أوكرانيا: ارتفاع حصيلة الضربة الروسية على متجر في خاركيف إلى 16 قتيلاً

حجم الخط
3

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: ارتفعت حصيلة الضربة الروسية على متجر في خاركيف في شرق أوكرانيا الى 16 قتيلاً، زمس الأحد، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي، فيما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن الجثث تحت الأنقاض المتفحّمة.
وأفاد حاكم خاركيف أوليغ سينيغوبوف على تلغرام «للأسف، تم تسجيل 16 قتيلا حتى الآن» بينما أصيب 43 شخصا بجروح.
وقال وزير الداخلية الأوكراني إيغور كليمنكو في وقت سابق إن 43 شخصاً أصيبوا بجروح و»16 شخصاً في عداد المفقودين» بعد الضربات الروسية التي استهدفت متجر «إيبيتسنتر» السبت، وأدت إلى اندلاع حريق هائل.
وأوضح على منصة «تيلغرام» أن «إخماد النيران في متجر كبير في خاركيف لمواد البناء والذي نجم عن ضربات روسية مستهدفة، استغرق أكثر من 16 ساعة». وما زال خبراء الطب الشرعي والمحققون يحاولون التعرّف على الجثث وسط الدمار في المتجر الواقع شمال شرق المدينة، وفق ما أكد كليمنكو.
وأكد سينيغوبوف في وقت سابق أن شخصين من بين القتلى كانا يعملان في المتجر، مضيفاً أن المدينة تعرّضت إلى «قصف صاروخي هائل طوال اليوم».
وطلبت الشرطة من الأقارب تقديم عيّنات الحمض النووي للمساعدة في التعرّف على الجثث داخل المتجر المدمّر شمال شرق المدينة. وأكد سينيغوبوف في وقت سابق أن شخصين من بين القتلى كانا يعملان في المتجر.
وروت عاملة نظافة في المتجر كيف نجت من القصف. وأوضحت: «جرى كل شيء بشكل مفاجئ. لم نفهم بداية، أغرق الظلام كل ما كان حولنا وتساقط كل شيء على رؤوسنا».
وأشارت إلى أنها استخدمت المصباح في هاتفها النقال لتتمكن من الفرار من المتجر «لكن كل شيء كان يحترق».
ودان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم الذي طال هدفاً «مدنياً بشكل واضح».
وقال: «وحدهم المجانين أمثال بوتين هم القادرون على قتل وترهيب الناس بطريقة دنيئة كهذه» في إشارة إلى الرئيس الروسي الذي أمر قواته بغزو أوكرانيا في شباط/فبراير 2022.
ونقلت وكالة تاس الروسية الرسمية عن مصدر أمني روسي أن ضربة صاروخية دمرت «مستودعاً عسكرياً ومركز قيادة» في المبنى.
وحضّ زيلينسكي الرئيسين الأمريكي جو بايدن والصيني شي جينبينغ على حضور قمة مقررة للسلام شخصياً في حزيران/يونيو في سويسرا في مقطع مصوّر ظهر فيه أمام أنقاض دار نشر تعرّضت للقصف في خاركيف الأسبوع الماضي.
وقال زيلينسكي: «أناشد قادة العالم، الرئيس بايدن قائد الولايات المتحدة، والرئيس شي قائد الصين، رجاء ادعما قمة السلام بقيادتكما الشخصية وحضوركما». وأعرب عن رغبته في حضور قادة دوليين: «لن تكون روسيا قادرة على خداعهم».
ومن المقرر أن تقعد هذه القمة في مدينة لوسيرن وسط سويسرا في 15 حزيران/يونيو و16 منه. وأكدت حكومة برن أنها وجّهت دعوات للمشاركة الى 160 وفداً لا تشمل روسيا.
وأشار زيلينسكي إلى أن «أكثر من 80 دولة أكدت مشاركتها» في المؤتمر، وأن كييف تواصل بذل جهود لدعوة مزيد من القادة الى المشاركة.
وفي حين لم تؤكد واشنطن حضور بايدن، أشار المنظمون إلى أن قائمة الدول المشاركة تشمل مجموعة السبع ومجموعة العشرين ومجموعة بريكس. وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أيار/مايو أن موسكو لم تتلق دعوة للحضور، موضحاً أنها لن تضغط للمشاركة في مؤتمر حيث حضورها ليس مرغوباً فيه.
وكررت الصين، هذا الأسبوع، موقفها من المؤتمر بتأكيدها في بيان مشترك مع البرازيل دعم «مؤتمر دولي للسلام يقام في توقيت ملائم ويحظى باعتراف من قبل روسيا وأوكرانيا، مع مشاركة متساوية من كل الأطراف إضافة إلى نقاش منصف لكل خطط السلام».
وقال زيلينسكي في منشوره الذي تحدّث فيه عن القصف الروسي لكييف بصواريخ «إس-300» وقنابل جويّة موجّهة، إن روسيا «تشعر بالرضى عندما تحرق».
وذكر سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت ليل السبت- الأحد 14 صاروخاً آخر وأكثر من 30 مسيّرة هجومية باتّجاه أوكرانيا. وأكّد أنه أسقط جميع الصواريخ باستثناء اثنين.
وفي منطقة فينيتسيا (وسط) أدت شظايا مسيّرة تم إسقاطها إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح وألحقت أضراراً بمنازل ومبان، وفق السلطات الإقليمية.
ومساء السبت، أسفرت ضربة روسية وسط مدينة خاركيف عن إصابة 25 شخصاً في منطقة تضم أبنية من عدة طوابق ومعهد أبحاث، وفق ما أفاد سينيغوبوف.
وتقع خاركيف، ثاني كبرى المدن الأوكرانية، على بعد عشرات الكيلومترات من الحدود وتتعرّض مراراً إلى هجمات صاروخية روسية.
جاءت الهجمات الأخيرة بعدما أطلقت روسيا هجوماً بريّاً على منطقة خاركيف في العاشر من أيار/مايو.
وقالت أوكرانيا الجمعة إنها نجحت في منع تقدّم موسكو وتشن هجوماً مضاداً.
وأعلنت روسيا الأحد، السيطرة على قرية بيريستوفي في منطقة خاركيف والواقعة على خط الجبهة الشرقي قرب منطقة لوغانسك.
وقالت الوزارة في بيان: «نتيجة للعمليات العسكرية الناجحة، قامت الوحدات الغربية بتحرير تجمع بيريستوفوي السكني في منطقة خاركيف». وذكرت أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية أسقطت 41 طائرة مسيرة أوكرانية. وأضافت أنها دمرت 5 صواريخ تكتيكية و32 راجمة صواريخ من طراز «هيمراس» أمريكية الصنع، وصواريخ «فامبير» تشيكية الصنع، وصاروخ «نبتون» المضاد للسفن.
ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الأوكراني على بيان الوزارة الروسية.
والثلاثاء الماضي، قال ممثل منظمة الصحة العالمية في أوكرانيا يارنو هابيشت، إن وتيرة الاشتباكات في منطقة خاركيف اشتدت خلال الأسبوعين الماضيين، ما أدى إلى نزوح 14 ألف شخص على الأقل من المنطقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية