في كلمته الاسبوعية للفلسطينيين:
رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض الاربعاء بـ ‘المحاسبة’ على اية تجاوزات لحماية منجزات المؤسسة الامنية الفلسطينية في توفير الامن للمواطنين وتطبيق القانون على الجميع، مشددا على أن المؤسسة الأمنية بكافة مكوناتها ثابرت خلال الأعوام الماضية، على ترسيخ حالة الأمن والنظام والاستقرار، وارتقت بالمزيد من قواعد المهنية والاحتراف والجدية في عملها في إطارٍ يكفلُ احترام سيادة القانون والانضباط بقواعده.
وأكد فياض أن الشرطة حققت إنجازاتٍ بارزة في مجال إنفاذ القانون وحماية المواطنين وصون حقوقهم وحرياتهم، وباتت تُشكلُ نموذجاً للمؤسسة الأمنية المُلتزمة، مُشيراً إلى أن التفاف المواطنين حول سلطتهم،’ وقال: ‘علينا الإقرار دون مواربة أن أحد أبرز أسباب هذا النجاح تمثل في التفاف المواطنين حول توجهات عمل السلطة وخطة الحكومة لترسيخ حالة الاستقرار والأمن، وحاجة المواطنين لذلك، الأمر الذي أرسى علاقة قائمة على الاحترام المُتبادل والالتزام بقواعد القانون وأسس المواطنة من حيث الحقوق والواجبات’.’وأكد فياض في كلمته الاسبوعية للفلسطينيين التي تبث الاربعاء عبر الاذاعات المحلية على أن السلطة تتعامل بكل جدية مع كل ما من شأنه الانتقاص من هذا الاحترام المتبادل والثقة دون تردد، وليس فقط لاستخلاص العبر، لا بل، والمحاسبة على أي خروجٍ عن القانون، وعن نطاق المسؤولية المُلقاة على عاتق المؤسسة الأمنية في حفظ الأمن والنظام العام وفق قواعد القانون.
وشدد فياض على أن السلطة لن تتردد في المحاسبة عن أية تجاوزات لضمان حرية التعبير ومنع استخدام العنف ومن أجل حماية مكانة وانجازات المؤسسة الأمنية، وقال: أؤكدُ لكل أبناء شعبنا، أننا لن نتردد في المحاسبة الصارمة على أية تجاوزات، وبما يضمنُ صونَ حرية التعبير، ومنعَ اللجوء للعنف في مواجهة هذا الحق من ناحية، ومن أجلِ تحصين المؤسسة الأمنية، وحماية مكانةَ هذه المؤسسة وإنجازاتها، وفي المُقدمة منها علاقتها بالمواطنين، من جهة أخرى’، وتساءل كيف لا ومهمة المؤسسة الأمنية أساساً تتمثلُ في حماية المواطنين وممتلكاتهم وترسيخ حالة الشعور بالأمن والأمان من قبلهم؟.’وعبر فياض عن حرص السلطة الوطنية على المحاسبة والتصويب لحماية منجزات المؤسسة الأمنية وضمان استمرار انضباطها، وقال: ‘إن أي تحقيق نجريه لا يمكن إلاّ أن يكون في إطار الحرص على المراجعة والمحاسبة والتصويب لحماية المنجزات التي حققتها المؤسسة الأمنية ولضمان استمرار انضباطها وأدائها للرسالة التي كُلفت بها’.’واعتبر فياض أن الأولويةَ الأساسية الماثلة أمام السلطة الوطنية تتمثلُ في ترسيخ دور المؤسسات في رعاية مصالح المواطنين دون تمييزٍ أو إجحاف وتحقيق العدل والمساواة، وقال: ‘إن المعيار الأساسي الذي وضعناه لأنفسنا ونحن نتقدمُ يومياً لانتزاع حق شعبنا في الحرية والاستقلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة، يتمثلُ دائماً في مدى شعور المواطن بالعدل والإنصاف، ومدى شعوره بالرضا عن الخدمات التي تُقدم له.’وأكد فياض على أن السلطة الوطنية ماضيةٌ في النهوض بقطاعي الأمن والعدالة وتعزيز التكامل بينهما، مُعتبراً أن حماية الاستقرار والنظام السياسي برمته، تتطلبُ المزيد من تحقيق الشعور بالعدل والإنصاف لدى جميع المواطنين، وضمان صون وحماية الحريات العامة والشخصية بكافة أبعادها، بما في ذلك حرية الرأي والتعبير وحرية التظاهر والاحتجاج السلمي وترسيخ التعددية السياسية باعتبارها المكون الجوهريّ لأي نظامٍ ديمقراطيّ.
ووصف رئيس الوزراء التزام الحكومة بحرية الرأي والتعبير، والحريات العامة والشخصية عموماً، بأنه التزام لا عودة ولا تراجع عنه، وأكد أن أي محاولة للمساس بحقوق المواطنين وحرياتهم يدل على ضعف في عمل ودور المؤسسات، وقال: ‘إن صون الحريات وحمايتها هو مؤشر نضج وقوة لنظامنا السياسي ومؤسساته. ومن الطبيعي أن أي مساس بحريات المواطنين أو حقوقهم يجب أن تُقلقنا جميعاً، لأن ذلك يدل على حالة ضعف في دور وعمل مؤسساتنا، وهو ما لا نقبل به تحت أي ظرف’.