اليمنيون غاضبون: مقتل دبلوماسي سابق في صفوف الجيش الروسي في الحرب على أوكرانيا

حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي»: ساد الغضب اليمني في عدد من تدوينات الناشطين على منصات التواصل، أمس الثلاثاء، ضد سياسة وزارة الخارجية في الحكومة المعترف بها دوليًا، معتبرين مقتل الدبلوماسي السابق، أحمد السهمي، في صفوف الجيش الروسي في الحرب على أوكرانيا دليلاً إضافيًا لتجاوزها التقاليد في العلاقة مع أعضاء البعثات الدبلوماسية في الخارج، ما اضطر الدبلوماسي السهمي للالتحاق في صفوف الجيش الروسي بحثًا عما يوفر منه التزامات عائلته في روسيا واليمن. وكان مقتل الدبلوماسي اليمني في الحرب الروسية الأوكرانية حديث عدد من التدوينات اليمنية التي كشفت عما كان يعانيه قبل التحاقه بجبهات القتال، بعد فترة من انهاء فترة عمله في السفارة اليمنية في موسكو، دون أن يرسلوا له ثمن تذاكر العودة، ويرتبوا وضعه الجديد، ما اضطره لحماية عائلته الروسية واليمنية من العوز من خلال الالتحاق بجبهات الحرب على أوكرانيا، لُيعلن مؤخرًا عن العثور عليها مقتولا. وقالت مصادر أن عائلته الروسية هي التي أبلغت عائلته اليمنية بنبأ مقتله.
وكتب سفير اليمن السابق في موسكو، عبد الوهاب الروحاني، قائلاً في تدوينة على “فيسبوك”: “دبلوماسي ضيقوا عليه الخناق، فلاحقوه في مرتبه ولقمة عيشه، حتى اضطروه للمخاطرة فقتلوه. لم يكن مضطرًا للذهاب الى الجبهات الروسية- الاوكرانية لولا أن سفارتنا في موسكو والخارجية اليمنية في الرياض دفعته للمخاطرة والموت أملًا في الحياة، وهو المؤهل علميًا وعمليًا وذهنيًا للعمل الدبلوماسي، وليس للقتال في الجبهات”.
وأضاف: “أحمد السهمي دبلوماسي يقطر أدبا ومودة واخلاقًا عرفته أثناء عملي في سفارتنا في موسكو، شابا نبيلا ومثابرا، يؤدي عمله وفق معايير العمل الدبلوماسي المنضبط، لكنه لم يكن ضمن شلل “القيل والقال”، ورفع التقارير ضد زملائه، كما هي العادة السيئة في بعض كادر الخارجية، وطواقم العمل في سفاراتنا. شكا لي قبل ثلاث سنوات التضييق الممنهج الذي مورس ضده، والمعاملة السيئة التي كان يواجهها من السفارة ومن خارجيتنا في الرياض”. وتابع: “شكواه كانت مريرة جدا جدًا من قطع مرتبه، ثم ملاحقته في سكنه ودراسة أطفاله وحرمانه حتى من مذكرة غطائية من السفارة تؤمن له ولأولاده استمراره في سكنه، فسدوا أمامه كل الأبواب، ورفضوا حتى توظيفه ككادر محلي، وهو قانوني لمن هم في وضعه وحالته. لاحقوا أحمد السهمي حتى في تجديد وثائقه وإقامته، ورفضت السفارة تسهيل اجراءاته ليتمكن من مواصلة رعاية أولاده، وكسب لقمة عيشه، ثم رفضوا منحه وأولاده تذاكر سفر للعودة للوطن وهي حق قانوني”.
فيما اعتبر الدبلوماسي اليمني، مصطفى ناجي، في تدوينة “‏مقتله على هذا النحو في بلاد غير بلاده وقضية ليست قضيته انما طمعًا في الحصول على الجنسية الروسية بعد النجاة من مغامرة الموت دليلا مؤلما على مصير وزارة الخارجية اليمنية وتبعات الحرب وسوء القرارات والافتقار للإرادة والمسؤولية”.
وأعرب الصحافي، محمد الخامري، عن استغرابه من وصول الحال باليمنيين إلى هذا الحال كمقتل دبلوماسي في أحد جبهات الحرب الروسية الأوكرانية: “لا لذنب ارتكبه إلا أن بلاده تخلت عنه، ولم ترتب وضعه الدبلوماسي بعد انتهاء فترة عمله بالسفارة وفقاً لقوانين الوظيفة العامة والسلك الدبلوماسي”. وكان أحمد السهمي أحد أفراد البعثة الدبلوماسية اليمنية في موسكو إلى عام 2017. واعتبرته مصادر ثالث يمني يُقتل في صفوف الجيش الروسي خلال حربه على أوكرانيا، إذ سبقه الشاب أسعد طارق عبداللطيف الكناني، الذي قُتل مطلع مايو/ أيار الماضي في جبهة لوغانسك شرق أوكرانيا في مواجهات. كما قتل في ديسمبر/ كانون الأول الماضي الطالب الزبير محمد زياد خلال قتاله في صفوف الجيش الروسي، بعد حصوله على الجنسية الروسية مع عائلته.
ويأتي تجنيد هؤلاء ضمن ما يُعرف “بالعمليات العسكرية الخاصة” التي تتولاها شركات تعمل على تجنيد مقاتلين في صفوف الجيش الروسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية