نوع معين من الطعام يقيك نوبات الغضب والعدوانية والتوتر… تعرف عليه

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: توصلت دراسة علمية حديثة إلى أنَّ النظام الغذائي للشخص يتحكم إلى حد كبير بمزاجه ونوبات الغضب والعدوانية التي يُمكن أن يمر بها، وأوصى الباحثون بنوع معين من الأطعمة يُمكن أن يخفف من هذه النوبات، وقالوا إن غيابها من النظام الغذائي يُمكن أن تجعل الشخص أكثر عرضة للتوتر والعدوانية تجاه الآخرين.

وقال تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي» إنه «إذا كنت عرضة للانزعاج من الآخرين، فقد لا تكون شخصيتك هي المسؤولة، بل نظامك الغذائي».
ووجد علماء من جامعة بنسلفانيا الأمريكية أن الأشخاص الذين يتناولون «أوميغا 3» الموجود في الأسماك وبذور الكتان والجوز، هم أقل عرضة للإصابة بنوبات عدوانية وعنيفة.
وقام الفريق بتحليل أكثر من 20 دراسة اختبرت العناصر الغذائية، ووجدوا انخفاضاً بنسبة 30 في المئة في العدوانية بين الأشخاص الذين تناولوا المكملات لمدة أسبوعين على الأقل.
ونظراً لأنه ثبت أن «أوميغا 3» يعزز وظائف الدماغ، فقد اقترح الباحثون أنه يمكن أن يحسن الآليات التي لا تعمل بشكل جيد لدى الأشخاص الذين يعانون من مثل هذه السلوكيات.
وقال أدريان رين، عالم الجريمة العصبية في جامعة «بنسلفانيا»: «أعتقد أن الوقت قد حان لتطبيق مكـــمــلات أوميغا 3 للحد من العـــدوان، بغض الــنظـر عما إذا كان الوضع هو المجتمع أو العيادة أو نظام العدالة الجنائية».
وأضاف «إن أوميغا 3 ليست رصاصة سحرية ستحل مشكلة العنف في المجتمع بشكل كامل. ولكن هل يمكن أن يساعد؟ وبناءً على هذه النتائج، نعتقد اعتقاداً راسخاً أن هذا ممكن، وعلينا أن نبدأ في التصرف بناءً على المعرفة الجديدة التي لدينا».
ويقول العلماء إن «أوميغا 3» هي نوع من الدهون التي يحتاجها جسم الإنسان للبقاء على قيد الحياة ولكنه لا يستطيع إنتاجها بمفرده، حيث إن بعض المصادر الشائعة لهذا النوع من الدهون هي الأسماك مثل الماكريل والسلمون والرنجة، وكذلك بذور الكتان والشيا والجوز وفول الصويا.
وإذا لم يكن الشخص من محبي هذه الأطعمة، فإن الأطباء ينصحون أحياناً بتناول حبوب زيت السمك، التي تحتوي على نسبة عالية من العناصر الغذائية.
وكان البروفيسور رين يحقق في العلاقة بين أوميغا 3 والسلوك الإجرامي منذ عقد من الزمن.
أما الدراسة الأخيرة التي أنجزها البروفيسور رين فقد جمعت وحللت بيانات من 29 دراسة سابقة مثلت 3918 مشاركاً من عام 1996 إلى عام 2024.
وكان حوالي 51 في المئة من الأفراد من الأطفال، ولكن متوسط ​​عمر المشاركين كان 21.74 عام. وتناول المشاركون، في المتوسط، جرعة 1.18 غرام من مكملات أوميغا 3 لمدة 16.37 أسبوع.
وحساب متوسط ​​هذه النتائج، وجد البروفيسور رين وزملاؤه أنه بين الأشخاص من جميع الأعمار والأجناس والتشخيص النفسي وأطوال العلاج والجرعات، كان هناك انخفاض في السلوك العدواني بنسبة 30 في المئة.
ومع ذلك، لاحظ الفريق أن النتائج التي توصلوا إليها أثبتت فقط انخفاضاً قصير المدى وأن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة التأثيرات طويلة المدى.
وهناك العديد من الدراسات التي ربطت التشوهات في أنسجة المخ بالسلوك العدواني.
وكتبت طبيبة الأعصاب الدكتورة باميلا بليك، من مستشفى جامعة جورج تاون، أنه عندما تكون الأعصاب في منطقة من دماغك تعرف باسم «قشرة الفص الجبهي» متخلفة، فمن المرجح أن تتطور لديك ميول عنيفة أو عدوانية أو متهورة.
ومع ذلك، يعمل «أوميغا 3» في الدماغ، لكن العلماء لا يقولون إنه علاج شامل للسلوك العدواني، حيث من المحتمل أن يحتاج الأشخاص الذين يعانون من نوبات العنف إلى أكثر من مجرد تغيير النظام الغذائي لتحسين حالتهم.
وكتب البروفيسور رين وفريقه في الدراسة: «على أقل تقدير، يمكننا القول بأن مكملات أوميغا 3 يجب اعتبارها مساعداً للتدخلات الأخرى، سواء كانت نفسية (مثل العلاج السلوكي المعرفي) أو دوائية (مثل الريسبيريدون) بطبيعتها، ويجب أن يكون مقدمو الرعاية على علم بالفوائد المحتملة لمكملات أوميغا 3». وأضافوا: «نعتقد أن الوقت قد حان لتنفيذ مكملات أوميغا 3 عملياً وكذلك لمواصلة البحث العلمي في فعاليتها على المدى الطويل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية