الدوحة ـ”القدس العربي”:
تناولت مذيعة الجزيرة خديجة بن قنة في حلقة خاصة لمنصة أثير التابعة للشبكة، مع الزعيم اللبناني وليد جنبلاط، الشأنين الفلسطيني خاصة والعربي عموماً، والحرب الإسرائيلية على غزة، وحراك السويداء السلمي ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وتحدث ضيف بودكاست “ذوو الشأن مع خديجة” بصراحة تامة حول عدد من القضايا الراهنة والتي عايشها زعيماً للحزب التقدمي الاشتراكي، وللدروز، والحقب الزمنية التي عاصرها منذ خلافة والده كمال جنبلاط على دارة المختارة في جبل لبنان.
من يكون وليد #جنبلاط @walidjoumblatt في دهاليز السياسة؟
حلقة من #بودكاست🎙️ #ذوو_الشأن @Benguennak صُوّرت بوقت قياسي، فترقبّوها..⌛ pic.twitter.com/85vtGVd1xK
— Atheer – أثير (@AtheerPlatforms) June 1, 2024
واستهلت خديجة بن قنة حوارها في بودكاست أثير الذي أطلقه القطاع الرقمي في شبكة الجزيرة مع ضيفها السياسي اللبناني “الذي يوصف بالتقلب وخطف الأضواء”، بسؤال الحدث حول ما يجري في فلسطين المحتلة، والحرب على القطاع، وتأثيراتها على الساحة الإقليمية. وقال جنبلاط الذي سلم مقاليد الأمور وورثها لنجله تيمور، إن الحرب الفلسطينية أعادته للساحة، معبراً عن المخاوف مما يحدث ومن التهجير الأكبر الذي يخطط له لسكان فلسطين الذين عاشوا نكبة، ويتعرضون للثانية، ولحرب وصفها بالهوجاء.
وكشف ابن الجبل المخضرم أن الحرب الحالية ستكون أطول ولا حل في الأفق وهي معرضة للحسابات الدولية، ولمؤشرات الانتخابات في عدد من العواصم. وشدد بالمقابل أن قضاء إسرائيل على حماس مستحيل، وأن المقاومة كفكرة لا يمكن محوها من ذاكرة سكان الأرض، مع التأكيد أن فلسطين باقية مهما طال أمد الحرب، لأنها فكرة لن تموت.
وعدد وليد جنبلاط أوجه التشابه بين المقاومة الفلسطينية، والثورة الجزائرية التي قال إنها انتصرت على واحدة من أعتى القوى الاستعمارية. كما تحدث ضيف بودكاست ذوو الشأن مع خديجة، عن مخطط يعد لتهجير سكان غزة والضفة عن أرضهم.
وقال زعيم المختارة إن “العرب وقعوا في الفخ بإيمانهم باتفاقات أوسلو وشعار الأرض مقابل السلام”، واستطرد أيضاً أن “العرب أخطأوا الحسابات لأنهم لا يقرأون التاريخ”. وبرر ضيف بودكاست أثير التابع لشبكة الجزيرة، موقفه بشأن استحالة قيام الدولتين مثلما يروج له، كون الأدبيات الصهيونية عند العودة إليها، لا نجد فيها ما يشير إلى ذلك، وكل زعماء وقادة إسرائيل يرفضون أي حديث عن دولة فلسطينية. وسألت خديجة بن قنة ضيفها وليد جنبلاط الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان، عن توسع مجال الحرب الإسرائيلية التي تشنها على غزة، حيث عبر عن مخاوف من جر لبنان للمواجهة. وأكد أن حزب الله يدير حتى الآن المعركة مع سلطات الاحتلال.
مناوشات عسكرية مستمرة مع #إسرائيل في الجنوب اللبناني، فهل تنشأ حرب بين #لبنان🇱🇧 وإسرائيل؟
تابعوا أحدث حلقات #بودكاست🎙️ #ذوو_الشأن مع خديجة بن قنة @Benguennak pic.twitter.com/RA1S5Km9tB
— Atheer – أثير (@AtheerPlatforms) June 3, 2024
وقال جنبلاط إنه يدعم ما يقوم به الحزب في الجنوب، ويتحكم في الوضع، مع تأكيده على ضرورة بقاء الأمور تحت سيطرته وأن لا يسمح بتمددها. وأكد وليد جنبلاط أن حزب الله اللبناني يساند القضية الفلسطينية، ويدعم حركة حماس، ويسند جبهة الحرب، وهذا انطلاقاً من أدبياته وتاريخه في المقاومة ضد جيش الاحتلال. وعرج الحديث في حلقة بودكاست ذوو الشأن مع خديجة بن قنة، حول الشأن اللبناني. وركزت مذيعة الجزيرة حول شغور منصب الرئاسة ومرشح المختارة، وتحالفاته، وسبب تأخر الفرقاء في حسم القرار من منصب بعبدا.
ونفى جنبلاط معرفته سر اختلاف المكون المسيحي حول تسمية مرشح يتم التوافق عليه، مع تأكيده أن بعض الفرقاء اللبنانيين، يربطون بين استكمال مسار انتخاب رئيس في البلد، والحرب في غزة. وقال وليد جنبلاط في هذا السياق، إن لبنان يعتمد في حل مشاكله على تسويات داخلية وخارجية، حيث إن اتفاق الدوحة في 2008 سمح بتجاوز المأزق السابق. وحول أزمة المصارف في لبنان تحدث وليد جنبلاط عن “لوبي مصارف” يرفض الإصلاحات، ونفى أن يكون هرب أمواله إلى الخارج، مع تأكيد استعداده لأي تحقيق نزيه حول تهريب العملة.
وانتقل النقاش نحو محور الدروز أو الموحدين أو بني معروف، وهم المكون المنتشر في دول فلسطين ولبنان وسوريا والأردن، وسألت خديجة بن قنة ضيفها وليد جنبلاط عن سر التحاق بعض دروز فلسطين بجيش الاحتلال، وحاول ربط الأمر بمصادرة إسرائيل أرضهم.
كما تحدث عن حراك الدروز الذي وصفه بالسلمي في سوريا، مع التعبير عن خشيته من تعرضهم للبطش من النظام الذي قال إنه في خلاف معه في الوقت الحالي، حتى لو سبق أن كان هناك تنسيق أو تحالف في عقود سابقة، تحدث عنها بالتفصيل. كما تحدث جنبلاط الذي أعلن رسمياً عن تسليم كل شيئ لنجله تيمور، دون أن ينسحب فعلياً من الساحة، عن علاقة آل جنبلاط مع الحلفاء التاريخيين، مع تأكيده أن روسياً هي أقدم وأقرب دولة وقفت مع دروز لبنان.
كما باح وليد جنبلاط لخديجة بن قنة في جلسة صريحة سجلت في العاصمة القطرية الدوحة، بعض التفاصيل عن الأخطاء التي قال إنه يندم عليها، ويراجع نفسه بشأنها، تحديداً في الحرب الأهلية التي شهدها لبنان. كما أعلن في البرنامج عن قرب إصدار كتاب ضخم يتضمن قراءته للوضع الذي تشهده المنطقة، واستعراض محطات من حياته ومعايشته لما جرى منذ أن تقدم المشهد بعد اغتيال والده كمال جنبلاط.
وسبق أن استضافت خديجة بن قنة في برنامج ذوو الشأن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، ووزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، وغيرهم من المسؤولين. ويرتقب أن تستضيف خديجة بن قنة في الحلقات المقبلة من برنامج ذوو الشأن التابع لشبكة الجزيرة عدداً من المسؤولين وقادة الدول وصانعي السياسات في العالم.