السجن أربع سنوات لصحافي يمني بسبب انتقاده «المجلس الانتقالي»

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أصدرت محكمة يمنية في عدن الأسبوع الماضي قراراً بالسجن أربع سنوات ضد الصحافي أحمد ماهر، وذلك بعد نحو عامين من توقيفه على خلفية أدائه عمله في مجال الإعلام.

وصدر الحكم عن محكمة متخصصة في قضايا الإرهاب موجودة في مدينة عدن، حيث الحكومة المعترف بها دولياً.
وأدانت أسرة الصحافي البالغ من العمر 28 عاماً بيان الحكم القضائي الذي أصدرته المحكمة الجزائية المتخصصة في عدن، ووصفت القرار بأنه «ظالم وباطل وغير قانوني» وقالت العائلة إنه «يتنافى مع كافة مبادئ العدالة وينتهك مواد الدستور والقانون التي وفرت الحماية الكاملة للعاملين في مجال الصحافة».
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد أبدى استيائه من الصحافي الشاب بسبب انتقاداته للتصعيد العسكري الذي شهدته عاصمة اليمن المؤقتة عدن، وانتهت بسيطرته على زمام الأمور في عدد من المحافظات الجنوبية.
واعتقلت قوات الأمن التابعة للمجلس أحمد ماهر في السادس من آب/أغسطس 2022 بتهمة نشر معلومات كاذبة ومضللة وتزوير وثائق هوية، وتعرض للاستجواب والتعذيب وفقاً لما أوردته تقارير حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية. وتنقّل الصحافي منذ اعتقاله بين السجون التابعة للمجلس الانتقالي من دون أن يُعرف شيءٌ عن مصيره، ولم يقدم للمحاكمة إلا بعد مرور عدة أشهر. كما أنّه حُرم من الرعاية الصحية الكافية، وأجبر على الإدلاء باعترافات في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي في أيلول/سبتمبر من العام الماضي.
وتقلد أحمد ماهر منصب مستشار إعلامي لوزير النقل السابق صالح الجبواني، الذي أقيل بقرار حكومي، خلال فترة شهدت خلافات سياسية في العام 2022.
وقالت أسرة الصحافي إن نجلها سيستأنف الحكم وسيقدم الدفوع التي لم تفصل فيها المحكمة الابتدائية، مطالبةً منظمات المجتمع المدني ونقابة الصحافيين بإدانة الحكم والضغط من أجل عرض ملف نجلها على الاستئناف للفصل بالانتهاكات القانونية التي تعرض لها منذ اعتقاله.
يشار إلى أن نقابة الصحافيين اليمنيين كانت قد كشفت في بيانٍ بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة في 3 أيار/مايو عن مقتل 45 صحافياً منذ بدء النزاع بين الحكومة الشرعية وجماعة الحوثيين عام 2015. كما أفادت بتوقف 165 وسيلة إعلامية عن العمل، وحجب أكثر من 200 موقع إلكتروني محلي وعربي.
ويحتل اليمن المرتبة الـ169 من أصل 180 دولة على جدول التصنيف العالمي لحرية الإعلام، وفق أحدث تصنيف لمنظمة مراسلون بلا حدود الدولية المعنية بالدفاع عن حرية الإعلام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية