دراسة: الوشم قد يسبب أحد أخطر أنواع السرطان

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أظهرت دراسة علمية حديثة أن الوشم يُمكن أن يرفع من احتمالات الإصابة بمرض السرطان، واللافت أنه يزيد احتمالات الإصابة بنوع نادر من السرطان وهو أحد أخطر الأنواع على الإطلاق، كما أنه ليس له علاقة بسرطان الجلد كما يُمكن أن يتوقع البعض.

وفي التفاصيل التي نشرتها جريدة «ميترو» البريطانية، واطلعت عليها «القدس العربي» فإن الدراسة وجدت بأن الوشم قد يزيد من خطر الإصابة بنوع نادر من السرطان بنسبة 21 في المئة.
ووجد باحثون في السويد صلة محتملة بين الوشم والسرطان في الجهاز اللمفاوي، المعروف باسم سرطان الغدد الليمفاوية، وهو نوع نادر من سرطان الدم الذي يؤثر على الجهاز المناعي.
وحسب التقرير فإن الباحثين في جامعة «ليند» أرادوا التحقق من العلاقة بين الوشم والآثار الصحية طويلة الأمد عندما توصلوا إلى هذه النتيجة، حيث يقولون إن المعرفة الأكاديمية في هذا المجال ضعيفة.
وقال الدكتور كريستل نيلسن، الذي قاد الدراسة: «من المهم أن نتذكر أن سرطان الغدد الليمفاوية مرض نادر وأن نتائجنا تنطبق على مستوى المجموعة».
وأضاف: «تحتاج النتائج الآن إلى التحقق منها والتحقيق فيها بشكل أكبر في دراسات أخرى، ولا يزال هذا البحث مستمراً».
ودرس الباحثون حالة 11905 أشخاص، منهم 2938 من المجموعة، الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و60 عاماً، مصابون بسرطان الغدد الليمفاوية. ومن بين هؤلاء المشاركين، أجاب 54 في المئة على الاستبيان المتعلق بالوشم، و47 في المئة من المجموعة الضابطة، التي لم تكن مصابة بسرطان الغدد الليمفاوية، فعلت الشيء نفسه. وفي المجموعة المصابة بسرطان الغدد الليمفاوية، تم رسم وشم على 21 في المئة (289 شخصاً)، مقارنة بـ18 في المئة في المجموعة الضابطة التي لم يتم تشخيص سرطان الغدد الليمفاوية فيها 735 شخصاً.
وبعد النظر إلى عوامل أخرى مثل التدخين والعمر، وجد الباحثون أن خطر الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية كان أعلى بنسبة 21 في المئة بين أولئك الذين قاموا بالوشم.
ووجد الباحثون أيضاً أن حجم الوشم لا يهم، لذا فإن وجود وشم على كامل الجسم لا يزيد من المخاطر أكثر من الوشم الأصغر.
وكانت الأنواع الفرعية الأكثر شيوعاً من السرطان هي سرطان الغدد الليمفاوية في الخلايا البائية الكبيرة المنتشرة 28 في المئة وسرطان الغدد الليمفاوية هودجكين 21 في المئة وسرطان الغدد الليمفاوية الجريبي 18 في المئة. ويتراوح متوسط عمر الأشخاص الذين تم تشخيصهم بين 51 و57 عاماً. ومع ذلك، كان متوسط عمر المصابين بسرطان الغدد الليمفاوية هودجكين 36 عاماً.
ومع ذلك، فإن الباحثين غير متأكدين من سبب حدوث ذلك. وقال الدكتور نيلسن: «لا يمكن للمرء إلا أن يتكهن بأن الوشم، بغض النظر عن حجمه، يؤدي إلى التهاب منخفض الدرجة في الجسم، والذي بدوره يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالسرطان، وبالتالي فإن الصورة أكثر تعقيداً مما كنا نعتقد في البداية».
وأضاف: «نحن نعلم بالفعل أنه عندما يتم حقن حبر الوشم في الجلد، يفسر الجسم ذلك على أنه شيء غريب لا ينبغي أن يكون موجوداً ويتم تنشيط جهاز المناعة. ويتم نقل جزء كبير من الحبر بعيداً عن الجلد إلى العقد الليمفاوية حيث يتم ترسبه».
وقال الباحثون إن هناك حاجة إلى مزيد من التحقيق للنظر في أي ارتباط آخر بين الوشم وأنواع السرطان الأخرى، وما هو السبب الكامن وراء ذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية