هل يبقي بن زيمة على شعرة معاوية بين محرز والجزائر؟

حجم الخط
3

لندن- “القدس العربي”:

ربطت تقارير صحافية جزائرية، بين حفاوة استقبال أسطورة ريال مدريد كريم بن زيمة، في زيارته الحالية لوطن الآباء والأجداد، وبين الدعوة التي قدمها رئيس اتحاد كرة القدم، وليد صادي، للقائد رياض محرز وشريكه في رحلة الكفاح والهداف التاريخي للمنتخب إسلام سليماني، لحضور مباراة المنتخب ضد نظيره الغيني، المقررة مساء الخميس على ملعب “نيلسون مانديلا”، في إطار منافسات الجولة الثالثة لتصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم 2026.

من جانبها، رصدت منصة “عين الرياضية”، ما وصفته بـ”حالة الجدل”، التي أثارتها زيارة مهاجم نادي اتحاد جدة الحالي للجزائر، استنادا إلى ردود الأفعال الغاضبة، من المبالغة في ذاك الاستقبال الرسمي الذي حظي به ثاني أفضل هداف في تاريخ ريال مدريد، وغيرها من الحفلات والتكريمات، التي لا ينالها العديد من النجوم والأساطير سواء الحاليين أو السابقين، رغم الخدمات الكبيرة التي قدموها على مدار سنوات، مقارنة بكريم، الذي فضّل تمثيل فرنسا على حساب الخضر، ولم يتذكر أصوله إلا عند دخوله في نزاعات مع مدربي وصيف بطل العالم.

في السياق ذاته، نقل التقرير عن موقع “لاغازيت دي فينيك”، أن زيارة بن زيمة، جاءت في توقيت ولا أسوأ بالنسبة لصادي ومجلسه المعاون، لتزامنها مع الضجة التي أثارها المدرب بيتكوفيتش في وسائل الإعلام وعالم “السوشيال ميديا”، باستبعاد بعض النجوم والأسماء الكبيرة بطريقة غير مهضومة بالنسبة لقطاع كبير من الجماهير المحلية، أبرزها ما عُرفت بـ”خلافات” المدرب مع ثنائي الحرس القديم رياض محرز وإسلام سليماني، وخصوصا قائد جيل الأميرة السمراء الثانية، الذي دافع سريعا عن نفسه بعد اتهامه بشكل غير مباشر من قبل المدرب السويسري، بالتهرب من المنتخب.

وأوضح المصدر، أنه مع تصاعد حدة الأصوات الغاضبة في مختلف منصات مواقع التواصل الاجتماعي، لم يجد الاتحاد الجزائري لكرة القدم حلا سوى اللجوء إلى رياض محرز وإسلام سليماني للخروج من المأزق، بتوجيه دعوة لكلا اللاعبين، وكذلك جمال الدين بلعمري ورامي بن سبعيني لحضور اللقاء وتكريمهم أيضا على هامش مواجهة غينيا، مثلما بادر صادي من قبل، بتوجيه دعوة رسمية إلى بن زيمة للتواجد بملعب “نيلسون مانديلا”، لتكريمه من جديد.

وفي الختام، أشارت المنصة إلى مخاوف رئيس اتحاد الكرة الجزائري مما وُصف بالسيناريو المقلق، وهو أن يرسم لنفسه صورة المسؤول النمطي، الذي قام بتكريم لاعب لم يسبق له تقديم أي شيء للبلاد، في نفس التوقيت الذي يتم فيه تكذيب تصريحات محرز من قبل المدرب ومسؤولين آخرين رسميين في الاتحاد، والأمر الذي قد يدفع رياض وسليماني على وجه التحديد لتجاهل هذه الدعوة، أو قد يحدث العكس وتكون سببا في تجاوز الخلافات وبدء صفحة جديدة بين النجمين وبيتكوفيتش، أو على أقل تقدير تبقي على شعرة معاوية بين الطرفين حتى إشعار آخر.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية