابقة قارية منذ 1975. لكن النيجيري عبّر عن دهاء وحنكة غاسبريني التدريبية التي سمحت لناد متواضع لم يحرز بتاريخه سوى لقب الكأس المحلية عام 1963، بأن يخرج من عباءة جاريه العملاقين الإنتر وميلان. وُلد لوكمان في إنكلترا وهو ثمرة أكاديمية ناشئي نادي تشارلتون الذي باعه لإيفرتون قبل الانضمام إلى لايبزيغ الألماني. لكنه عانى مع الناديين لايجاد فرصة أساسية، فانتهى به الأمر معاراً لفولهام وليستر في الدوري الإنكليزي. وكان مدير الرياضة السابق في أتالانتا لي كونغرتون سبب قدومه إلى بيرغامو، بعد أن عمل سابقاً في ليستر. وسيبقى اسم لوكومان خالداً في شمال إيطاليا، بعد أن رسم ثلاثية أهم فوز بتاريخه الممتد 116 سنة. وقال غاسبريني: «لم يتخيّل أحد أن بمقدوره احراز هذا التقدّم». وتابع: «حقق شيئاً سيبقى خالداً في كتب كرة القدم. قدّم نفسه كلاعب رائع منح فريقه الفوز». ورفعت ثلاثية لوكمان رصيده مع أتالانتا إلى ثلاثين هدفاً في موسمين. كما ساهم في ايصال منتخب نيجيريا إلى نهائي كأس أمم إفريقيا مطلع السنة، حيث خسر أمام ساحل العاج المضيفة. وبعمر السادسة والعشرين، يعتقد ان مسيرته ستشهد انطلاقة قوية «لطالما وثقت بقدراتي. في السنوات الأخيرة تمكّنت من الارتقاء إلى مستوى جديد بايقاع ثابت». وتابع: «أنا سعيد بتقدّمي لكنها ليست سوى البداية. آمل بمزيد من هذه الأمسيات». ولم يكن لوكمان الماسة الوحيدة التي صقلها غاسبريني في طريقه إلى تحويل أتالانتا قوّة كبيرة في الدوري الإيطالي وعلى المستوى القاري. وشكّل ثلاثياً هجومياً ضارباً هذا الموسم مع البلجيكي شارل دي كيتيلار وجانلوكا سكاماكا، بعد مشواريهما الصعب مع ميلان ووستهام توالياً.

قصة خيالية

وشرح لوكمان: «منذ أحاديثي الأولى معه، تغيّرت نظرتي إلى كرة القدم». وأضاف: «بسّط الأمور في ذهني وأصبحت أقارب المباريات بنظرة مختلفة». وكرّر غاسبريني شعوره بان الأمر لا يحتاج إلى لقب لتبرير عمله الجيّد على مدى السنوات الثماني الأخيرة «لم أصدّق في حياتي ان لقباً واحداً سيغيّر مشوارنا. السلسلة التي حققناها أهم من قطعة فضية». وأضاف ابن السادسة والستين: «مباراة الليلة هي نتيجة مشوار». ورغم ذلك، أقرّ مدرّب جنوى السابق ان لقب أتالانتا الأوّل في 61 سنة والأوّل في مسيرته التدريبية هو انجاز نادر لفريق غير مرشّح برياضة يهيمن عليها عادة أصحاب الميزانيات الكبرى: «الفوز باللقب مع أتالانتا هو احدى القصص الخيالية التي نادراً ما تعطي أفضلية للجدارة». وأردف: «يؤكّد هذا الأمر ان الفرق التي لا تملك ميزانيات ضخمة يمكنها تحقيق انجازات كبرى».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية