السودان: عشرات القتلى في أمدرمان … والطيران الحربي ينجح في إسقاط أطنان من المساعدات الدوائية شمال دارفور

ميعاد مبارك
حجم الخط
0

الخرطوم- «القدس العربي»: أعلنت غرفة طوارئ منطقة كرري غرب العاصمة السودانية الخرطوم أنها رصدت عشرات القتلى الذين راحوا خلال عمليات القصف المتواصلة لقوات الدعم السريع على المنطقة خلال الأيام الماضية. بالتزامن، قالت وزارة الصحة السودانية إنها تمكنت من إسقاط عشرين طناً من الأدوية المنقذة للحياة في ولاية شمال دارفور المحاصرة منذ أشهر.
وتحتدم المعارك منذ أسابيع بين الجيش السوداني والحركات المسلحة الموالية له التي تدافع عن آخر معاقلها في إقليم دارفور، بينما قوات الدعم السريع والمجموعات العشائرية التي تحاصر الفاشر تحاول إسقاطها من أجل إحكام السيطرة على الإقليم الواقع غرب السودان.
وتشهد الولاية نقصاً حاداً في الدواء، بينما تعرض المستشفى الوحيد العامل في الفاشر – المستشفى الجنوبي- للقصف مرات عديدة مما أدى إلى تعطله جزئياً وإصابة عدد من المرضى والعاملين في المجال الطبي، كما قتلت متطوعة خلال عمليات الاستهداف المتتالية التي تشهدها المؤسسة الطبية.
في السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية، بابكر الصديق، إن الطيران العسكري التابع للجيش نفذ عملية إسقاط ناجحة لعشرين طناً من الأدوية المنقذة للحياة والمستلزمات الطبية شمال دارفور، بالتعاون مع وزارة الصحة الاتحادية ووزارة الصحة بولاية شمال دارفور والصندوق القومي للإمدادات الطبية.
وأكدت وزارة الصحة الاتحادية أنها تمضي نحو تنفيذ التزام الصندوق القومي للإمدادات الطبية بتوصيل الأدوية والمستلزمات الطبية لكل مناطق البلاد، براً وبحراً وجواً.
واتهمت وزارة الخارجية السودانية المنظمات الدولية بالتقاعس، مشددة على وجود طرق عديدة لتزويد مواطني ولاية شمال دارفور وغيرها من الولايات المتأثرة بالمساعدات الضرورية.
وقالت “إن تقاعس بعض المنظمات الدولية عن بذل ما هو مطلوب لتخفيف المعاناة الإنسانية بحجة عدم فتح ممرات بعينها لا مبرر له، خاصة وأن نسبة تنفيذ التعهدات التي قدمت من قبل لا تتجاوز 5%”.
وجددت الحكومة السودانية مناشدتها المجتمع الدولي بتقديم المزيد من المساعدات خاصة الأدوية والمحاليل والمستهلكات الطبية، داعية إلى إدانة قوات الدعم السريع التي تتهمها بالتمادي في قصف للمستشفيات والمرافق المدنية والأحياء السكنية ومعسكرات النازحين في الفاشر، وتمنع وصول المساعدات الإنسانية إليها.
يأتي ذلك بينما تتصاعد عمليات القصف في منطقة كرري، غرب العاصمة الخرطوم منذ أيام.
وقالت لجان مقاومة كرري إن قوات الدعم السريع نفذت عمليات قصف متكررة تواصل ميليشيات الدعم السريع قصفها المتكرر على الأحياء السكنية بمحلية كرري، المأهولة بالمدنيين، مشيرة إلى وصول الكثير من المصابين لمستشفى “النو” العاملة في مدينة أمدرمان بإمكانية محدودة للغاية.
ويعيش المدنيون في محلية كرري أياماً عصيبة في ظل القصف المستمر، حسب منال أحمد التي تحدثت لـ”القدس العربي”، مشيرة إلى أن منطقة كرري وأحياء الثورة بمدينة أمدرمان الواقعة غرب العاصمة تشهد معارك عنيفة منذ الجمعة الماضية، بينما تشدد قوات الدعم عمليات القصف”.
وقالت إن الساحة المواجهة لمنزلها شهدت سقوط العديد من القذائف بينما أصيب جارها بجروح خطيرة نقل على إثرها إلى مستشفى النو، إلى أنه فارق الحياة خلال اليومين التاليين متأثراً بجراحه.
وأضافت: “في حي الثورة رقم 41 سقطت قذيفة في منزل أسرة، تسببت في ذات اللحظة في قتل الأم بينما أصيب عدد من أبنائها. كما أصيب عدد من الأطفال في الثورة 50 بعد تعرضهم للمتفجرات المتناثرة”.
وكذلك سقطت قذيفة في مدرسة في مدرسة في حي الثورة رقم 8، مكتظة بالنازحين، أصيب على إثرها العديد من الأطفال الذين نقلوا إلى مستشفى النو الذي يعد أحد المراكز الصحية القليلة التي ما تزال تعمل في مدينة أمدرمان.
في المقابل، ينفذ الجيش عمليات تدوين مدفعي وعمليات عسكرية متتالية في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في مدينة بحري الواقعة شمال العاصمة، في ما اعتبره استهدافاً لمناطق تمركز وعمق الدعم السريع.
في سياق آخر، ندد حزب الأمة القومي بإصدار محكمة بإقليم النيل الازرق الواقع جنوب البلاد حكماً بالإعدام ضد عضو دائرة المهنيين بالحزب عيسى حامد المعتقل بواسطة الاستخبارات العسكرية، منذ مطلع يناير/ كانون الأول الماضي.
وأصدرت المحكمة حكمها مستندة إلى المادة 50 المتعلقة بتقويض النظام الدستوري متهمة إياه بدعم قوات الدعم السريع في حربها ضد الجيش السوداني.
واعتبر حزب الأمة ما حدث محاكمة صورية انعدمت فيها معايير العدالة والإنصاف، منددة بـ”تزييف العدالة واستغلالها للانتقام من كل من يقف ضد الحرب ومشعليها”.
ووصف الحكم بالجائر، مندداً باستغلال السلطة القضائية للتنكيل بالسياسيين والناشطين المدنيين المناهضين للحرب.
وطالب بإسقاط هذا الحكم، مؤكداً على مناهضته قانونياً والوقوف ضد استخدام السلطة القضائية لتصفية الحسابات ضد المواطنين الذين لا علاقة لهم بالحرب.
وناشد كافة المنظمات الحقوقية بالوقوف ضد “الممارسات القمعية من سلطة الأمر الواقع عبر استغلال السلطة القضائية” ضد المدنيين الذين يتعرضون للاعتقال لمواقفهم من هذه الحرب.
وحذر من مغبة استغلال السلطة القضائية لمحاكمة المواطنين بذرائع غير قانونية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية