تلمسان – رويترز: تأخذك «سوق أزمان» في مدينة تلمسان الجزائرية في رحلة عبر التاريخ لأنها تعتبر إحياء حديثا للأسواق القديمة وتمزج بين التجارة والثقافة والأنشطة الاجتماعية.
وتقع «سوق أزمان» الموسمية النابضة بالحياة داخل القصر الملكي الزياني التاريخي، المعروف أيضا باسم قصر المشور، الذي بناه السلاطين الزيانيين في العصور الوسطى عام 1248 على طراز العمارة العربية الأندلسية المغربية.
وتعرف السوق، التي تقيمها المدينة التاريخية للمرة الثالثة، بالتقاليد الجزائرية العريقة.
وقالت الزائرة فضيلة خليف «جيت مع بنتي لنوريها ثقافة تلمسان ونتعرف على هذه الثقافة، نحن نعيش هنا في تلمسان ولم نر هذه الثقافة من قبل، جبتها علشان تشوف وتتعلم وتعلم ولادها إن شاء الله».
ويرتدي الزوار الملابس الشعبية، التي تشمل الحايك للنساء (رداء تقليدي يغطي الجزء السفلي من الوجه)، ويتجمعون لمشاهدة العروض الفنية التي تقام في السوق وتذكر بحقبة الزيانية حين كان الشعر والفن جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية.
وقالت رشيدة عمري مديرة المركز التفسيري للباس التقليدي الجزائري «سوق أزمان هو سوق يجمع كل الطبوع التراثية من ألبسة تقليدية، من فولكلور، من شعر، من مسرح، من أدب، وغيرها من العادات والتقاليد، هذه السوق الهدف منها هو الترويج والتسويق لتراثنا الثقافي عبر المنابر الإعلامية جيدا، كذلك لهذا تنوع المعارض وتضمين هذه المواضيع يخلق تميز لهذه التظاهرة وتميز للتراث الثقافي الجزائري وذلك لاستهداف الشباب لرؤى جديدة من أجل مهمة الدفاع عن التراث الوطني».
ويؤكد الممثل المسرحي الجزائري عبد العزيز بوصالح على دور السوق في النهوض بالسياحة والحفاظ على التراث الثقافي.
وقال «الهدف هو الترويج للسياحة وكي لا تموت هذه الثقافة وتتواصل مع الأجيال القادمة، وأنا كممثل أحب الثقافة الجزائرية ونريد توصيل هذه الثقافة وهذا اللباس التقليدي وهذه العادات إلى العالم والدول التي لا تعرفها لتتعرف عليها».
وتعد السوق بمثابة مركز ثقافي حيث يمكن للزوار التعرف على التراث الجزائري المادي وغير المادي الثري. وقال الممثل السينمائي والمسرحي سمير مازوري «هذا سوق أزمان، سوق أزمان بطابع جزائري، هتشوف تقاليدنا، شعراء، الحرفيين، الهدف من هذا السوق هو التعريف بالتراث الجزائري المادي واللامادي، وتحيا الجزائر».